نبضات إسلامية خاص بالعقائد والعبادات والثقافة الاسلاميه والسنة النبوية الشريفة

۩۞۩ معلومات الموضوع ۩۞۩

إضافة رد
قديم 09-09-2019, 05:49   #41


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

( لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ
فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ
وَحَتَّى يَعْرِضَهُ فَيَقُولَ الَّذِي يَعْرِضُهُ عَلَيْهِ لَا أَرَبَ لِي )


الشروح/

حديث أبي هريرة ثاني حديثي الباب، وقد ساقه في الفتن بالإسناد المذكور
هنا مطولا ‏.‏

وقوله‏:‏ ‏(‏حتى يهم‏)‏
بفتح أوله وضم الهاء، و ‏(‏رب المال‏)‏ منصوب على المفعولية وفاعله

قوله‏:‏ ‏(‏من يقبله‏)
‏ يقال همه الشيء أحزنه‏.‏
ويروى بضم أوله يقال أهمه الأمر أقلقه‏.‏

وقال النووي في شرح مسلم‏:‏ ضبطوه بوجهين أشهرهما بضم أوله وكسر
الهاء ورب المال مفعول والفاعل من يقبل أي يحزنه، والثاني بفتح أوله
وضم الهاء ورب المال فاعل ومن مفعول أي يقصد‏.‏
والله أعلم‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏لا أرب لي‏)‏
زاد في الفتن ‏"‏ به ‏"‏ أي لا حاجة لي به لاستغنائي عنه‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
.



 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 11-09-2019, 06:03   #42


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



[font="comic sans ms
"][size="5"]
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ
عَنْ مُحَمَّدٍ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ

( أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْبَيْعَةِ
أَنْ لَا نَنُوحَ فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ أُمِّ سُلَيْمٍ
وَأُمِّ الْعَلَاءِ وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَتَيْنِ
أَوْ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى )


الشــــــــــــــــــروح

[1305] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَتْنِي عَمْرَةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ -رضي الله عنها- تَقُولُ "لَمَّا جَاءَ قَتْلُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَجَعْفَرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ جَلَسَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُعْرَفُ فِيهِ الْحُزْنُ -وَأَنَا أَطَّلِعُ مِنْ شَقِّ الْبَابِ- فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ -وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ- فَأَمَرَهُ بِأَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: قَدْ نَهَيْتُهُنَّ، وَذَكَرَ أَنَّهُنَّ لَمْ يُطِعْنَهُ.
فَأَمَرَهُ الثَّانِيَةَ أَنْ يَنْهَاهُنَّ، فَذَهَبَ، ثُمَّ أَتَى فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ غَلَبْنَنِي -أَوْ غَلَبْنَنَا، الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَوْشَبٍ- فَزَعَمَتْ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَاحْثُ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ.
فَقُلْتُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ، فَوَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِفَاعِلٍ، وَمَا تَرَكْتَ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْعَنَاءِ".
وبالسند قال: ( حدّثنا محمد بن عبد الله بن حوشب) بفتح الحاء المهملة، وسكون الواو، وفتح الشين المعجمة، ثم موحدة، الطائفي نزيل الكوفة، قال: ( حدّثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد الثقفي، قال: ( حدّثنا يحيى بن سعيد) الأنصاري ( قال: أخبرتني) بالإفراد ( عمرة) بنت عبد الرحمن ( قالت: سمعت عائشة، رضي الله عنها، تقول) : ( لما جاء قتل زيد بن حارثة و) قتل ( جعفر) هو: ابن أبي طالب ( و) قتل ( عبد الله بن رواحة) في غزوة مؤتة إلى النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( جلس النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-) في المسجد حال كونه ( يعرف فيه الحزن وأنا أطلع من شق الباب-) بفتح الشين المعجمة، أي: الموضع الذي ينظر منه ( فأتاه رجل) لم يعرف اسمه ( فقال: يا رسول الله) ولأبي ذر، فقال: أي رسول الله ( إن نساء جعفر) امرأته أسماء بنت عميس، ومن حضر عندها من النسوة.
وخبر إن محذوف يدل عليه قوله ( -وذكر بكاءهن-) الزائد على القدر المباح ( فأمره) النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( بأن ينهاهن) عما ذكره مما ينهى عنه شرعًا، وللأصيلي: أن ينهاهن، بحذف الموحدة أول أن ( فذهب الرجل) إليهن ( ثم أتى) النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( فقال) له: ( قد نهيتهن.
وذكر أنهن) ولأبي ذر، وابن عساكر: أنه ( لم يطعنه) لكونه لم يصرّح لهن بأن النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، نهاهن ( فأمره) عليه الصلاة والسلام المرة ( الثانية أن ينهاهن.
فذهب) الرجل إليهن ( ثم أتى) النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( فقال والله لقد غلبنني -أو غلبننا) بسكون الموحدة فيهما، قال المؤلّف: ( الشك من محمد بن حوشب) نسبه لجده، ولأبي ذر: من محمد بن عبد الله بن حوشب، قالت عمرة: ( فزعمت) أي: قالت عائشة رضي الله عنها: ( أن النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، قال:) للرجل.
( فاحث) بضم المثلثة من حثا يحثو، وبالكسر من: حثى يحثي ( في أفواههن التراب) وللمستملي: من التراب، قالت عائشة: ( فقلت) للرجل: ( أرغم الله أنفك) أي: ألصقه بالرغام وهو التراب، إهانة وذلاًّ ( فوالله ما أنت بفاعل) ما أمرك به رسول الله، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، من النهي الموجب لانتهائهن ( وما تركت رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من العناء) بفتح العين والمدّ، وهو التعب.
1306 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ -رضي الله عنها- قَالَتْ: "أَخَذَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عِنْدَ الْبَيْعَةِ أَنْ لاَ نَنُوحَ، فَمَا وَفَتْ مِنَّا امْرَأَةٌ غَيْرَ خَمْسِ نِسْوَةٍ: أُمِّ سُلَيْمٍ، وَأُمِّ الْعَلاَءِ، وَابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ امْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَتَيْنِ، أَوِ ابْنَةِ أَبِي سَبْرَةَ وَامْرَأَةِ مُعَاذٍ وَامْرَأَةٍ أُخْرَى".
[الحديث 1306 - طرفاه في: 4892، 7215] .
وبه قال: ( حدّثنا عبد الله بن عبد الوهاب) هو: الحجبي، قال: ( حدّثنا حماد بن زيد) وسقط لابن عساكر لفظ: ابن زيد، قال: ( حدّثنا أيوب) السختياني، ولابن عساكر: عن أيوب ( عن محمد) هو: ابن سيرين ( عن أم عطية) نسيبة، ( رضي الله عنها قالت) : ( أخذ علينا النبي، -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، عند البيعة) بفتح الموحدة، أي: لما بايعهن على الإسلام ( أن لا ننوح) على ميت.
و: أن مصدرية، وهذا موضع الترجمة.
لأن النوح، لو لم يكن منهيًّا عنه لما أخذ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عليهن في البيعة تركه.
( فما وفت) بتشديد الفاء، ولم يشدّدها في اليونينية ( منا امرأة) بترك النوح، أي: ممن بايع معها في الوقت الذي بايعت فيه من النسوة المسلمات، ( غير خمس نسوة) .
وليس المراد أنه لم يترك النياحة من النساء المسلمات غير خمس، و: غير، بالرفع والنصب: ( أم سليم) بضم السين وفتح اللام، خبر مبتدأ محذوف أي: إحداهن أم سليم، وبالجر بدل من: خمس نسوة، وكذا يجوز الوجهان فيما بعده مما عطف عليه.
واسم أم سليم: سهلة على اختلاف فيه، وهي ابنه ملحان، ووالدة أنس رضي الله عنه.
( وأم العلاء) بفتح العين والمد الأنصارية ( وابنه أبي سبرة) بفتح السين المهملة، وسكون الموحدة، وهي ( امرأة معاذ) أي: ابن جبل ( وامرأتين) بالجر عطفًا على السابق، إن خفض، ولأبي ذر والأصيلي وابن عساكر: وامرأتان بالرفع، عطفًا عليه إن رفع.
فالثلاثة بحسب المعطوف عليه رفعًا وخفضًا ( أو ابنة أبي سبرة، وامرأة معاذ) شك من الراوي هل: ابنة أبي سبرة هي امرأة معاذ أو غيرها؟ قال في الفتح: والذي يظهر لي أن الرواية بواو العطف أصح، لأن امرأة معاذ هي: أم عمرو بنت خلاد بن عمرو السلمية، ذكرها ابن سعد، وعلى هذا فابنة أبي سبرة غيرها ( وامرأة أخرى) .
ورواة الحديث كلهمبصريون وأخرجه مسلم والنسائي.


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 14-09-2019, 06:41   #43


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

( قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ
فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا
قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ
مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ
فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ )


الشروح‏:‏
حديث ابن عباس في سبب صيام عاشوراء‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن أيوب عن عبد الله بن سعيد بن جبير عن أبيه‏)
وقع في رواية ابن ماجة من وجه آخر ‏"‏ عن أيوب عن سعيد بن جبير ‏
"‏ والمحفوظ أنه عند أيوب بواسطة وكذلك أخرجه مسلم‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فرأى اليهود تصوم‏)‏
في رواية مسلم ‏"‏ فوجد اليهود صياما‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فقال ما هذا‏)
‏ في رواية مسلم ‏"‏ فقال لهم ما هذا ‏"‏ وللمصنف في تفسير طه
من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير فسألهم‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏هذا يوم صالح، هذا يوم نجى الله بني إسرائيل من عدوهم‏)‏
في رواية مسلم ‏"‏ هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه
وغرق فرعون وقومه‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فصامه موسى‏)
‏ زاد مسلم في روايته ‏"‏ شكرا لله تعالى فنحن نصومه ‏"‏ وللمصنف
في الهجرة في رواية أبي بشر ‏"‏ ونحن نصومه تعظيما له ‏"‏ ولأحمد
من طريق شبيل بن عوف عن أبي هريرة نحوه وزاد فيه ‏"‏ وهو اليوم
الذي استوت فيه السفينة على الجودي فصامه نوح شكرا ‏"‏ وقد استشكل
ظاهر الخبر لاقتضائه أنه صلى الله عليه وسلم حين قدومه المدينة وجد
اليهود صياما يوم عاشوراء، وإنما قدم المدينة في ربيع الأول، والجواب
عن ذلك أن المراد أن أول علمه بذلك وسؤاله عنه كان بعد أن قدم المدينة
لا أنه قبل أن يقدمها علم ذلك، وغايته أن في الكلام حذفا تقديره قدم النبي
صلى الله عليه وسلم المدينة فأقام إلى يوم عاشوراء فوجد اليهود فيه
صياما، ويحتمل أن يكون أولئك اليهود كانوا يحسبون يوم عاشوراء
بحساب السنين الشمسية فصادف يوم عاشوراء بحسابهم اليوم الذي
قدم فيه صلى الله عليه وسلم المدينة، وهذا التأويل مما يترجح به أولوية
المسلمين وأحقيتهم بموسى عليه الصلاة والسلام لإضلالهم اليوم المذكور
وهداية الله للمسلمين له، ولكن سياق الأحاديث تدفع هذا التأويل،
والاعتماد على التأويل الأول‏.‏

ثم وجدت في ‏"‏ المعجم الكبير ‏"‏ للطبراني ما يؤيد الاحتمال المذكور أولا،
وهو ما أخرجه في ترجمة زيد بن ثابت من طريق أبي الزناد عن أبيه عن
خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال ‏"‏ ليس يوم عاشوراء باليوم الذي
يقوله الناس، إنما كان يوم تستر فيه الكعبة، وكان يدور في السنة، وكانوا
يأتون فلانا اليهودي - يعني ليحسب لهم - فلما مات أتوا زيد ابن ثابت
فسألوه ‏"‏ وسنده حسن، قال شيخنا الهيثمي في زوائد المسانيد‏:
‏ لا أدري ما معنى هذا‏.‏

قلت‏:‏ ظفرت بمعناه في كتاب ‏"‏ الآثار القديمة لأبي الريحان البيروني ‏"‏
فذكر ما حاصله‏:‏ أن جهلة اليهود يعتمدون في صيامهم وأعيادهم حساب
النجوم، فالسنة عندهم شمسية لا هلالية‏.‏

قلت‏:‏ فمن ثم احتاجوا إلى من يعرف الحساب ليعتمدوا عليه في ذلك‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وأمر بصيامه‏)
‏ للمصنف في تفسير يونس من طريق أبي بشر أيضا ‏"‏ فقال لأصحابه أنتم
أحق بموسى منهم فصوموا ‏"‏ واستشكل رجوعه إليهم في ذلك، وأجاب
المازري باحتمال أن يكون أوحى إليه بصدقهم أو تواتر عنده الخبر بذلك،
زاد عياض أو أخبره به من أسلم منهم كابن سلام، ثم قال‏:‏ ليس في الخبر
أنه ابتدأ الأمر بصيامه، بل في حديث عائشة التصريح بأنه كان يصومه
قبل ذلك، فغاية ما في القصة أنه لم يحدث له بقول اليهود تجديد حكم،
وإنما هي صفة حال وجواب سؤال، ولم تختلف الروايات عن ابن عباس
في ذلك، ولا مخالفة بينه وبين حديث عائشة ‏"‏ إن أهل الجاهلية كانوا
يصومونه ‏"‏ كما تقدم إذ لا مانع من توارد الفريقين على صيامه مع
اختلاف السبب في ذلك، قال القرطبي‏:‏ لعل قريشا كانوا يستندون
في صومه إلى شرع من مضى كإبراهيم، وصوم رسول الله
صلى الله عليه وسلم يحتمل أن يكون بحكم الموافقة لهم كما في الحج،
أو أذن الله له في صيامه على أنه فعل خير، فلما هاجر ووجد اليهود
يصومونه وسألهم وصامه وأمر بصيامه احتمل ذلك أن يكون ذلك استئلافا
لليهود كما استألفهم باستقبال قبلتهم، ويحتمل غير ذلك‏.‏

وعلى كل حال فلم يصمه اقتداء بهما فإنه كان يصومه قبل ذلك وكان ذلك
في الوقت الذي يحب فيه موافقة أهل الكتاب فيما لم ينه عنه‏.‏

وقد أخرج مسلم من طريق أبي غطفان - بفتح المعجمة ثم المهملة بعدها
فاء - ابن طريف بمهملة وزن عظيم ‏"‏ سمعت ابن عباس يقول‏:‏
صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه، قالوا أنه
يوم تعظمه اليهود والنصارى ‏"‏ الحديث‏.‏

واستشكل بأن التعليل بنجاة موسى وغرق فرعون يختص بموسى
واليهود، وأجيب باحتمال أن يكون عيسى كان يصومه وهو مما لم ينسخ
من شريعة موسى لأن كثيرا منها ما نسخ بشريعة عيسى لقوله تعالى

‏{‏ وَلأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ }

ويقال إن أكثر الأحكام الفرعية إنما تتلقاها النصارى من التوراة‏.‏

وقد أخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عباس زيادة في سبب
صيام اليهود له وحاصلها أن السفينة استوت على الجودي فيه فصامه
نوح وموسى شكرا، وقد تقدمت الإشارة لذلك قريبا، وكأن ذكر موسى
دون غيره هنا لمشاركته لنوح في النجاة وغرق أعدائهما‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك
سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2019, 08:02   #44


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ أَبِي عُمَيْسٍ
عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

( كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَعُدُّهُ الْيَهُودُ عِيدًا
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصُومُوهُ أَنْتُمْ )


الشروح‏:‏
أبي موسى هو الأشعري قال ‏"‏ كان يوم عاشوراء تعده اليهود عيدا،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ فصوموه أنتم ‏"‏ وفي رواية مسلم
‏"‏ كان يوم عاشوراء تعظمه اليهود تتخذه عيدا ‏"‏ فظاهره أن الباعث
على الأمر بصومه محبة مخالفة اليهود حتى يصام ما يفطرون فيه
لأن يوم العيد لا يصام، وحديث ابن عباس يدل على أن الباعث على
صيامه موافقتهم على السبب وهو شكر الله تعالى على نجاة موسى،
لكن لا يلزم من تعظيمهم له واعتقادهم بأنه عيد أنهم كانوا لا يصومونه
فلعلهم كان من جملة تعظيمهم في شرعهم أن يصوموه، وقد ورد ذلك
صريحا في حديث أبي موسى هذا فيما أخرجه المصنف في الهجرة بلفظ
‏"‏ وإذا أناس من اليهود يعظمون عاشوراء ويصومونه ‏"‏ ولمسلم
من وجه آخر عن قيس بن مسلم بإسناده قال ‏"‏ كان أهل خيبر يصومون
يوم عاشوراء يتخذونه عيدا ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم
‏"‏ وهو بالشين المعجمة أي هيئتهم الحسنة، وقوله ‏"‏هذا يوم ‏"‏ الإشارة
إلى نوع اليوم لا إلى شخصه، ومثله قوله تعالى

‏{ ‏وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ }

‏ فيما ذكره الفخر الرازي في تفسيره‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
من مواضيع



رد مع اقتباس
قديم 16-09-2019, 06:35   #45


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ
رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ

( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى
صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا الْيَوْمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ
وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ )


الشروح‏:‏
حديث ابن عباس أيضا من طريق ابن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد،
وقد رواه أحمد عن ابن عيينة قال ‏"‏ أخبرني عبيد الله ابن أبي يزيد
منذ سبعين سنة‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏ما رأيت الخ‏)‏
هذا يقتضي أن يوم عاشوراء أفضل الأيام للصائم بعد رمضان،
لكن ابن عباس أسند ذلك إلى علمه فليس فيه ما يرد علم غيره، وقد روى
مسلم من حديث أبي قتادة مرفوعا ‏"‏ إن صوم عاشوراء يكفر سنة،
وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين ‏"‏ وظاهره أن صيام يوم عرفة أفضل
من صيام يوم عاشوراء، وقد قيل في الحكمة في ذلك إن يوم عاشوراء
منسوب إلى موسى عليه السلام ويوم عرفة منسوب إلى النبي
صلى الله عليه وسلم فلذلك كان أفضل‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏يتحرى‏)‏
أي يقصد‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وهذا الشهر يعني شهر رمضان‏)
‏ كذا ثبت في جميع الروايات وكذا هو عند مسلم وغيره، وكأن ابن عباس
اقتصر على قوله ‏"‏ وهذا الشهر ‏"‏ وأشار بذلك إلى شيء مذكور كأنه
تقدم ذكر رمضان وذكر عاشوراء أو كانت المقالة في أحد الزمانين وذكر
الآخر فلهذا قال الراوي عنه‏:‏ يعني رمضان‏.‏

أو أخذه الراوي من جهة الحصر في أن لا شهر يصام إلا رمضان لما تقدم
له عن ابن عباس أنه كان يقول ‏"‏ لم أر رسول الله صلى الله عليه وسلم
صام شهرا كاملا إلا رمضان ‏"‏ وإنما جمع ابن عباس بين عاشوراء
ورمضان - وإن كان أحدهما واجبا والآخر مندوبا – لاشتراكهما
في حصول الثواب، لأن معنى ‏"‏ يتحرى ‏"‏ أي يقصد صومه لتحصيل
ثوابه والرغبة فيه‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 22-09-2019, 06:43   #46


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ عَنْ عُرْوَةَ
رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ أم المؤمنين السيدة/ عَائِشَةَ / رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
وعن أبيها قَالَتْ

( دَخَلَتْ امْرَأَةٌ مَعَهَا ابْنَتَانِ لَهَا تَسْأَلُ فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي شَيْئًا
غَيْرَ تَمْرَةٍ فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا وَلَمْ تَأْكُلْ
مِنْهَا ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ فَدَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَيْنَا فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ مَنْ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ الْبَنَاتِ
بِشَيْءٍ كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنْ النَّارِ )


الشروح‏:‏
حديث عائشة، وسيأتي في الأدب من وجه آخر عن الزهري بسنده،
وفيه التقييد بالإحسان ولفظه ‏"‏ من ابتلي من البنات بشيء
فأحسن إليهن كن له سترا من النار ‏"‏ ‏.‏

ومناسبته للترجمة من جهة أن الأم المذكورة لما قسمت التمرة بين ابنتيها
صار لكل واحدة منهما شق تمرة، وقد دخلت في عموم خبر الصادق
أنها ممن ستر من النار لأنها ممن ابتلي بشيء من البنات فأحسن‏.‏

ومناسبة فعل عائشة للترجمة من قوله ‏"‏ والقليل من الصدقة ‏"‏ وللآية
من قوله‏:

‏ ‏{‏ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ ‏}‏

لقولها في الحديث ‏"‏ فلم تجد عندي غير تمرة ‏"‏ وفيه شدة حرص عائشة
على الصدقة امتثالا لوصيته صلى الله عليه وسلم لها حيث قال ‏
"‏ لا يرجع من عندك سائل ولو بشق تمرة ‏"‏ رواه البزار
من حديث أبي هريرة‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 24-09-2019, 07:45   #47


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ
رضي الله تعالى عنهم أجمعين

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

( قَالَ رَجُلٌ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا
فِي يَدِ سَارِقٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى سَارِقٍ
فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَأَتَصَدَّقَنَّ بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ
فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ زَانِيَةٍ فَأَصْبَحُوا يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ اللَّيْلَةَ
عَلَى زَانِيَةٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى زَانِيَةٍ لَأَتَصَدَّقَنَّ
بِصَدَقَةٍ فَخَرَجَ بِصَدَقَتِهِ فَوَضَعَهَا فِي يَدَيْ غَنِيٍّ فَأَصْبَحُوا
يَتَحَدَّثُونَ تُصُدِّقَ عَلَى غَنِيٍّ فَقَالَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ
عَلَى سَارِقٍ وَعَلَى زَانِيَةٍ وَعَلَى غَنِيٍّ فَأُتِيَ فَقِيلَ لَهُ
أَمَّا صَدَقَتُكَ عَلَى سَارِقٍ فَلَعَلَّهُ أَنْ يَسْتَعِفَّ عَنْ سَرِقَتِهِ
وَأَمَّا الزَّانِيَةُ فَلَعَلَّهَا أَنْ تَسْتَعِفَّ عَنْ زِنَاهَا وَأَمَّا الْغَنِيُّ
فَلَعَلَّهُ يَعْتَبِرُ فَيُنْفِقُ مِمَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ )


الشروح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏عن الأعرج عن أبي هريرة‏)‏
في رواية مالك في ‏"‏ الغرائب للدارقطني ‏"‏ عن أبي الزناد
أن عبد الرحمن بن هرمز أخبره أنه سمع أبا هريرة‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏قال رجل‏)‏
لم أقف على اسمه، ووقع عند أحمد من طريق ابن لهيعة
عن الأعرج في هذا الحديث أنه كان من بني إسرائيل‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏لأتصدقن بصدقة‏)‏
في رواية أبي عوانة عن أبي أمية عن أبي اليمان بهذا الإسناد
‏"‏ لأتصدقن الليلة ‏"‏ وكرر كذلك في المواضع الثلاثة‏.‏

وكذا أخرجه أحمد من طريق ورقاء ومسلم من طريق
موسى بن عقبة والدارقطني في ‏"‏ غرائب مالك ‏"‏ كلهم عن أبي الزناد‏.‏

وقوله ‏"‏لأتصدقن ‏"‏ من باب الالتزام كالنذر مثلا،
والقسم فيه مقدر كأنه قال‏:‏ والله لأتصدقن‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فوضعها في يد سارق‏)
‏ أي وهو لا يعلم أنه سارق‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فأصبحوا يتحدثون‏:‏ تصدق على سارق‏)‏
في رواية أبي أمية ‏"‏ تصدق الليلة على سارق ‏"‏ وفي رواية ابن لهيعة ‏"
تصدق الليلة على فلان السارق ‏"‏ ولم أر في شيء من الطرق
تسمية أحد من الثلاثة المتصدق عليهم‏.‏

وقوله ‏"‏تصدق ‏"‏ بضم أوله على البناء للمفعول‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فقال اللهم لك الحمد‏)‏
أي لا لي لأن صدقتي وقعت بيد من لا يستحقها فلك الحمد حيث
كان ذلك بإرادتك لا بإرادتي، فإن إرادة الله كلها جميلة‏.‏

قال الطيبي‏:‏ لما عزم على أن يتصدق على مستحق فوضعها بيد زانية
حمد الله على أنه لم يقدر أن يتصدق على من هو أسوأ حالا منها،
أو أجرى الحمد مجرى التسبيح في استعماله عند مشاهدة ما يتعجب منه
تعظيما لله، فلما تعجبوا من فعله تعجب هو أيضا فقال‏:‏ اللهم لك الحمد،
على زانية، أي التي تصدقت عليها فهو متعلق بمحذوف انتهى‏.‏

ولا يخفى بعد هذا الوجه، وأما الذي قبله فأبعد منه‏.‏

والذي يظهر الأول وأنه سلم وفوض ورضي بقضاء الله فحمد الله
على تلك الحال، لأنه المحمود على جميع الحال، لا يحمد على المكروه سواه
وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ما لا يعجبه قال
‏"‏ اللهم لك الحمد على كل حال‏"‏‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏فأتي فقيل له‏)‏
في رواية الطبراني في ‏"‏ مسند الشاميين ‏"‏ عن أحمد بن عبد الوهاب
عن أبي اليمان بهذا الإسناد ‏"‏ فساءه ذلك فأتى في منامه ‏"‏ وأخرجه
أبو نعيم في المستخرج عنه، وكذا الإسماعيلي من طريق علي بن عياش
عن شعيب وفيه تعيين أحد الاحتمالات التي ذكرها ابن التين وغيره
قال الكرماني‏:‏ قوله ‏"‏ أتي ‏"‏ أي أري في المنام أو سمع هاتفا ملكا
أو غيره أو أخبره نبي أو أفتاه عالم‏.‏

وقال غيره‏:‏ أو أتاه ملك فكلمه، فقد كانت الملائكة تكلم بعضهم
في بعض الأمور‏.‏

وقد ظهر بالنقل الصحيح أنها كلها لم تقع إلا النقل الأول‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏أما صدقتك على سارق‏)‏
زاد أبو أمية ‏"‏ فقد قبلت ‏"‏ وفي رواية موسى بن عقبة وابن لهيعة ‏"‏
أما صدقتك فقد قبلت ‏"‏ وفي رواية الطبراني ‏"‏ إن الله قد قبل صدقتك ‏"‏
وفي الحديث دلالة على أن الصدقة كانت عندهم مختصة بأهل الحاجة
من أهل الخير، ولهذا تعجبوا من الصدقة على الأصناف الثلاثة‏.‏

وفيه أن نية المتصدق إذا كانت صالحة قبلت صدقته ولو لم تقع الموقع‏.‏

واختلف الفقهاء في الإجزاء إذا كان ذلك في زكاة الفرض، ولا دلالة
في الحديث على الإجزاء ولا على المنع، ومن ثم أورد المصنف الترجمة
بلفظ الاستفهام ولم يجزم بالحكم‏.‏

فإن قيل إن الخبر إنما تضمن قصة خاصة وقع الاطلاع فيها على قبول
الصدقة برؤيا صادقة اتفاقية فمن أين يقع تعميم الحكم‏؟‏ فالجواب أن
التنصيص في هذا الخير على رجاء الاستعفاف هو الدال على تعدية
الحكم، فيقتضي ارتباط القبول بهذه الأسباب‏.‏

وقيه فضل صدقة السر، وفضل الإخلاص، واستحباب إعادة الصدقة
إذا لم تقع الموقع، وأن الحكم للظاهر حتى يتبين سواه، وبركة التسليم
والرضا، وذم التضجر بالقضاء كما قال بعض السلف‏.‏

لا تقطع الخدمة ولو ظهر لك عدم القبول‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
من مواضيع



رد مع اقتباس
قديم 01-10-2019, 08:25   #48


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ الزُّهْرِيِّ
قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ

( خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ )

الشروح‏:‏
حديث أبي هريرة ‏"‏ خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ‏"
‏ فعبد الله المذكور في الإسناد هو ابن المبارك، ويونس هو ابن يزيد‏.‏

ومعنى الحديث أفضل الصدقة ما وقع من غير محتاج إلى ما يتصدق به
لنفسه أو لمن تلزمه نفقته‏.‏

قال الخطابي‏:‏ لفظ الظهر يرد في مثل هذا إشباعا للكلام، والمعنى أفضل
الصدقة ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية،
ولذلك قال بعده وابدأ بمن تعول‏.‏

وقال البغوي‏:‏ المراد غني يستظهر به على النوائب التي تنوبه‏.‏

ونحوه قولهم ركب متن السلامة‏.‏

والتنكير في قوله ‏"‏ غنى ‏"‏ للتعظيم، هذا هو المعتمد في معنى الحديث‏.‏

وقيل‏:‏ المراد خير الصدقة ما أغنيت به من أعطيته عن المسألة، وقيل ‏
"‏ عن ‏"‏ للسببية والظهر زائد، أي خير الصدقة ما كان سببها غنى
في المتصدق‏.‏

وقال النووي‏:‏ مذهبنا أن التصدق بجميع المال مستحب لمن لا دين عليه
ولا له عيال لا يصبرون، ويكون هو ممن يصبر على الإضاقة والفقر،
فإن لم يجمع هذه الشروط فهو مكروه‏.‏

وقال القرطبي في ‏"‏ المفهم ‏"‏‏:‏ يرد على تأويل الخطابي بالآيات
والأحاديث الواردة في فضل المؤثرين على أنفسهم، ومنها حديث
أبي ذر ‏"‏ فضل الصدقة جهد من مقل ‏"‏ والمختار أن معنى الحديث أفضل
الصدقة ما وقع بعد القيام بحقوق النفس والعيال بحيث لا يصير المتصدق
محتاجا بعد صدقته إلى أحد، فمعنى الغنى في هذا الحديث حصول ما تدفع
به الحاجة الضرورية كالأكل عند الجوع المشوش الذي لا صبر عليه،
وستر العورة، والحاجة إلى ما يدفع به عن نفسه الأذى، وما هذا سبيله
فلا يجوز الإيثار به بل يحرم، وذلك أنه إذا آثر غيره به أدى إلى إهلاك
نفسه أو الإضرار بها أو كشف عورته، فمراعاة حقه أولى على كل حال،
فإذا سقطت هذه الواجبات صح الإيثار وكانت صدقته هي الأفضل لأجل
ما يتحمل من مضض الفقر وشدة مشقته، فبهذا يندفع التعارض
بين الأدلة إن شاء الله‏.‏

قوله‏:‏ ‏(‏وابدأ بمن تعول‏)‏
فيه تقديم نفقة نفسه وعياله لأنها منحصرة فيه بخلاف نفقة غيرهم ‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
.


 
 توقيع :


رد مع اقتباس
قديم 15-10-2019, 08:33   #49


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ
رضي الله تعالى عنهم أجمعين

أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ

( صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَصْرَ
فَأَسْرَعَ ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ فَقُلْتُ
أَوْ قِيلَ لَهُ فَقَالَ كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا مِنْ الصَّدَقَةِ
فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ فَقَسَمْتُهُ )


الشروح‏:‏

قوله‏:‏ ‏(‏أن أبيته‏)‏
أي أتركه حتى يدخل عليه الليل، يقال بات الرجل دخل في الليل،
وبيته تركه حتى دخل الليل‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين .


 
 توقيع :
سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ
من مواضيع



رد مع اقتباس
قديم 17-10-2019, 07:59   #50


دعاء الكروان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 38076
 تاريخ التسجيل :  22-11-2015
 أخر زيارة : يوم أمس (08:56)
 المشاركات : 4,437 [ + ]
 التقييم :  1630
لوني المفضل : Cadetblue

اوسمتي

افتراضي رد: كل يوم حديث شريف مع الشرح



حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ أَبِي بُرْدَةَ رضي الله تعالى عنهم أجمعين

حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ

( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَهُ السَّائِلُ
أَوْ طُلِبَتْ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَالَ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ
عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا شَاءَ )


الشروح‏:‏
عبد الواحد في الإسناد هو ابن زياد، قال ابن بطال‏:‏
المعنى اشفعوا يحصل لكم الأجر مطلقا، سواء قضيت الحاجة أو لا‏.‏

اللهم صلى و سلم و بارك علي عبدك و رسولك

سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
.



 
 توقيع :


رد مع اقتباس
إضافة رد

لو عجبك الموضوع ممكن تنشرة عن طريق مواقع النشر الآتيه .. فقط اضغط على صورة الموقع اللي مسجل فيه

الكلمات الدلالية (Tags)
الصرد , يحدث , شريف

كل يوم حديث شريف مع الشرح


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أكتب حديث شريف صحيح أخوكم في الله نبضات إسلامية 3 31-10-2016 16:48
الأعمال بالنيات ... حديث شريف imported_moon نبضات إسلامية 3 09-07-2016 03:13
حديث شريف قلب الحياه نبضات إسلامية 6 05-04-2010 00:23
سجل وجودك بآيه قرآنيه او حديث شريف shrek نبضات إسلامية 3 29-03-2010 11:32
شرح حديث شريف صقر25 نبضات إسلامية 11 02-09-2009 18:45

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية

الساعة الآن 06:17


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019,MAbdelsalam. qlopmasria
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Developed By Marco Mamdouh
This Forum used Arshfny Mod by islam servant

Security team