القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 392 سورة القصص

حفظ سورة القصص – صفحة 392 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ ٱلْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }

وللتوصيل أحوال كثيرة: فهو باعتبار ألفاظه وصل بعضه

ببعض ولم ينزل جملة واحدة، وباعتبار معانيه وصل أصنافاً من الكلام:

وعداً، ووعيداً، وترغيباً، وترهيباً، وقصصاً ومواعظ وعبراً،

ونصائح يعقب بعضها بعضاً وينتقل من فن إلى فن؛

وفي كل ذلك عون على نشاط الذهن للتذكر والتدبر.

ابن عاشور: 20/142.

السؤال:

بين أحوال توصيل القرآن الكريم.

٢

{ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ }

قيل: يدفعون بالاحتمال والكلام الحسن الأذى،

وقيل: يدفعون بالتوبة والاستغفار الذنوب، وعلى الأول فهو

وصف لمكارم الأخلاق؛ أي: من قال لهم سوءاً..

قابلوه من القول الحسن بما يدفعه.

القرطبي: 16/296.

السؤال:

كيف يكون درء السيئة بالحسنة ؟

٣

{ وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ

سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ }

ما أفصح عنه قولهم (لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ ) من أن ذلك خلقهم:

أنهم يتطلبون العلم، ومكارم الأخلاق.

ابن عاشور: 20/146.

السؤال: إلى ماذا يشير قول من آمن بالقرآن من أهل الكتاب:

(لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ )؟

٤

{ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ }

(سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ) معناه هنا: المتاركة والمباعدة لا التحية،

أو كأنه سلام الانصراف والبعد.

(لَا نَبْتَغِى ٱلْجَٰهِلِينَ ) أي: لا نطلبهم للجدال والمراجعة في الكلام.

ابن جزي:2/147.

السؤال:

ما الذي ينبغي على المسلم فعله حين يكون في مجلس لغو وباطل؟

٥

{ إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ}

فيقولون إن الاهتداء الذي في القلب لا يقدر عليه إلا الله،

ولكن العبد يقدر على أسبابه، وهو المطلوب منه

بقوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ )، وهو المنفي عن

الرسولﷺ بقوله: (إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ ).

ابن تيمية: 5/87.

السؤال:

بين المقصود بالهداية التي لا يملكها إلا الله سبحانه وتعالى.

٦

{ وَقَالُوٓا۟ إِن نَّتَّبِعِ ٱلْهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَآ ۚ أَوَلَمْ نُمَكِّن لَّهُمْ حَرَمًا

ءَامِنًا يُجْبَىٰٓ إِلَيْهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَىْءٍ رِّزْقًا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }

لا وجه لخوف من التخطف إن آمنوا؛ فإنهم لا يخافون منه وهم عبدة أصنام،

فكيف يخافون إذا آمنوا وضموا حرمة الإيمان إلى حرمة المقام؟!

الألوسي: 10/305.

السؤال:

في الهداية والتزام شرع الله الأمان الحقيقي، وضح ذلك.

٧

{ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن

مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ ٱلْوَٰرِثِينَ}

ومعنى بطرهم لها: أنهم شقوها بمجاوزة الحد في المرح،

والأشر والفرح، إلى أن تعدوها فأفسدوها، وكفروها فلم يشكروها،

بل فعلوا في تلقيها فعل الحائر المدهوش، فلم يحسنوا رعايتها.

البقاعي: 14/327.

السؤال:

متى يكون العيش ذو الرخاء الواسع سبباً للهلاك؟

التوجيهات

1- بيان فضل أهل الكتاب إذا آمنوا بالنبي الأمي وكتابه،

وأسلموا لله رب العالمين,

﴿ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ

ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾

2- فضيلة من يدرأ بالحسنة السيئة، وينفق مما رزقه الله,

﴿ أُو۟لَٰٓئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَّرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا۟ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ

ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾

3- اجعل عباراتك خاليةً من الكلام البذيء والمؤذي، حتى مع العصاة،

﴿ وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ سَلَٰمٌ عَلَيْكُمْ ﴾

العمل بالآيات

1- أنفق جزءاً من مالك في سبيل الله, ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ يُنفِقُونَ ﴾

2- احضر مجلساً من مجالس الذكر، وأقبل عليه بعقلك وسمعك,

﴿ وَإِذَا سَمِعُوا۟ ٱللَّغْوَ أَعْرَضُوا۟ عَنْهُ وَقَالُوا۟ لَنَآ أَعْمَٰلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَٰلُكُمْ ﴾

3- أرسل رسالة تحذر فيها من الإسراف والبطر في المعيشة؛

فهما من أسباب زوال النعمة، واستشهد بهذه الآية،

﴿ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍۭ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ۖ فَتِلْكَ مَسَٰكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن

مِّنۢ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ وَكُنَّا نَحْنُ ﴾

معاني الكلمات

الكلمة معناها

وَصَّلْنَا فَصَّلْنَا وَبَيَّنَّا.

مَرَّتَيْنِ لِإِيمَانِهِمْ بِكِتَابِهِمْ وَبِالقُرْآنِ.

وَيَدْرَأُونَ يَدْفَعُونَ.

اللَّغْوَ البَاطِلَ.

أَعْرَضُوا عَنْهُلَمْ يُصْغُوا إِلَيْهِ.

سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لاَ تَسْمَعُونَ مِنَّا إِلاَّ الخَيْرَ؛ قَدْ سَلِمْتُمْ مِنَّا.

لاَ نَبْتَغِي لاَ نُرِيدُ طَرِيقَةَ الغَافِلِينَ عَنِ الحَلَمَةِ وَالحِلْمِ.

نُتَخَطَّفْ نُنْتَزَعْ بِسُرْعَةٍ بِالقَتْلِ، وَالأَسْرِ.

يُجْبَى يُجْلَبُ إِلَيْهِ.

وَكَمْ كَثِيرًا.

بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا طَغَتْ وَتَمَرَّدَتْ فِي حَيَاتِهَا.

أُمِّهَا أَعْظَمِهَا، وَهِيَ مَكَّةُ.

تمت الصفحة ( 392 )

%d مدونون معجبون بهذه: