القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 315 سورة طه

حفظ سورة طه صفحة 315- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ مَهْدًا وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا
وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِۦٓ أَزْوَٰجًا مِّن نَّبَاتٍ شَتَّىٰ }

(الذي جعل لكم الأرض مهداً) أي: فراشاً، وانظر كيف وصف موسى ربه
تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها؛ لا على وجه الحقيقة،
ولا على وجه المجاز، ولو قال له: هو القادر، أو الرازق، وشبه ذلك؛
لأمكن فرعون أن يغالطه، ويدعي ذلك لنفسه.
ابن جزي:2/20.

السؤال:
على الداعية المؤثر أن يكون مقنعاً في حجته,
كيف تستفيد ذلك من حوار موسى مع فرعون؟

٢

{ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ }

(لآيات لأولي النهى): لذوي العقول؛ واحدتها نهية؛ سميت نهية
لأنها تنهى صاحبها عن القبائح والمعاصي
البغوي:3/126.

السؤال:
لم سمى الله تعالى أصحاب العقول أولي النهى؟

٣

{ كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ }

وخص الله أولي النهى بذلك؛ لأنهم المنتفعون بها، الناظرون إليها نظر
اعتبار، وأما من عداهم فإنهم بمنزلة البهائم السارحة، والأنعام السائمة؛
لا ينظرون إليها نظر اعتبار، ولا تنفذ بصائرهم إلى المقصود منها،
بل حظهم حظ البهائم؛ يأكلون ويشربون، وقلوبهم لاهية،
وأجسامهم معرضة.
السعدي:507.

السؤال:
من المستفيد من آثار نعمة الله وقدرته، المدرك لمقاصدها؟

٤

{ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَٰمُوسَىٰ }

زعم أن هذه الآيات التي أراه إياها موسى سحر وتمويه المقصود منها
إخراجهم من أرضهم والاستيلاء عليها؛ ليكون كلامه مؤثراً في قلوب
قومه؛ فإن الطباع تميل إلى أوطانها، ويصعب الخروج منها ومفارقتها.
السعدي:508.

السؤال:
لماذا اختار فرعون أن يتهم موسى بأنه جاء لإخراج
فرعون وقومه من أرضهم؟

٥

{ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى }

وإنما واعدهم ذلك اليوم ليكون علو كلمة الله، وظهور دينه، وكبت الكافر،
وزهوق الباطل على رءوس الأشهاد، وفي المجمع الغاص؛ لتقوى رغبة
من رغب في الحق، ويكل حد المبطلين وأشياعهم، ويكثر المحدث بذلك
الأمر العلم في كل بدو وحضر، ويشيع في جمع أهل الوبر والمدر.
القرطبي:14/86.

السؤال:
ما السر في اختيار موسى- عليه السلام-
لمواعدة بني إسرائيل يوم عيد واجتماع عام؟

٦

{ فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ }

ومعنى جمع الكيد: تدبير أسلوب مناظرة موسى، وإعداد الحيل لإظهار
غلبة السحرة عليه، وإقناع الحاضرين بأنّ موسى ليس على شيء.
وهذا أسلوب قديم في المناظرات؛ أن يسعى المناظر جهده للتشهير ببطلان
حجّة خصمه بكلّ وسائل التلبيس والتشنيع والتشهير، ومبادأته بما يفتّ
في عضده، ويشوش رأيه؛ حتّى يذهب منه تدبيره.
ابن عاشور:16/247.

السؤال:
ذكرت الآية الكريمة أسلوباً من الأساليب الفرعونية
في المناظرات، فما هو؟

٧

{ فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا ۚ }

ليكون أمكن لعملكم، وأهيب لكم في القلوب، ولئلا يترك بعضكم بعض
مقدوره من العمل.
السعدي:508.

السؤال:
لماذا تناصح السحرة فيما بينهم أن يأتوا صفاً؟

التوجيهات
1- مشروعية المناظرة لإظهار الحق وإبطال الباطل،

{ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى }

2- لا تناظر إلا عن علم وبصيرة وشهود,

{ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى }

3- الدعاة وطلبة العلم أولى في التعاون لإيصال الدعوة إلى الآخرين
وتبليغ الدين،

{ فَأَجْمِعُوا۟ كَيْدَكُمْ ثُمَّ ٱئْتُوا۟ صَفًّا }

العمل بالآيات
1- ألق كلمة، أو أرسل رسالة عن خطر السحر,

{ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ
نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى }

2- انصح أنت وبعض زملائك ساحراً أو مشعوذاً أو عرّافاً أو مجاهرًا
بمعصية، وادعه إلى التوبة، وذكره بعظيم ذنبه وخطورته، وعظيم مغفرة
الله ورحمته،

{ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ }

3- انكر منكراً رأيته بين زملائك،

{ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ
وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ }

معاني الكلمات
مَهْدًا مُيَسَّرَةً لِلاِنْتِفَاعِ بِهَا.

سُبُلاً طُرُقًا.

أَزْوَاجًا أَنْوَاعًا مُخْتَلِفَةً.

لِأُوْلِي النُّهَى لِذَوِي العُقُولِ السَّلِيمَةِ.

سُوىً مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلاً.

يَوْمُ الزِّينَةِ يَوْمُ العِيدِ.

يُحْشَرَ يُجْمَعَ.

كَيْدَهُ المُرَادُ: سَحَرَتُهُ الَّذِينَ يَكِيدُ بِهِمْ.

لاَ تَفْتَرُوا لاَ تَخْتَلِقُوا.

فَيُسْحِتَكُمْ فَيَسْتَأْصِلَكُمْ.

بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى طَرِيقَةِ السِّحْرِ العَظِيمَةِ.

فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ فأَحْكِمُوا كَيْدَكُمْ، وَاعْزِمُوا عَلَيْهِ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا.

▪ تمت ص 315
انتظروني غدا باذن الله

Pin It on Pinterest

%d مدونون معجبون بهذه: