القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 265 سورة الحجر

حفظ سورة الحجر – صفحة 265- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ }

لأن الضيف طرقوا بيتهم في غير وقت طروق الضيف؛
فظنّهم يريدون به شراً.
ابن عاشور:14/58.

السؤال:
لماذا ابتدأ إبراهيم -عليه السلام- بقوله: (إنا منكم وجلون)؟

٢

{ قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ }

ولما كان إبراهيم -عليه السلام- منزّهاً عن القنوط من رحمة الله،
جاءوا في موعظته بطريقة الأدب المناسب؛ فنهوه عن أن يكون من زمرة
القانطين؛ تحذيراً له مما يدخله في تلك الزمرة.
ابن عاشور:14/60.

السؤال:
في خطاب الملائكة لإبراهيم-عليه السلام- أنموذج من الأدب، بينه.

٣

{ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ }

أي: من ييأس من رحمة ربه (إلا الضالون) أي: الخاسرون،
والقنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكره.
البغوي:2/590.

السؤال:
يقنط بعض المذنبين وبعض أهل المصائب من رحمة الله تعالى
، فيقول: لا يغفر الله لي، أو: لن تنكشف كربتي، فكيف تجيب عليه؟

٤

{ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ }

وقد جرت عادة الكبراء أن يكونوا أدنى جماعتهم إلى الأمر المخوف؛
سماحاًً بأنفسهم، وتثبيتاً لغيرهم, وعلماً منهم بأن مداناة ما فيه وَجَل
لا يُقرِّبُ من أَجَل, وضده لا يُغنِي من قَدَر, ولا يُباعد من ضرر,
ولئلا يشتغل قلبك بمن خلفك, وليحتشموك؛ فلا يلتفتوا, أو يتخلف أحد
منهم، وغير ذلك من المصالح.
البقاعي:4/229.

السؤال:
ما المصلحة في أن يمشي لوط -عليه السلام-
خلف أهله وهم أمامه عند خروجهم من قريتهم؟

٥

{ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَٱتَّبِعْ أَدْبَٰرَهُمْ }

وأن يكون لوط -عليه السلام- يمشي وراءهم ليكون أحفظ لهم، وهكذا كان
رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمشي في الغزو؛ إنما يكون ساقة يزجي
الضعيف، ويحمل المنقطع.
ابن كثير:2/535.

السؤال:
تحدث عن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- في السير إلى الجهاد.

٦

{ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ }

لأن الملتفت غير ثابت؛ لأنه إما غير مستيقن لخبرنا، أو متوجع لهم,
فمن التفت ناله العذاب, وذلك أيضاً أجدُّ في الهجرة, وأسرع في السير,
وأدل على إخراج ما خلَفوه من منازلهم وأمتعتهم من قلوبهم, وعلى أنهم
لا يرقُّون لمن غضب الله عليهم مع أنهم ربما رأوا ما لا تطيقه أنفسهم.
البقاعي:4/229.

السؤال:
ما الحكمة في أمر آل لوط -عليه السلام- بعدم الالتفات
حينما خرجوا من القرية؟

٧

{ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ }

وقد ذكرهم بالوازع الديني -وإن كانوا كفاراً- استقصاء للدعوة
التي جاء بها، وبالوازع العرفي؛ فقال: (واتقوا الله ولا تخزون).
ابن عاشور:14/66.

السؤال:
جمع لوط-عليه السلام- بين تذكير قومه بالوازع الديني
والوازع العرفي، وضح ذلك.

التوجيهات
1- البشارة ربما تأتي بعد انقطاع الأسباب الدنيوية،

{ قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِى عَلَىٰٓ أَن مَّسَّنِىَ ٱلْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ {٥٤}
قَالُوا۟ بَشَّرْنَٰكَ بِٱلْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْقَٰنِطِينَ }

2- اشتغال الإنسان بإصلاح نفسه وأهله ومن حوله ينجيه
من المصائب الدنيوية والأخروية،

{ إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ }

3- لا قيمة للنسب ولا المصاهرة إذا عدم الإيمان

، { إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ قَدَّرْنَآ ۙ إِنَّهَا لَمِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ}

العمل بالآيات
1- ابتدئ بالسلام عند دخولك المنزل، أو عند إقبالك على مسلم,

{ إِذْ دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ فَقَالُوا۟ سَلَٰمًا قَالَ إِنَّا مِنكُمْ وَجِلُونَ }

2- بشر مسلماًً اليوم بخبر يفرحه ويؤنس قلبه,

{ قَالُوا۟ لَا تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ عَلِيمٍ }

3- ألق كلمة، أو أرسل رسالة؛ تبيّن فيها خطر القنوط من رحمة الله,

{ قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ }

معاني الكلمات
وَجِلُونَ فَزِعُونَ، خَائِفُونَ.

الْقَانِطِينَ اليَائِسِينَ.

فَمَا خَطْبُكُمْ فَمَا شَأْنُكُمُ الخَطِيرُ؟

قَدَّرْنَا قَضَيْنَا.

الْغَابِرِينَ البَاقِينَ فِي العَذَابِ.

مُنْكَرُونَ غَيْرُ مَعْرُوفِينَ لِي.

يَمْتَرُونَ يَشُكُّونَ.

بِقِطْعٍ بِجُزْءٍ.

وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ سِرْ وَرَاءَهُمْ.

وَامْضُوا سِيرُوا.

وَقَضَيْنَا أَوْحَيْنَا.

دَابِرَ آخِرَ.

مَقْطُوعٌ مُهْلَكٌ بِالعَذَابِ.

▪ تمت ص 265
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: