لا تقعد معهم

أخي ..
لا تجالس من لم يسلك طريقك ويأخذ نفس خطوتك، فهؤلاء يقومون
بتحطيمك، ويضعون أمامك العراقيل التي توقف مشروع توبتك وتدمر
خطتك الإيمانية، ويقعدونك عن النهوض بنفسك والوثبة بها نحو الجنة،
هؤلاء هم النار في صورة الجنة والهلاك في ثوب نجاة، والعدو تحسبه
الصديق، أيأخذ أحدكم النار في حضنه ولا يحترق؟! ويمشي على الجمر
دون أن تكتوي قدماه؟!

إن المعصية ليست وليدة المفاجأة والصدفة! بل لها مقدمات وأسباب إذا
حصلت حصل نتاجها، وإن إلف العبد وتساهله في ارتياد مواطن المعاصي
ورفقة السوء يورث عنده فتورا عن الورع والحزم والعزم، كما يورث
في نفسه إقبالا على المعصية والخطيئة وبُعدا عن التوبة والأوبة،
ومن هذا الباب ثبت النهي عن ارتياد مواطن العذاب والإهلاك.

كيف تتعامل مع أماكن العصيان وارتكاب الآثام
بعدم الدخول فيها والإسراع عند المرور بها لئلا تتعرَّض لسخط الله
النازل على أهلها، بل وعدم الدخول في ما يؤدي إليها؛ صديقا كان
أو مجلة أو شريطا أو رقم هاتف أو فيلما أو مسلسلا أو ناديا أو مجلسا!!
وبهذا تضمن ثبات توبتك وعدم انتكاستك.

أسأل الله لي و لكم الثبات اللهم صلِّ و سلم و زِد و بارك

على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين

%d مدونون معجبون بهذه: