ما بعد الوقوف بعرفة بقلم الداعية الإسلامية بهيرة خيرالله

** ما بعد الوقوف بعرفة :

الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة بعد غروب اليوم التاسع من ذي الحجة .
– يقول تعالى : {.. فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ۖ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198) ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) } [ البقرة]
– وذكر الله يكون بالتلبية والتهليل والتكبير والتحميد والدعاء فى هذا المكان هو من باب الشكر لله على نعمة الهداية والبيان والإرشاد …. أنه هداهم لهذا الدين القيم ، دين الإسلام ، دين الحنيفية السمحة ؛ وبين لهم مشاعر الحج التى كان عليها إبراهيم عليه السلام والتى غيرتها وبدلتها ” قريش” فضلوا عن المناسك الصحيحة ، ثم أعادهم كتاب الله ورسول الله إليها .
– فقد كانت قريش فى الجاهلية يترفعون أن يقفوا مع الحجيج على عرفات ، بل يقفون فى المزدلفة ( وهى من الحرم ) ويقولون : < نحن أهل الله وسُكَّانُ حرمه فلا نخرج > وكانوا يُسمون ” الحُمْس ” فيقفون فى المزدلفة ثم يفيضون منها ؛ وسائر العرب يقفون بعرفات .
فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلي الله عليه وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيضون منها – أي يندفعون كالسيل المتدفق – كما ينزل الناس من عرفة ، وهذا الأمر للمساواة وعدم التمييز بين سائر الحجيج ، وهى من حِكَم مناسك الحج .
– والمزدلفة هى منطقة بين عرفات ومنى ؛ وفيها جبل صغير فى آخرها يقال له ” قزح” وقف عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم , ثم قال : ” هذا الموقف , وكل مُزدلفة موقف ” … لذا يتزاحم عليه الحجيج .
– والمشعَر الحَرَام هو جبل صغير ما بين جبال المزدلفة ؛ وسُمِّي مشعرا من الشعار وهو العلامة ; لأنه معلم للحج والصلاة والمبيت به , والدعاء عنده من شعائر الحج , ووصف بالحرام لحرمته .

نسأل الله أن ييسر لحجاج هذا العام مناسكهم ، وأن يحفظهم من البلاء والوباء

%d مدونون معجبون بهذه: