القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 260 سورة إبراهيم

حفظ سورة إبراهيم – صفحة 260- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ وَءَاتَىٰكُم مِّن كلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ }

(لا تحصوها): ولا تطيقوا عدها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها؛ كالسمع، والبصر،
وتقويم الصور، إلى غير ذلك من العافية، والرزق؛ نِعمٌ لا تحصى.
القرطبي:12/145.

السؤال:
هل تطيق أن تحصي نعم الله عليك؟ ولماذا؟

٢

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا }

فاستجاب الله دعاءه شرعاً وقدراً، فحرَّمه الله في الشرع،
ويَسَّرَ من أسباب حرمته قدراً ما هو معلوم، حتى إِنه لَمْ يُرِدْهُ ظالم
بسوء إلا قصمه الله؛ كما فعل بأصحاب الفيل وغيرهم.
السعدي:426.

السؤال:
ما صور استجابة الله دعاء إبراهيم عليه السلام؟

٣

{ وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام؛ حيث دعا للعاصين
بالمغفرة والرحمة من الله.
السعدي:427.

السؤال:
بين رحمة الأنبياء بأقوامهم من خلال الآية، وماذا يفيد الداعية من هذا؟

٤

{ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ }

أي: اجعلهم موحدين، مقيمين الصلاة؛ لأن إقامة الصلاة
من أخص وأفضل العبادات الدينية، فمن أقامها كان مقيماً لدينه.
السعدي:427.

السؤال:
لماذا خَصَّ إبراهيم الصلاة من بين سائر العبادات حينما دعا لذريته؟

٥

{ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ
إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ }

وأما قول إبراهيم عليه السلام: (إن ربي لسميع الدعاء)
فالمراد بالسمع هاهنا السمع الخاص؛ وهو سمع الإجابة والقبول؛
لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع.
ابن تيمية:4/120.

السؤال:
لماذا خصص إبراهيم- عليه السلام- سمع الله تعالى بالدعاء،
مع أنه سبحانه سميع لكل صوت؟

٦

{وَلَا تَحْسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعْمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَ ۚ
إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ }

أي: اصبر كما صبر إبراهيم، وأَعْلِم المشركين أن تأخير العذاب
ليس للرضا بأفعالهم؛ بل سنة الله إمهال العصاة مدة؛
قال ميمون بن مهران: هذا وعيد للظالم، وتعزية للمظلوم.
القرطبي:12/157.

السؤال:
هل تأخر نزول العقوبة بالظالم دليل على رضا الله تعالى عنه؟

٧

{ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ ٱلْأَبْصَٰرُ }

أي: لا تَطْرَفُ؛ من شدة ما ترى من الأهوال، وما أزعجها من القلاقل.
السعدي:427.

السؤال:
ما الذي يُفْهَمُ من فتح الناس لأعينهم وعدم إغماضها
أو تحريكها يوم القيامة؟

التوجيهات
1- لا تستطيع أن تعدد نعم الله تعالى عليك، فضلا عن أن تشكرها،
ولكن لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله لاهجًا بشكره،

{ وَءَاتَىٰكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لَا تُحْصُوهَآ ۗ
إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

2- علاقة الإيمان والتوحيد أولى من علاقة الرحم والنسب،

{ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ ٱلنَّاسِ ۖ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُۥ مِنِّى ۖ
وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

3- الحفاظ على أمن البلد من أول أمنيات الصالحين والدعاة،

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا }

العمل بالآيات
1- تذكر ظلما وقع منك، وتحلل منه قبل أن تتمنى ولا تستطيع،

{ ۗ إِنَّ ٱلْإِنسَٰنَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }

2- ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام,

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا
وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ }
{ رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ {٤٠}
رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى وَلِوَٰلِدَىَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ ٱلْحِسَابُ }

3- ادع الله أن يرزقك الذرية الصالحة,

{ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى وَهَبَ لِى عَلَى ٱلْكِبَرِ إِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ ۚ
إِنَّ رَبِّى لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ }

معاني الكلمات
تَهْوِي إِلَيْهِمْ تَمِيلُ إِلَيْهِمْ، وَتَحِنُّ.

تَشْخَصُ تَرْتَفِعُ عُيُونُهُمْ فِيهِ، وَلا تَغْمَضُ.

▪ تمت ص 260
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: