شهر ذو القعدة من الأشهر الحُرُم ، ومن أشهر الحَجّ

شهر ذو القعدة من الأشهر الحُرُم ، ومن أشهر الحَجّ …

– وارتبط هذا الشهر الحُرُم مع نبي الله وكليمه موسـى عليه السلام، فقد قيل أن الثلاثين يومًا الذي واعد الله فيه موسى لتلقي الألواح وفيها التوراة ، علي أن يصوم ثلاثين يوماً ، هي شهر ذى القعدة ، علي أكثر آراء المفسرين ، كما جاء فى قوله تعالي : { وَوَاعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ۚ..} [الأعراف] ، فلما أتم صيام الثلاثين أنكر موسي عليه السلام خَلُوف فمه ( تغير رائحته ) فتسوَّك ليُحسن رائحة فمه من أثر الصيام ، فأوحى الله تعالى إليه : ( أما علمتَ أنَّ خَلُوفَ فمِ الصَّائم أطيبُ عندى من ريح المِسْك ) ! فأمره الله تعالى أن يزيد عليها صيام عشرة من ذى الحجة ، فتم ميقات ربه أربعين ليلة ؛ وكلَّم الله موسى -عليه السلام- فى ” يوم النحر” يوم العاشر من ذي الحجة ، يوم فدى إسماعيل -عليه السلام- من الذبح ؛ ويوم أكمل الله الدين لمحمد صلى الله عليه وسلم ؛ وهذا من موافقات الأنبياء موسي وإسماعيل مع محمد صلوات ربي وسلامه عليهم جميعا ، لننظر في هذا وحدة الأديان وارتباطها برب العالمين الذي بعث الرُّسل والأنبياء داعين إليه مبشرين ومنذرين .

%d مدونون معجبون بهذه: