القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 257 سورة إبراهيم

حفظ سورة إبراهيم – صفحة 257- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِن نَّحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ
وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۖ }

(ولكن الله يمن على من يشاء من عباده) أي: يتفضل عليه …
بالتوفيق والحكمة والمعرفة والهداية
القرطبي:12/115.

السؤال:
التساوي في الشكل والمظهر لا يلزم منه التساوي في العلم والحكمة,
وضح ذلك من الآية.

٢

{ وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ }

واعلم أن الرسل -عليهم الصلاة والسلام- توكلهم في أعلى المطالب،
وأشرف المراتب، وهي التوكل على الله في إقامة دينه ونصره،
وهداية عبيده، وإزالة الضلال عنهم، وهذا أكمل ما يكون من التوكل.
السعدي:423.

السؤال:
ما أرقى مراتب التوكل وأكملها؟

٣

{ وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ
أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ }

خيَّر الكفار الرسل بين أن يعودوا في ملتهم أو يخرجوهم من أرضهم،
وهذه سيرة الله تعالى في رسله وعباده؛ ألا ترى إلى قوله:
(وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها) [الإسراء: 76].
القرطبي:12/116.

السؤال:
طرد الدعاة من بلدانهم وإخراجهم من أرضهم هل هذه عادة جديدة للطغاة أم قديمة؟

٤

{ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ }

(ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد): … وفي الجمع بينهما دلالة
على أن من حق المؤمن أن يخاف غضب ربه، وأن يخاف وعيده،
والذين يخافون غضب الله ووعيده هم المتقون الصالحون.
ابن عاشور:13/208.

السؤال:
أشارت الآية الكريمة إلى صفة من صفات المؤمنين، فما هي؟

٥

{ وَٱسْتَفْتَحُوا۟ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ }

الجبار: المتكبر الذي لا يرى لأحد عليه حقاً، والعنيد:
المعاند للحق والمجانب له
القرطبي:12/117.

السؤال:
من أولى الناس بالخيبة وسوء الخاتمة؟

٦

{ وَيَأْتِيهِ ٱلْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ }

قال إبراهيم التيمي: يأتيه من كل مكان من جسده،
حتى من أطراف شعره؛ للآلام التي في كل مكان من جسده،
وقال الضحاك: إنه ليأتيه الموت من كل ناحية ومكان،
حتى من إبهام رجليه.
القرطبي:12/122.

السؤال:
كيف يأتي الموت للجبابرة من أهل النار من كل مكان؟ وما دلالة ذلك؟

٧

{ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ
لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ }

بنوا أعمالهم على غير أساس صحيح؛ فانهارت، وعدموها أحوج
ما كانوا إليها.
ابن كثير:2/508.

السؤال:
من خلال الآية: بين خطورة التساهل بالبدع والشركيات.

التوجيهات
1- اعلم أن من أهم واجبات الداعية اليقين بوعد الله تعالى،
وحسن التوكل عليه سبحانه،

{ ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ }

2- وعد سبحانه المؤمنين بالاستخلاف في الأرض من بعد أن كانوا ضعفاء أذلة،
وتحقق ذلك للصحابة والتابعين-رضي الله عنهم-

{ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ {١٣}
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ }

3- الشرك يحبط الأعمال فلا يستفيد منها صاحبها يوم القيامة،

{مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ
لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ }

العمل بالآيات
1- تضرع إلى الله، سائلاً أن يمن عليك بما من به على الصالحين من العلم والعمل
والحكمة والتوفيق،

{ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ }

2- سل الله تعالى أن يهلك الظالمين بالظالمين، وأن يخرج المسلمين من بينهم سالمين،

{ ۖ فَأَوْحَىٰٓ إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ {١٣}
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ ٱلْأَرْضَ مِنۢ بَعْدِهِمْ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِى وَخَافَ وَعِيدِ }

3- راجع أعمالك قبل أن تخسرها يوم القيامة: هل تسرب إليها رياء أو شرك أو بدعة؟

{ مَّثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَٰلُهُمْ كَرَمَادٍ ٱشْتَدَّتْ بِهِ ٱلرِّيحُ فِى يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ
لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا۟ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلْبَعِيدُ }

معاني الكلمات
مَقَامِي مَوْقِفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ لِلْحِسَابِ.

وَاسْتَفْتَحُوا اسْتَنْصَرَ الرُّسُلُ بِاللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.

وَخَابَ هَلَكَ، وَخَسِرَ.

وَرَائِهِ أَمَامِهِ.

صَدِيدٍ القَيْحِ وَالدَّمِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ أَجْسَادِ أَهْلِ النَّارِ.

يَتَجَرَّعُهُ يُحَاوِلُ ابْتِلاعَهُ.
وَلا يَكَادُ يُسِيغُهُ لا يَسْتَطِيعُ ابْتِلاعَهُ؛ لِحَرَارَتِهِ وَقَذَارَتِهِ.
وَمِنْ وَرَائِهِ مِنْ بَعْدِهِ.

يَوْمٍ عَاصِفٍ شَدِيدِ هُبُوبِ الرِّيحِ.

▪ تمت ص 257
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: