القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 254 سورة الرعد

حفظ سورة الرعد- صفحة 254- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١
{ مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَٰرُ ۖ أُكُلُهَا دَآئِمٌ وَظِلُّهَا ۚ }

(أكلها دائم): لا ينقطع ثمرها، ونعيمها، (وظلها)
أي: ظلها ظليل؛ لا يزول.
البغوي:2/535.

السؤال:
ما ميزة أكل الجنة وظلها المذكورة في الآية؟

٢

{ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ وَمِنَ ٱلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُۥ ۚ
قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ إِلَيْهِ أَدْعُوا۟ وَإِلَيْهِ مَـَٔابِ }

(قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ الله): وجه اتصاله بما قبله أنه جواب المنكرين
ورد عليهم؛ كأنه قال :إنما أمرت بعبادة الله وتوحيده، فكيف تنكرون هذا.
ابن جزي:1/438.

السؤال:
القرآن أمر بأمر موافق للفطرة، فما هو؟

٣

{ قُلْ إِنَّمَآ أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشْرِكَ بِهِۦٓ ۚ }

ومن بلاغة الجدل القرآني أنه لم يأت بذلك من أول الكلام؛ بل أتى به متدرّجاً فيه،
فقال: (أن أعبد الله)؛ لأنه لا ينازع في ذلك أحد من أهل الكتاب،
ولا المشركين، ثم جاء بعده: (ولا أشرك به) لإبطال إشراك المشركين،
وللتعريض بإبطال إلاهية عيسى عليه السلام.
ابن عاشور:13/158.

السؤال:
يتوصل القرآن الكريم إلى تقرير التوحيد، ونفي الشرك بتدرج بين ذلك.

٤

{ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ }

كمال من جهة معانيه ومقاصده؛ وهو كونه حكماً، وكمال من جهة ألفاظه؛
وهو المكنى عنه بكونه عربياً.
ابن عاشور:13/160.

السؤال:
ذكرت الآية الكريمة كمالين للقرآن الكريم، فما هما؟

٥

{ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ
مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ }

(ولئن اتبعت أهواءهم) أي: أهواء المشركين في عبادة ما دون الله …
(ما لك من الله من ولي) أي: ناصر ينصرك، (ولا واق): يمنعك من عذابه.
والخطاب للنبي ﷺ والمراد الأمة.
القرطبي:12/84.

السؤال:
ما العقوبة والجزاء اللذان ينتظران من اتبع أهواء الشرق والغرب من الكفار؟

٦

{ يَمْحُوا۟ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ ۖ وَعِندَهُۥٓ أُمُّ ٱلْكِتَٰبِ }

(يمحو الله) أي: الملك الأعظم، (ما يشاء) أي: محوه من الشرائع والأحكام
وغيرها بالنسخ؛ فيرفعه، (ويثبت) ما يشاء إثباته من ذلك بأن يقره ويمضي حكمه,
… كل ذلك بحسب المصالح التابعة لكل زمن؛ فإنه العالم بكل شيء,
وهو الفعال لما يريد، لا اعتراض عليه.
البقاعي:4/160.

السؤال:
ما الحكمة من نسخ بعض الأحكام، وإثبات بعضها؟

٧

{ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا ۚ }

ونقصها هو بما يفتح الله على المسلمين منها؛ والمعنى:
أولم يروا ذلك فيخافوا أن نمكنك منهم. وقيل: الأرض جنس،
ونقصها بموت الناس، وهلاك الثمرات، وخراب البلاد، وشبه ذلك.
ابن جزي:1/439.

السؤال:
في نقص الأرض من أطرافها معانٍ, بيّنها.

التوجيهات
1- نهتم بمعرفة اللغة العربية؛ ونشرها لأنها أساس فهم القرآن،

{ وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَٰهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ }

2- احذر من سماع شبهات الكفار، وتلقفها ؛ فإن عاقبة ذلك
أن يكلك الله تعالى إلى نفسك؛ لأنك توليت عن شرعه،

{ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ
مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ }

3- اجتهد في تبليغ الدعوة للناس، وأما هدايتهم فبيد الله تعالى،

{ وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ
فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَٰغُ وَعَلَيْنَا ٱلْحِسَابُ }

العمل بالآيات
1- تذكر ما فتح الله به عليك من حفظ آيات من كتاب الله تعالى أو تدبرها،
و افرح بذلك واحمد الله فأنت على خير،

{ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيْنَٰهُمُ ٱلْكِتَٰبَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْكَ ۖ }

2- اسأل الله أن يثبتك على دينه، واستعذ به من اتباع أهواء الذين لا يوقنون,

{ وَلَئِنِ ٱتَّبَعْتَ أَهْوَآءَهُم بَعْدَمَا جَآءَكَ مِنَ ٱلْعِلْمِ
مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا وَاقٍ }

3- اسأل الله أن يكثر من العلماء وطلبة العلم في الأمة، وأن يزيد في أعمارهم

{ أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا }

معاني الكلمات
أُكُلُهَا ثَمَرُهَا.

عُقْبَى عَاقِبَةُ.

الأَحْزَابِ المُتَحَزِّبِينَ، المُتَجَمِّعِينَ عَلَى الكُفْرِ.

أُمُّ الْكِتَابِ اللَّوْحُ المَحْفُوظُ.

نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا بِفَتْحِ المُسْلِمِينَ بِلادَ المُشْرِكِينَ.

لا مُعَقِّبَ لا رَادَّ، وَلا مُبْطِلَ.

▪ تمت ص 254
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: