القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 253 سورة الرعد

حفظ سورة الرعد – صفحة 253- نص وصوت


الوقفات التدبرية

١
{ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِٱلرَّحْمَٰنِ }

وقوله: (بالرحمن) إشارة إلى كثرة حلمه، وطول أناته,
وتصوير لتقبيح حالهم في مقابلتهم الإحسان بالإساءة،
والنعمة بالكفر بأوضح صورة, وهم يدَّعون أنهم أشكر الناس للإحسان،
وأبعدُهم من الكفران.
البقاعي:4/151.

السؤال:
في ذكر اسم (الرحمن) دون غيره من أسماء الله الحسنى فائدة لطيفة، فما هي؟

٢

{ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }

فإن الإنابة إلى الله والمتاب هو الرجوع إليه بعبادته، وطاعته، وطاعة رسوله.
والعبد لا يكون مطيعا لله ورسوله -فضلا أن يكون من خواص أوليائه المتقين-
إلا بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه.
ابن تيمية:4/93.

السؤال:
ما المقصود بالإنابة إلى الله؟

٣

{ قُلْ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }

(وإليه متاب) أي: إليه توبتي؛ كقوله تعالى: (واستغفر لذنبك)
[محمد: 19] أُمِرَ عليه الصلاة والسلام بذلك إبانة لفضل التوبة
ومقدارها عند الله تعالى, وأنها صفة الأنبياء.
الألوسي: 13/193.

السؤال:
بينت الآية صفة من صفات الأنبياء عليهم السلام، فما هي؟

٤

{ ۗ أَفَلَمْ يَا۟يْـَٔسِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن لَّوْ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَهَدَى ٱلنَّاسَ جَمِيعًا ۗ }

أفلم يعلم الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا
من غير أن يشاهدوا الآيات؟! وقيل: إن الإياس على معناه الحقيقي؛
أي: أفلم ييأس الذين آمنوا من إيمان هؤلاء الكفار؟! لعلمهم أن الله تعالى
لو أراد هدايتهم لهداهم؛ لأن المؤمنين تمنوا نزول الآيات التي اقترحها
الكفار طمعا في إيمانهم.
الشوكاني:3/101.

السؤال:
على الداعية البلاغ والإرشاد، والنتائج عائدة إلى علم الله وحكمته،
وضح ذلك من الآية.

٥

{ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ }

أي: أمهلتهم مدة؛ حتى ظنوا أنهم غير معذبين …
فلا يغتر هؤلاء الذين كذبوك واستهزأوا بك بإمهالنا؛
فلهم أسوة فيمن قبلهم من الأمم، فليحذروا أن يفعل بهم كما فعل بأولئك.
السعدي:418.

السؤال:
ما خطورة أمن الإنسان من العذاب وهو مقيم على المعاصي؟

٦

{ أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍۭ بِمَا كَسَبَتْ }

هو الله تعالى؛ أي: حفيظ، رقيب على عمل كل أحد.
والخبر محذوف تقديره: أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت
أحق أن يعبد أم غيره؟!
ابن جزي:1/ 438.

السؤال:
القيومية لله تعالى تتضمن عدة معانٍ وصفات, بيّنها.

٧

{ وَجَعَلُوا۟ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ }

(قل سموهم): بأسمائهم الحقيقية؛ فإنهم إذا سمّوهُم،
وعُرِفت حقائقهم أنها حجارة، أو غير ذلك مما هو مركز العجز،
ومحل الفقر؛ عُرِفَ ما هم عليه من سخافة العقول، وركاكة الآراء.
البقاعي: 4/155.

السؤال:
ما فائدة الطلب من الكفار أن يذكروا أسماء أصنامهم؟

التوجيهات
1- إذا واجهتَ من يستهزئ بك بسبب إيمانك واستقامتك؛
فأعرض عن جهلهم، ولا تحزن، واعلم أن الله تعالى سينتصر لك,
وأنَّ نبيك ﷺ قد لقي أكثر من ذلك، فاصبر ابتغاء وجه الله تعالى،

{ وَلَقَدِ ٱسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ ۖ
فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ }

2- المصائب قد تكون أحياناً بسبب المعاصي؛ فتجنب المعاصي تهنأ في حياتك بإذن الله،

{ ۗ وَلَا يَزَالُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا۟ قَارِعَةٌ
أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ }

3- اعلم أن المكذبين والظالمين والعصاة مهما فخروا وطغوا
ورأى الناس أنهم في سعادة فهم في عذاب؛ كيف وقد توعدهم الله
بعذاب في الحياة الدنيا،

{ لَّهُمْ عَذَابٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَلَعَذَابُ ٱلْءَاخِرَةِ أَشَقُّ ۖ
وَمَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقٍ }

العمل بالآيات
1- سل الله تعالى العيش الطيب، والعاقبة الحسنة,

{ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ طُوبَىٰ لَهُمْ وَحُسْنُ مَـَٔابٍ }

2- قل إذا أصبحت: «حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو رب العرش العظيم»،

{ هُوَ رَبِّى لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }

3- إذا خرجت من منزلك فقل: «بسم الله توكلتُ على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله»،

{ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }

معاني الكلمات
طُوبَى لَهُمْ فَرَجٌ، وَقُرَّةُ عَيْنٍ، وَحَالٌ طَيِّبَةٌ.

يَيْأَسْ يَعْلَمْ وَيَتَبَيَّنْ.

قَارِعَةٌ مُصِيبَةٌ.

فَأَمْلَيْتُ أَمْهَلْتُ.

أَمْ بِظَاهِرٍ مِنْ الْقَوْلِ أَيْ: تُسَمُّونَهُمْ شُرَكَاءَ فِي ظَاهِرِ القَوْلِ
، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُمْ حَقِيقَةٌ.

▪ تمت ص 253
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: