قصة المثل قصة مسمار جحا

قصة مسمار جحا

جحا ، أحد أشهر الشخصيات التي وردت في الكثير من كتب تراثنا العربي ، كان رجلًا ذكيا ، يتصرف بالمواقف الصعبة بحيلة ودهاء ، لكن في إطار من الكوميديا ، وظلت شخصية جحا من الشخصيات التي يضرب بها الأمثال منذ القدم حتى وقتنا هذا ؛ فالجميع يعرفها صغار وكباراً ، وكل مثل من هؤلاء له قصة مشهورة  ، وقصة اليوم هي مسمار جحا .

قصة المثل :
يحكى أن جحا كان رجلُ فقير ، ضاق به الحال ، ففكر في حل يرد عنه الفقر والحاجة ، فلم يجد حلاً سوى أن يبيع بيته ، ولكن دون أن يفرط فيها ؛ فقد كان له داراً واسعة ورثها عن أبيه ، وكانت هي كل ما يملك .

وفي يوم من الأيام عرض جحا داره للبيع ، فأتاه رجل ميسور اشتراها وأعطى لجحا بعض النقود ، ولكن جحا اشترط على المالك الجديد شرطًا غريب ، وهو أن يترك مسمارًا في الحائط ، فوافق الرجل دون أن يفكر ، فوجود المسمار لن يضايقه في شيء .

ولما جاء اليوم التالي ذهب جحا إلى الدار ، وطلب من المالك أن يدخل ليطمئن على مسماره ، تعجب المالك من الطلب ، ولكنه رحب بجحا وقدم له الطعام والشراب ، فانصرف جحا وعاد في اليوم الذي بعده ؛ بحجة الاطمئنان على نفس المسمار ، ولما دخل جلس وشرب وأكل ، وخلع جبته وتهيأ للنوم ، فسأله المالك الجديد ، ماذا ستفعل يا جحا !

فرد عليه قائلًا : سأنام بجوار مسماري ، وهكذا ظل جحا على هذا الحال شهراً ، يذهب للمنزل ؛ بحجة الاطمئنان على مسماره ، وكان يختار دائمًا أوقات تناول وجبات الطعام ، فلما طال به الحال هكذا ،  ضاق الرجل ذرعًا وترك له الدار بما فيها ، ورحل .

العبرة من المثل :
هناك بعض الناس يستغلون غيرهم بحجج واهية ، ويحاولون أخذ ما ليس لهم ، وهذه صفات مكروهه يفر منها الناس ، وما فعله حجا خطأ شديد ؛ فإن تركت شيئا لغيرك بمحض إرادتك فهو له ولم يعد لك ؛ لذا لا تحاول مضايقته وإرغامه على تركه ، فهذا من الدين الصحيح .

%d مدونون معجبون بهذه: