القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 252 سورة الرعد

حفظ سورة الرعد – صفحة 252- نص وصوت


الوقفات التدبرية

١

{ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَٰبِ {١٩}
ٱلَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ ٱللَّهِ وَلَا يَنقُضُونَ ٱلْمِيثَٰقَ }

أي: العهد الذي عاهدوا عليه الله؛ فدخل في ذلك جميع المواثيق والعهود
والأَيْمَان والنذور، فلا يكون العبد من أولي الألباب الذين لهم الثواب العظيم
إلا بأدائها كاملة، وعدم نقضها وبخسها.
السعدي:416.

السؤال:
متى يعتبر العبد من أولي الألباب؟

٢

{ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ }

قيل: يدفعون من أساء إليهم بالتي هي أحسن، والأظهر:
يفعلون الحسنات فيدرؤون بها السيئات؛ كقوله: (إن الحسنات يذهبن السيئات)
[هود: 114].
ابن جزي:1/436.

السؤال:
فتح الله لعباده باباً يدفعون عنهم به السيئات, فما هو؟

٣

{ جَنَّٰتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْ ۖ }

أي: يجمع بينهم وبين أحبابهم من الآباء، والأهلين، والأبناء؛
ممن هو صالح لدخول الجنة من المؤمنين؛ لتقر أعينهم بهم.
ابن كثير:3/492.

السؤال:
لماذا جمع الله الآباء والأزواج والذرية الصالحة في الجنة؟

٤

{ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ {٢٣}
سَلَٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ }

ثم زاد في الترغيب بقوله سبحانه وتعالى: (والملائكة يدخلون عليهم من كل باب)؛
لأن الإكثار من ترداد رسل الملك أعظم في الفخر، وأكثر في السرور والعز.
البقاعي:4/147.

السؤال:
ما فائدة دخول الملائكة على المؤمنين في الجنة؟

٥

{ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ }

سعة رزقهم ليس تكريماً لهم، كما أن تضييق رزق بعض المؤمنين
ليس لإهانة لهم, وإنما كل من الأمرين صادر منه تعالى لحِكَم إلهية يعلمها سبحانه,
وربما وسع على الكافر إملاءً واستدراجاً له, وضيّق على المؤمن
زيادة لأجره.
الألوسي:13/184.

السؤال:
هل زيادة الرزق في الدنيا دليل على توفيق المرء وكرامته؟

٦

{ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا }

فرحاً أوجب لهم أن يطمئنوا بها، ويغفلوا عن الآخرة،
وذلك لنقصان عقولهم.
السعدي:417.

السؤال:
متى يكون الفرح بأمور الدنيا مذموماً؟

٧

{ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ }

كل قلب يطمئن به، فمن أخبر عن قلبه بخلاف ذلك فهو كاذب معاند،
ومن أذعن وعمل بموجب الطمأنينة فهو مؤمن.
البقاعي:4/147.

السؤال:
ما الذي يمنع القلوب من تمام الطمأنينة؟

التوجيهات
1- الصبر قد يحصل من البر والفاجر، ولكن الصبر المأجور
هو الذي يكون ابتغاء رضوان الله سبحانه وتعالى،

{ وَٱلَّذِينَ صَبَرُوا۟ ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ }

2- ليس كل ما يفرحك في الدنيا ينفعك في الآخرة،

{ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ }

3- سعة الرزق وضيقه ليست دليلاً على رضى الله سبحانه أو سخطه على العبد،

{ ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ وَفَرِحُوا۟ بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْءَاخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٌ }

العمل بالآيات
1- صلْ أحد أقاربك بزيارته، أو الاتصال به,

{ وَٱلَّذِينَ يَصِلُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ
وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوٓءَ ٱلْحِسَابِ }

2- تصدق بصدقتين في سبيل الله: إحداها سرا، والثانية علانية،

{ وَأَنفَقُوا۟ مِمَّا رَزَقْنَٰهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً }

3- تذكر أحدا أساء إليك، وأحسن إليه برسالة جوال طيبة، أو هدية محببة،

{ وَيَدْرَءُونَ بِٱلْحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عُقْبَى ٱلدَّارِ }

معاني الكلمات
الأَلْبَابِ العُقُولِ.

الْمِيثَاقَ العَهْدَ المُؤَكَّدَ.

وَيَدْرَأُونَ يَدْفَعُونَ.

عُقْبى الدَّارِ العَاقِبَةُ المَحْمُودَةُ فِي الآخِرَةِ.

وَيَقْدِرُ يُضَيِّقُ.

مَتَاعٌ شَيْءٌ قَلِيلٌ يَتَمَتَّعُ بِهِ سُرْعَانَ مَا يَزُولُ

▪ تمت ص 252
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: