عملية استئصال المرارة والاعراض الناتجه بعد العملية

عملية استئصال المرارة

أعراض ما بعد استئصال المرارة

بالإمكان اعتبار عمليّة استئصال المرارة من العمليات التي شاع صيتها في الآونة الأخيرة، لكثرة المشاكل المُرتبطة بالمرارة، باعتبارها عضوًا حيويًا وجزءًا لا يُستهان بوظيفته، إذ إنّ دوره قائم على تخزين العُصارة الصفراء التي ينتجها الكبد للمُساعدة على هضم الطعام، فإذا اختلّ توازن إنتاجيّة هذه العصارة لسببٍ ما، سواء أكان تكوينيًا أو تخزينيًا، تبدأ الأجزاء الصلبة في التكوّن بأحجامٍ مُتفاوتة، فتكون صغيرةً بحجم حبة الأرز أو كبيرةً بحجم كرة الجولف، فتبقى ضمن النظام المُخزن للعصارة الصفراء لتعيق من عمله إلى أن تتسبب في ظهور بعض الأعراض المؤثرة على النظام الهضميّ للطعام، ليُقرر الطبيب المُختص إزالتها أو ما يُسمى باستئصال المرارة الذي ينقسم إلى نوعين

أحدهما يتمثّل بالجراحة المفتوحة من خلال إحداث شقٍ في منطقة البطن لإخراج المرارة، والآخر يتمثّل باستئصالها عن طريق المنظار الطبي، والتي تقوم على إجراء 4 فتحاتٍ صغيرة لإدراج بعض الأدوات الجراحيّة لاستخلاص المرارة، ليبدأ ظهور أعراض ما بعد استئصال المرارة الواردة في المقال.

 أعراض ما بعد استئصال المرارة

قد تظهر بعض الآثار الجانبيّة لمرحلة ما بعد استخلاص المرارة، إذ يُطلق عليها أعراض ما بعد استئصال المرارة، والتي تُعنى بشكلٍ رئيس بالآثار المُصاحبة لاضطراباتٍ في الجهاز الهضمي عند إزالة المرارة، ومن أهمها:

 صعوبةٌ في هضم الدهون: ويرجع السبب في ذلك إلى حاجة الجسم لبعض الوقت للتكيّف مع الطريقة الجديدة لهضم الدهون، بالإضافة إلى تأثير الأدوية المُعطاة في عسر الهضم، ومن جهةٍ أُخرى فإنّ تأثير هذه العمليّة على هضم الدهون المُستهلكة لا يدوم لمدةٍ طويلة.

الإسهال وانتفاخ البطن: وهما أحد أبرز أعراض ما بعد استئصال المرارة، والذي يتكوّن كنتاجٍ لزيادةٍ في نسب الدهون أو القلّة في الألياف المُستهلكة في النظام الغذائي، وقد يدل الانتفاخ الحاصل إلى تسرّب العُصارة الصفراويّة إلى البطن وعدم توافرها ضمن الأمعاء لهضم الدهون، ليؤدي إلى عدم هضمه.

الحمى واليرقان: يُمكن لحجر العُصارة الصفراويّة بعد الجراحة أن يتسبب باصفرار الجلد أو ما يُسمى باليرقان، يتبعه الإصابة بالعدوى والحمى.

الإمساك: يصاب المريض بالإمساك عادةً كنتاجٍ لتأثير المُخدر المُستخدم أثناء العمليّة، ويُتصف هذا النوع من الإسهال على أنّه قصير المدى، والذي يزداد سوءًا عند الإصابة بالجفاف.

التشنّج: قد يحدث هذا العَرَض نتيجةً لإصابة أحد أجزاء الأمعاء المُجاورة للمرارة أثناء الجراحة، مما يتسبب ببعض الألم المُتجاوز بحدته الطبيعيّ الذي يشعر به المريض بعد العمليّة، وتستمر هذه العلامة لعدة أيام.

مضاعفات استئصال المرارة

تُعد الإجراءات المُتبعة لاستئصال المرارة آمنة بجميع المقاييس، إلّا أن هناك بعض المرضى الذين يُعانون من خطر الإصابة بمُضاعفات ما بعد العمليّة، ويرجع السبب في ذلك بعض الأخطاء التقنيّة من قِبل الطبيب الجرّاح أو بدور بعضٍ من سوء التعامل مع الحالة من قِبل الطاقم الطبي المعني في الاعتناء بالمريض، وتأتي المضاعفات على الشكل الآتي:

العدوى: وذلك عند إصابة الجرح بعدوى بكتيريّة ليؤدي ذلك إلى ظهور بعض الأعراض المُتمثلة بزيادة الألم والتورم مع الإحمرار الموضعي للمنطقة، بالإضافة إلى تسرب القيح من الجلد.

النزيف: يحدث النزيف مباشرةً بعد العمليّة بشكلٍ نادر، ليلجأ الطبيب المُختصّ في هذه الحالة إلى القيام بعمليّةٍ أخرى لإيقافه.

تسرّب العصارة الصفراويّة: عند إزالة المرارة، يتم إغلاق القناة التي تربط المرارة بالقناة الصفراويّة الرئيسة المُنبثقة من الكبد بمقاطع خاصّة، للحد من تسرّب العصارة إلى البطن، وأيٍ مشكلةٍ مُتعلّقة بهذا الإجراء يؤدي إلى تسرّب المادة والعمل على إزالتها من خلال تصريف العُصارة الصفراويّة، بالإضافة إلى غسل الجزء الداخليّ من البطن.

إصابة القانة الصفراويّة الرئيسة: ويحدث تلف القناة الصفراويّة عادةً أثناء عمليّة إزالة المرارة، وإن وقع الحدث، من الواجب إصلاحه على الفور لتجنّب العواقب المحتومة لهذا التلف.

إصابة الأمعاء والأوعية الدمويّة: يمكن أن تؤدي الأدوات الجراحيّة المُستخدمة أثناء عمليّة إزالة المرارة إلى إصابة الهياكل المُحيطة بها مثل الأمعاء والأوعية الدمويّة.

الحمية الغذائية بعد استئصال المرارة

إن لم تكن هُناك أيٌ من المُضاعفات المذكورة أعلاه، ستزداد فرص الشفاء بسرعة وبشكلٍ سلس، لذلك يجب على المريض البقاء في المشفى لمدةٍ لا تقل عن 3 أيام للمراقبة الصحيّة، بالإضافة إلى وصف الطبيب لنظامٍ غذائيّ خاص لتقليل الأعراض ما بعد استئصال المرارة، والذي يتضمن السوائل بشكلٍ حصريّ في الأيام القليلة الأولى، لحين تعوّد الجسم على عدم تواجد المرارة وإفراز العُصارة الصفراويّة بالطريقة الجديدة، بعد ذلك يتم إضافة الأطعمة المُعتادة شيئًا فشيئًا مع الزيادة في تناول الماء والخضروات والفواكة البسيطة، للحد من تأثير الأطعمة المالحة أو حلوة المذاق، بالإضافة إلى الحارّة والدهنيّة، وعلى الأرجح سيتم الحد من تناول بعض الأطعمة الآتي ذِكرها:

المُكسرات بأنواعها.

الحبوب الكاملة، بالإضافة إلى البذور.

البروكلي.

القرنبيط. الكرنب.

الحبوب عالية الألياف، وذلك لتقليل الجهد المبذول في محاولة الجسم لهضمها.

متلازمة ما بعد استئصال المرارة

يُمكن وصف متلازمة ما بعد استئصال المرارة، على أنّها عَرَض من أعراض ما بعد استئصال المرارة الناجمة عن أمراض المرارة أو بسبب تطوّر بعض الأعراض الجديدة التي تُعزى إلى نقصٍ في دور المرارة، وتشمل متلازمة ما بعد استئصال المرارة بعضًا من الأعراض المُتعلّقة بالتهاب المعدة والإسهال، ويتم تشخيصه من خلال بعض الإجراءات المُناسبة، وينشأ عادةً عند اختلال تدفق العُصارة الصفراء، وذلك بسبب فقدان الوظيفة الرئيسة للمرارة ألا وهي تخزين العُصارة الناتجة من الكبد، ليؤدي إلى الزيادة في تدفقها إلى الجهاز الهضمي العلوي المُتمثّل بالمعدة والمريء، ليُسهم في التهابهما والإصابة في آلامٍ مُبرحة مُتعلّقة بالجزئين المذكورين، أمّا بالنسبة إلى الجهاز الهضمي السفلي فتؤدي إلى الإصابة بالإسهال الشديد وآلامٍ في منطقة البطن السفليّة، وعند الشعور بهذه الأعراض، من الواجب التواصل الفعال بين المريض والطبيب المُختصّ، والذي يهدف إلى إجراء التحقيقات المُتعلّقة بالسبب الرئيس لحدوث هذه الحالة، كذلك من الواجب الخضوع للعلاج اللازم الذي يحد من تطور هذه الأعراض إلى مرضٍ قد يكون مزمنًا في بعض الأحيان.