القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 250 سورة الرعد

حفظ سورة الرعد – صفحة 250- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ }

لا يزال خيره إليهم، وإحسانه وبره وعفوه نازلاً إلى العباد،
وهم لا يزال شرهم وعصيانهم إليه صاعداً؛ يعصونه فيدعوهم إلى بابه،
ويجرمون فلا يحرمهم خيره وإحسانه، فإن تابوا إليه فهو حبيبهم؛
لأنه يحب التوابين، ويحب المتطهرين، وإن لم يتوبوا فهو طبيبهم؛
يبتليهم بالمصائب ليطهرهم على المعايب.
السعدي:413-414.

السؤال:
وَضِّح كيف يكون إحسان الله ومغفرته واصلين إلى العباد مع ظلمهم؟

٢

{ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلْعِقَابِ }

أي: أنه تعالى ذو عفو وصفح وستر للناس، مع أنهم يظلمون،
ويخطئون بالليل والنهار، ثم قرن هذا الحكم بأنه شديد العقاب ليعتدل الرجاء،
والخوف.
ابن كثير:3/483.

السؤال:
ما الفائدة من ذكر مغفرته وشدة عقابه في سياق واحد؟

٣

{ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ }

قال مجاهد: ما من عبد إلا وله ملك موكل به؛ يحفظه في نومه ويقظته
من الجن والإنس والهوام، … إلا شيء يأذن اللّه فيه فيصيبه. قال كعب الأحبار:
لولا أن اللّه عزّ وجلّ وكّل بكم ملائكة يذبون عنكم في مطعمكم ومشربكم
وعوراتكم لتخطفتكم الجن.
البغوي:2/515.

السؤال:
بين ثمرة من ثمرات إيمان المسلم بالملائكة وأعمالها الموكلة بها؟

٤

{ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ }

من فوائد الحفظة للأعمال: أن العبد إذا علم أن الملائكة -عليهم السلام- يحضرونه،
ويحصون عليه أعماله -وهم هم- كان أقرب إلى الحذر من ارتكاب المعاصي؛
كمن يكون بين يدي أناس أجلاء من خُدَّام المَلِك، موكَّلِين عليه؛
فإنه لا يكاد يحاول معصية بينهم.
الألوسي:13/143.
السؤال:
إذا استشعر المرء وجود الملائكة معه فما أثر ذلك على سلوكه؟

٥

{ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ }

(وإذا أراد الله بقوم سوءًا) أي: عذاباً وهلاكا. (فلا مرد له) أي: لا راد له.
(وما لهم من دونه من وال) أي: ملجأ يلجؤون إليه.
البغوي:2/518.

السؤال:
هل يستطيع أحد أن يفر من عذاب الله؟

٦

{هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ {١٢}
وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ وَيُرْسِلُ ٱلصَّوَٰعِقَ
فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَٰدِلُونَ فِى ٱللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ ٱلْمِحَالِ }

فإذا كان هو وحده الذي يسوق للعباد الأمطار والسحب التي فيها مادة أرزاقهم،
وهو الذي يدبر الأمور، وتخضع له المخلوقات العظام التي يُخافُ منها وتزعج العباد،
وهو شديد القوة؛ فهو الذي يستحق أن يعبد وحده، لا شريك له.
السعدي:415.

السؤال:
ما الذي يفيده المسلم من إشفاق القوى الكونية المختلفة
من الله سبحانه وتعالى وتصرفه فيها؟

٧

{ هُوَ ٱلَّذِى يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنشِئُ ٱلسَّحَابَ ٱلثِّقَالَ }

خوفاً من الصاعقة، طمعاً في نفع المطر … وعن عبد الله بن الزبير:
أنه كان إذا سمع صوت الرعد ترك الحديث، وقال:
سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته،
ويقول: إن هذا الوعيد لأهل الأرض شديد.
البغوي:2/518.

السؤال:
بيِّن هدي السلف إذا سمعوا الرعد, أو رأوا البرق.

التوجيهات
1- مهمة الداعية هي تبليغ الدعوة، لا إدخال الهداية إلى قلوب الناس،

{ إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ }

2- بيان سنة عظيمة من سنن الله سبحانه: أن النعم لا تزول إلا بالمعاصي،

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ
وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ }

3- إذا أردت أن تصلح أحوالك وتزيد نعم الله عليك في الدنيا
والآخرة فعليك بالبدء بتغيير نفسك بإبعادها عن الذنوب والمعاصي وأهلها،

{ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ }

العمل بالآيات
1- صل مع الجماعة في المسجد؛ خاصة الفجر والعصر؛
لأن الملائكة يتعاقبون فيهما، ويشهدون لمن حضرهما,

{ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ }

2- قل أذكار الصباح والمساء؛ فهي سبب لحفظ الله تعالى لك

{ لَهُۥ مُعَقِّبَٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ }

3- سنة الله تعالى أن يعاقب المجتمع على الذنب إذا كثر فيه.
اربط بين مصيبة وقعت على المجتمع وذنب انتشر فيه،

{ إنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ
وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ }

معاني الكلمات

الْمَثُلاتُ عُقُوبَاتُ أَمْثَالِهِمْ مِنَ المُكَذِّبِينَ.

تَغِيضُ الأَرْحَامُ تَنْقُصُهُ الأَرْحَامُ؛ فَيَسْقُطُ قَبْلَ تَمَامِهِ.

الْمُتَعَالِ العَالِي بِذَاتِهِ وَقَدْرِهِ وَقَهْرِهِ.

وَسَارِبٌ مَنْ جَهَرَ بِأَعْمَالِهِ.

مُعَقِّبَاتٌ مَلاَئِكَةٌ يَتَعَاقَبُونَ عَلَى الإِنْسَانِ لِحِفْظِهِ، وَإِحْصَاءِ عَمَلِهِ.

وَالٍ وَلِيٍّ يَتَوَلَّى أُمُورَهُمْ، وَيَدْفَعُ البَلاَءَ عَنْهُمْ.

الْمِحَالِ الحَوْلِ، وَالقُوَّةِ، وَالبَطْشِ.

▪ تمت ص 250
انتظروني غدا باذن الله