القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 249 سورة الرعد

حفظ سورة الرعد – صفحة 249- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ الٓمٓر ۚ تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ۗ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ
وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ }

والمقصود من هذه السورة هذه الآية,
وهي وصف المُنَزَّل بأنه الحقّ وإقامة الدليل عليه.
البقاعي:4/118.

السؤال:
ما مقصود سورة الرعد، وموضوعها؟

٢

{ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى }

وذكر الشمس والقمر؛ لأنهما أظهر الكواكب السيارة،
التي هي أشرف وأعظم من الثوابت، فإذا كان قد سخر هذه فلأن
يدخل في التسخير سائر الكواكب بطريق الأولى والأحرى.
ابن كثير:2/481.

السؤال:
لماذا خُصَّت الشمس والقمر بالذكر؟

٣

{ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ }

فإن كثرة الأدلة وبيانها ووضوحها من أسباب
حصول اليقين في جميع الأمور الإلهية، خصوصاً في العقائد الكبار؛
كالبعث، والنشور، والإخراج من القبور.
السعدي:412.

السؤال:
كيف يستطيع الإنسان الوصول إلى العلم اليقيني في الأمور الاعتقادية؟

٤

{ وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ
وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

فإن التفكر فيها يؤدي إلى الحكم بأن يكون كل من ذلك
على هذا النمط الرائق والأسلوب اللائق؛ لا بد له من مكوِّن قادر،
حكيم، يفعل ما يشاء، ويحكم ما يريد.
الألوسي:13/127.

السؤال:
ما فائدة التفكر في خلق الأرض، والجبال، والثمرات، والليل، والنهار؟

٥

{ وَهُوَ ٱلَّذِى مَدَّ ٱلْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِىَ وَأَنْهَٰرًا ۖ
وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ ٱثْنَيْنِ ۖ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ ۚ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }

(لآيات) … دلالات واضحات على أن ذلك كله فعلُ واحدٍ،
مختار، عليم، قادر على ما يريد من ابتداء الخلق،
ثم تنويعه بعد إبداعه, فهو قادر على إعادته بطريق الأولى.
البقاعي:4/125.

السؤال:
كيف دلَّ إنبات النبات واختلافه وتنوعه على البعث
بعد الموت للجزاء والحساب؟

٦

{ وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ
وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ ۚ}

أي: قرى متدانيات، ترابها واحد، وماؤها واحد، وفيها زروع وجنات،
ثم تتفاوت في الثمار والتمر؛ فيكون البعض حلواً، والبعض حامضاً،
والغصن الواحد من الشجرة قد يختلف الثمر فيه من الصغر والكبر،
واللون، والطعم، وإن انبسط الشمس والقمر على الجميع على نسق واحد،
وفي هذا أدل دليل على وحدانيته.
القرطبي:12/10.

السؤال:
ما العبرة والآية في كون الأرض قطعًا متجاورات؟

٧

{ وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ }

أي: هذا بعيد في غاية الامتناع بزعمهم؛ أنهم بعد ما كانوا تراباً أن الله يعيدهم،
فإنهم من جهلهم قاسوا قدرة الخالق بقدرة المخلوق، فلما رأوا هذا ممتنعاً
في قدرة المخلوق ظنوا أنه ممتنع على قدرة الخالق،
ونسوا أن الله خلقهم أول مرة، ولم يكونوا شيئاً.
السعدي:413.
السؤال:
قياس الخالق على المخلوق سببٌ لضلال المشركين،
وضِّح ذلك من خلال هذه الآية.

التوجيهات
1- أقبل على هذا القرآن، وتعلم علومه؛ فإنة الطريق إلى الحق،

{ وَٱلَّذِىٓ أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ٱلْحَقُّ }

2- علامة الحق الدليل الصحيح وليس كثرة الأتباع وقلتهم،

{ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ }

3- إنما يتعظ بآيات الله تعالى من كان له عقل،

{ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }

العمل بالآيات
1- سل الله تعالى أن يرزقك التفكر في آياته، واليقين في موعوده،

{ يُفَصِّلُ ٱلْءَايَٰتِ لَعَلَّكُم بِلِقَآءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ }

2- عدد ثلاثا من فوائد تسخير الشمس والقمر للعباد,

{ ۖ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِى لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ }

3- كُلْ فاكهتين من نوعين مختلفين، ثم تأمَل اختلاف طعمهما
مع كونهما من أرض واحدة، وسقيا بماء واحد,

{ وَفِى ٱلْأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَٰوِرَٰتٌ وَجَنَّٰتٌ مِّنْ أَعْنَٰبٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ
وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَىٰ بِمَآءٍ وَٰحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَىٰ بَعْضٍ فِى ٱلْأُكُلِ }

معاني الكلمات
اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ عَلاَ وَارْتَفَعَ وَاسْتَقَرَّ، كَمَا يَلِيقُ بِهِ.

رَوَاسِيَ جِبَالاً تُثَبِّتُ الأَرْضَ.

يَغْشَى يُغَطِّي.

قِطَعٌ بِقَاعٌ مُخْتَلِفَةٌ.

مُتَجَاوِرَاتٌ يُجَاوِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا؛ مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَمِنْهَا: سَبِخَةٌ مَلِحَةٌ.

وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ مُجْتَمِعَةٌ فِي مَنْبَتٍ وَاحِدٍ.

الأَغْلاَلُ السَّلاَسِلُ

▪ تمت ص 249
انتظروني غدا باذن الله