القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 247 سورة يوسف

حفظ سورة يوسف – صفحة 247- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ قَالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ }

ولما سألوه الاستغفار لذنوبهم عللوه بالاعتراف بالذنب؛
لأنَّ الاعتراف شرط التوبة.
البقاعي:4/97.

السؤال:
هل الاعتراف بالذنب من شروط التوبة النصوح؟

٢

{ قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّىٓ ۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيم }

أراد أن ينبههم إلى عظم الذنب، وعظمة الله تعالى،
وأنه سيكرر الاستغفار لهم في أزمنة مستقبلة.
ابن عاشور:13/54.

السؤال:
لماذا وعد يعقوب- عليه السلام- أبناءه بالاستغفار لهم في المستقبل؟

٣

{ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ }

إنما لم يقل أخرجني من الجب لوجهين: أحدهما:
أن في ذكر الجب [خزيًا] لإخوته، وتعريفهم بما فعلوه؛
فترك ذكره توقيراً لهم، والآخر: أنه خرج من الجب إلى الرق،
ومن السجن إلى الملك، فالنعمة به أكثر.
ابن جزي:1/427.

السؤال:
لمَ لمْ يذكر يوسف- عليه السلام- نعمة إخراجه من الجب في هذا المقام؟

٤

{ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ}

وهذا من لطفه وحسن خطابه عليه السلام … فلم يقل:
«نزغ الشيطان إخوتي»، بل كأن الذنب والجهل صدر من الطرفين.
السعدي:405.

السؤال:
لم جعل النَّزغ من الشيطان حاصلٌ منه ومن إخوته،
مع أنه حصل من إخوته فقط؟

٥

{ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ }

(أنت وليِّي)أي: الأقرب إليَّ باطناً وظاهراً. (في الدنيا والآخرة)
أي: لا ولي لي غيرك, والولي يفعل لمولاه الأصلح والأحسن,
فأحسن بي في الآخرة أعظم ما أحسنت بي في الدنيا.
البقاعي:4/100.

السؤال:
ما الثمرة والفائدة من أن يكون العبدُ من أولياء الله سبحانه؟

٦

{ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ
فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ
تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ }

(توفني مسلمًا): لما عدد النعم التي أنعم الله بها عليه؛
دعا أن الله يتم عليه النعم بالوفاة على الإسلام إذا حان أجله.
ابن جزي:1/427.

السؤال:
حصول نعم الدنيا لا يشغل عن طلب نعم الآخرة, وضح ذلك من خلال الآية.

٧

{رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ
فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ
تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ }

وقال الصديق: (توفني مسلماً وألحقني بالصالحين)،
والصحيح من القولين أنه لم يسأل الموت، ولم يتمنه؛
وإنما سأل أنه إذا مات يموت على الإسلام؛
فسأل الصفة لا الموصوف كما أمر الله بذلك.
ابن تيمية:4/67.

السؤال:
هل تمنى يوسف- عليه السلام- الموت؟ وضح ذلك.

التوجيهات
1- من أسباب شكرك لله سبحانه تذكّر حالتك قبل حصول النعمة،

{ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ
مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ }

2- العبرة بموافقة الشريعة لا بالقلة والكثرة،

{ وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }

3- عدم استجابة المدعوين أحيانا يكون ابتلاء واختبارًا من الله تعالى للداعية،

{ وَمَآ أَكْثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ }

العمل بالآيات
1- اطلب العفو ممن ظلمتهم بالقول أو بالفعل قدر استطاعتك، أو استغفر لهم،

{ قالُوا۟ يَٰٓأَبَانَا ٱسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَآ إِنَّا كُنَّا خَٰطِـِٔينَ }

2- استعذ بالله أن ينزغ الشيطان بينك وبين إخوانك,

{ وَقَدْ أَحْسَنَ بِىٓ إِذْ أَخْرَجَنِى مِنَ ٱلسِّجْنِ
وَجَآءَ بِكُم مِّنَ ٱلْبَدْوِ مِنۢ بَعْدِ أَن نَّزَغَ ٱلشَّيْطَٰنُ بَيْنِى وَبَيْنَ إِخْوَتِىٓ ۚ }

3- عدد بعض نعم الله تعالى عليك، ثم سل الله تعالى شكرها، وتمامها،

{ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ
فَاطِرَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ
تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّٰلِحِينَ }

معاني الكلمات
آوَى ضَمَّ.

الْعَرْشِ سَرِيرِ المُلْكِ.

وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا حَيَّوْهُ بِالسُّجُودِ؛ تَكْرِيمًا، لاَ عِبَادَةً، وَهُوَ فِي شَرْعِهِمْ جَائِزٌ.

الْبَدْوِ البَادِيَةِ.

نَزَغَ أَفْسَدَ.

أَجْمَعُوا دَبَّرُوا، وَعَزَمُوا.

▪ تمت ص 247
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: