أسباب النزول ( العــدد 2 )…..تابع القول في أول ما نزل من القرآن

أسباب النزول
( العــدد 2 )

تابع القول في أول ما نزل من القرآن :

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد الفارسي قال : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفضل التاجر قال:
أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسن الحافظ قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحيى قال:
حَدَّثَنَا أبو صالح قال: حدثني الليث قال: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنِ ابن شهاب قال:
أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ عُلَمَائِهِمْ يَقُــولُ:

[ كَانَ أَوَّلُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ *
اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ }

قالوا: هَذَا صَدْرُهَا الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَوْمَ حِرَاءٍ ، ثُمَّ أُنْزِلَ آخِرُهَا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا شاء الله ]

الحديث الصحيح الذي روي : ” أن أول ما نزل سورة المدثر ” فهو ما :
أخبرناه الأستاذ أبو إسحاق الثعالبي ، أخبرنا عبد الله بن حامد :
حدثنا محمد بن يعقوب ، حدثنا أحمد بن عيسى بن زيد التنيسي ،
حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير قال :

[ سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن : أي القرآن أنزل قبل ؟
قال :

{ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ }
قلت :

أو { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } ؟
قال : سألت جابر بن عبد الله الأنصاري : أي القرآن أنزل قبل ؟
قال :

{ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ }
قال : قلت :

أو { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ } ؟

قال جابر : أحدثكم ما حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – :

( إني جاورت بحراء شهرا ، فلما قضيت جواري نزلت فاستبطنت بطن الوادي ،
فنوديت فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، ثم نظرت إلى السماء
فإذا هو على العرش في الهواء – يعني جبريل – فأخذتني رجفة .
فأتيت خديجة فأمرتهم فدثروني ثم صبوا علي الماء ،
فأنزل الله – عز وجل – علي :

{ يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ }

رواه مسلم عن زهير بن حرب ، عن الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي

وهذا ليس بمخالف لما ذكرناه أولا ، وذلك :
أن جابرا سمع من النبي – صلى الله عليه وسلم – هذه القصة الأخيرة
ولم يسمع أولها فتوهم أن سورة المدثر أول ما نزل ، وليس كذلك ،
ولكنها أول ما نزل عليه بعد سورة ( اقرأ ) والذي يدل على هذا ]

ما أخبرنا أبو عبد الرحمن بن أبي حامد
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن زكريا ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي ،
حدثنا محمد بن يحيى ، أخبرنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري قال :
أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر قال :
سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وهو يحدث عن فترة الوحي
فقال في حديثه :

( فبينا أنا أمشي سمعت صوتا من السماء ، فرفعت رأسي
فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض ،
فجثثت منه رعبا ، فرجعت ، فقلت : زملوني زملوني . فدثروني ،
فأنزل الله تعالى :
 { يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } )
رواه البخاري عن عبد الله بن محمد .
ورواه مسلم عن محمد بن رافع ، كلاهما عن عبد الرزاق

فبان بهذا الحديث أن الوحي كان قد فتر بعد نزول { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ }
ثم نزل { يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ } والذي يوضح ما قلنا إخبار النبي صلى الله عليه وسلم
أن الملك الذي جاء بحراء جالس ،
فدل على أن هذه القصة إنما كانت بعد نزول ( اقرأ )

أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد المقرئ ،
أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد المقرئ حدثنا أبو الشيخ ،
حدثنا أحمد بن سليمان بن أيوب ، حدثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق
حدثنا علي بن الحسين بن واقد ، حدثني أبي ، قال :
سمعت علي بن الحسين يقول :

[● أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة :

{ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ }
[ العلق : 1 ]

● وآخر سورة أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة :
” المؤمنون ” . ويقال : ” العنكبوت ” ;
وأول سورة نزلت بالمدينة :

{ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ }
[ المطففين : 1 ]

● وأول سورة أعلنها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمكة :
” والنجم ”

● وأشد آية على أهل النار

{ فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا }
[ النبأ : 30 ]

● وأرجى آية في القرآن لأهل التوحيد

{ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ }
[ النساء : 48 ]

● وآخر آية نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم

{ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ }
[ البقرة : 281 ]

وعاش النبي – صلى الله عليه وسلم – بعدها تسع ليال .

%d مدونون معجبون بهذه: