القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 244 سورة يوسف

حفظ سورة يوسف – صفحة 244- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ }

جواز استعمال المكايد التي يتوصل بها إلى الحقوق،
وأن العلم بالطرق الخفية الموصلة إلى مقاصدها مما يحمد عليه العبد،
وإنما الممنوع التحيل على إسقاط واجب، أو فعل محرم.
السعدي:411.

السؤال:
من خلال هذه الآية، ما الحيل الجائزة؟ وما الحيل المحرمة؟

٢

{ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ }

ذكروا في تسميتهم سارقين وجهين: أحدهما: أنه من باب المعاريض،
وأن يوسف نوى بذلك أنهم سرقوه من أبيه؛ حيث غيبوه عنه بالحيلة
التي احتالوها عليه، وخانوه فيه، والخائن يسمى سارقا؛ وهو من الكلام المشهور؛
حتى أن الخونة من ذوي الديوان يسمون لصوصا. الثاني: أن المنادي
هو الذي قال ذلك من غير أمر يوسف عليه السلام.
ابن تيمية:4/57.

السؤال:
كيف وُصِفَ إخوة يوسف بأنهم سارقون مع أنهم لم يسرقوا حقيقة؟

٣

{ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ}

فحينئذ تم ليوسف ما أراد من بقاء أخيه عنده، على وجه لا يشعر به إخوته،
قال تعالى: (كذلك كدنا ليوسف) أي: يسرنا له هذا الكيد، الذي توصل به
إلى أمر غير مذموم.
السعدي:402.

السؤال:
إذا أراد الله خيراً بأوليائه فلا راد لقضائه, وضح ذلك من الآية.

٤

{ رْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ }

يعني: الرفعة بالعلم؛ بدليل ما بعده (وفوق كل ذي علم عليم) أي:
فوق كل عالم من هو أعلم منه من البشر، أو الله عز وجل.
ابن جزي:1/422.

السؤال:
لمَ فسرت الدرجات في هذه الآية بالعلم؟

٥

{ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ }
أي: بالعلم والإيمان.
القرطبي:11/417.

السؤال:
ما الأمور التي يرتفع بها العبد درجات عالية؟

٦

{ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ }

قال ابن عباس رضي الله عنهما: فوق كل عالم عالم
إلى أن ينتهي العلم إلى الله تعالى؛ فالله تعالى فوق كل عالم.
البغوي:2/481.

السؤال:
بين سعة علم الله سبحانه وتعالى.

٧

{ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ
وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ }

(والله أعلم بما تصفون) أي: الله أعلم أن ما قلتم كذب … وقد قيل:
إن إخوة يوسف في ذلك الوقت ما كانوا أنبياء.
القرطبي:9/228.

السؤال:
كيف نسب إلى أخوة يوسف الكذب وقد قيل: إنهم أنبياء؟

التوجيهات
1- بيان حسن تدبير الله تعالى لأوليائه،

{ قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّٰلِمِينَ }

2- إذا أحب الله عبدا رزقه الفهم والعلم

،{ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ
إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ }

3- معرفة العبد أن الله تعالى عالم بالعباد؛ بكيدهم ومكرهم وما يصفون،
يهون عليه كلام الناس، ويعتز ويستغني بالله تعالى،

{ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ
وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ ۚ قَالَ أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا ۖ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ }

العمل بالآيات
1- اقرأ قصة يوسف -عليه السلام- من أحد كتب التفسير لتزداد بها علما،

{ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِى رَحْلِ أَخِيهِ
ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَٰرِقُونَ }

2- سل الله تعالى والتجئ إليه، وافتقر بين يديه أن يرزقك العلم والفهم،

{ ۚ كَذَٰلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ ۖ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِى دِينِ ٱلْمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ ۚ
نَرْفَعُ دَرَجَٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ }

3- درب نفسك اليوم على كظم الغيظ قدر ما تستطيع،

{ قَالُوٓا۟ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُۥ مِن قَبْلُ ۚ
فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِى نَفْسِهِۦ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ }

معاني الكلمات
السِّقَايَةَ الإِنَاءَ الَّذِي كَانَ يَكِيلُ بِهِ لِلنَّاسِ.

رَحْلِ مَتَاعِ.

الْعِيرُ القَافِلَةُ فِيهَا الأَحْمَالُ.

صُوَاعَ صَاعَ.

زَعِيمٌ ضَامِنٌ، وَكَافِلٌ.

فَهُوَ جَزَاؤُهُ يَكُونُ السَّارِقُ عَبْدًا لِلْمَسْرُوقِ مِنْهُ.

دِينِ الْمَلِكِ حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ؛ لأِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ اسْتِعْبَادُ السَّارِقِ.

▪ تمت ص 244
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: