القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 230 سورة هود

حفظ سورة هود- صفحة 230- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۖ}

فإن أمره لا عجب فيه؛ لنفوذ مشيئته التامة في كل شيء،
فلا يستغرب على قدرته شيء.
السعدي:386.

السؤال:
لماذا كان لا ينبغي لامرأة إبراهيم أن تعجب من أمر الله؟

٢

{ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ }

المجادلة مع الملائكة، وعدّيت إلى ضمير الجلالة
لأنّ المقصود من جدال الملائكة التعرّض إلى أمر الله بصرف العذاب
عن قوم لوط.
ابن عاشور:12/123.

السؤال:
المجادلة مع الملائكة، ومع هذا عديت إلى ضمير الجلالة، لماذا؟

٣

{ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ }

(إن إبراهيم لحليم) أي: ذو خلق حسن، وسعة صدر،
وعدم غضب عند جهل الجاهلين. (أواه) أي: متضرع إلى الله
في جميع الأوقات. (منيب) أي: رجَّاع إلى الله بمعرفته ومحبته،
والإقبال عليه، والإعراض عمن سواه؛ فلذلك كان يجادل عمن حتَّم الله بهلاكهم.
السعدي:386.

السؤال:
ما أبرز صفات إبراهيم- عليه السلام- حتى نقتدي به؟

٤

{ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ }

المنيب: الراجع … وإبراهيم كان راجعاً إلى الله تعالى في أموره كلها،
وقيل: الأواه: المتأوه أسفاً على ما قد فات قوم لوط من الإيمان.
القرطبي:11/173.

السؤال:
رحمة الأنبياء بأقوامهم تحملهم على الضيق مما يجري عليهم من العقوبات،
وضح ذلك.

٥

{ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ }

والاستفهام في (أليس منكم رجل رشيد) إنكار وتوبيخ؛
لأنّ إهانة الضيف مسبّة لا يفعلها إلاّ أهل السفاهة.
ابن عاشور:12/129.

السؤال:
ما فائدة الاستفهام في قوله تعالى: (أليس منكم رجل رشيد)؟

٦

{ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ }

أي: شديد يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، والرشد والرشاد:
الهدى والاستقامة.
القرطبي: 11/173.

السؤال:
ما صفات الرجل الرشيد؟

٧

{ قَالُوا۟ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ
وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ
إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ }

نُهوا عن الالتفات لئلا تتفطر أكبادهم على قريتهم.
ابن جزي:1/403.

السؤال:
في نهْي الله تعالى لوطًا وأهله عن الالتفات لفتة, اذكرها.

التوجيهات
1- قضاء الله إذا جاء لا يرده أحد،

{ يَٰٓإِبْرَٰهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَآ ۖ إِنَّهُۥ قَدْ جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ ۖ
وَإِنَّهُمْ ءَاتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ }

2- إذا كان خليل الرحمن كثير التوبة والإنابة إلى الله سبحانه
فما بالنا نقصر في التوبة والإنابة؟!

{ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ }

3- لا يأس من الذرية الصالحة،

{ قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِى شَيْخًا ۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَىْءٌ عَجِيبٌ {٧٢}
قَالُوٓا۟ أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ }

العمل بالآيات
1- اسأل الله سبحانه الرحمة والهداية للعاصين،

{ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَٰهِيمَ ٱلرَّوْعُ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِى قَوْمِ لُوطٍ }

2- ابحث عن بعض الأخبارٍ السارة، وبشِّر بها من حولك، لتدخل السرور عليهم،

{ وَجَآءَتْهُ ٱلْبُشْرَىٰ }

3- سل الله تعالى أن يرزقك الحلم والإنابة إليه سبحانه،

{ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ }

معاني الكلمات
ياوَيْلَتَى كَلِمَةُ تَعَجُّبٍ.

بَعْلِي زَوْجِي.

حَمِيدٌ مَحْمُودُ الصِّفَاتِ وَالأَفْعَالِ.

مَجِيدٌ ذُو عَظَمَةٍ.

الرَّوْعُ الخَوْفُ.

أَوَّاهٌ كَثِيرُ التَّضَرُّعِ وَالدُّعَاءِ.

مُنِيبٌ تَائِبٌ يَرْجِعُ إِلَى اللهِ فِي أُمُورِهِ كُلِّهَا.

سِيءَ بِهِمْ سَاءَهُ مَجِيئُهُمْ.

وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ضَاقَ صَدْرُهُ، وَاغْتَمَّ لِمَجِيئِهِمْ؛ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ قَوْمِهِ.

عَصِيبٌ شَدِيدٌ.

يُهْرَعُونَ يُسْرِعُونَ.

ولا تُخْزُونِ لا تَفْضَحُونِي.

رَشِيدٌ يَأْمُرُ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ المُنْكَرِ.

مِنْ حَقٍّ مِنْ حَاجَةٍ، أَوْ رَغْبَةٍ.

فَأَسْرِ فَاخْرُجْ.

بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ بِبَقِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ.

▪ تمت ص 230
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: