القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 229 سورة هود

حفظ سورة هود- صفحة 229- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً }

وإضافة النّاقة إلى اسم الجلالة لأنّها خُلقت بقدرة الله الخارقة للعادة.
ابن عاشور:12/113.

السؤال:
لماذا أضيفت الناقة إلى اسم الجلالة؟

٢

{ فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا۟ فِى دَارِكُمْ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ ۖ ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ }

(فعقروها): إنما عقرها بعضهم، وأضيف إلى الكل؛
لأنه كان برضا الباقين.
القرطبي:11/154.

السؤال:
نرى من الناس من لا يفعل المنكر، لكنه يرضى به فلا يغيره، فما حكمه؟

٣

{ وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَٰرِهِمْ جَٰثِمِينَ }

وعبّر عن ثمود بالّذين ظلموا للإيماء بالموصول إلى علّة ترتب الحكم؛
أي: لظلمهم؛ وهو ظلم الشّرك، وفيه تعريض بمشركي أهل مكّة بالتّحذير
من أن يصيبهم مثل ما أصاب أولئك؛ لأنّهم ظالمون أيضاً.
ابن عاشور:12/114.

السؤال:
لماذا عبر عن ثمود بـ(الذين ظلموا)؟

٤

{ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ }

ففي هذا أن السلام قبل الكلام.
السعدي:385.

السؤال:
ماذا نفيد من ابتداء الملائكة بالسلام؟

٥

{ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ }

في هذه الآية من أدب الضيف أن يعجل قراه،
فيقدم الموجود الميسر في الحال، ثم يتبعه بغيره إن كان له جِدة،
ولا يتكلف ما يضر به.
القرطبي:11/159.

السؤال:
بين شيئاً من أدب الضيافة المستفاد من الآية.

٦

{ فَلَمَّا رَءَآ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ
قَالُوا۟ لَا تَخَفْ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ }

قال قتادة: وذلك أنهم كانوا إذا نزل بهم ضيف
فلم يأكل من طعامهم ظنوا أنه لم يأت بخير، وإنما جاء بشر.
البغوي:2/412.

السؤال:
لماذا خاف إبراهيم-عليه السلام- من الملائكة حينما لم يأكلوا من طعامه؟

٧

{ إِنَّآ أُرْسِلْنَآ إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ { ٧٠} وَٱمْرَأَتُهُۥ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ }

إنا أرسلنا إلى قوم لوط؛ لنهلكهم، فضحكت سارة استبشاراً بهلاكهم؛
لكثرة فسادهم، وغلظ كفرهم وعنادهم.
ابن كثير:2/433.

السؤال:
لماذا فرحت سارة، وضحكت بخبر الملائكة؟

التوجيهات
1- على الداعية إلى الله أن يكون على بينةٍ فيما يدعو إليه؛
وذلك بالتثبت من المسائل قبل الكلام فيها،

{ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى }

2- المؤمن يعلم أن الخير الذي يعيش فيه من هدايةٍ وصلاح
وتقوى إنما هو فضل من الله ورحمة،

{ قَالَ يَٰقَوْمِ أَرَءَيْتُمْ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّى وَءَاتَىٰنِى مِنْهُ رَحْمَةً }

3- الذي يدعوك إلى المعصية لن يستطيع أن يدفع عنك عذاب الله،
فتمسك بطاعة الله،

{ فَمَن يَنصُرُنِى مِنَ ٱللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُۥ ۖ فَمَا تَزِيدُونَنِى غَيْرَ تَخْسِيرٍ }

العمل بالآيات
1- حدد منكرٍا، وأنكره بأسلوب مقنع وحكيم،

{ وَيَٰقَوْمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ
وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ }

2- قل: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك،
وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك»،

{ فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا صَٰلِحًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا
وَمِنْ خِزْىِ يَوْمِئِذٍ ۗ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلْقَوِىُّ ٱلْعَزِيزُ }

3- ادع أحد زملائك الذين يساعدونك على الخير إلى منزلك،
وأكرمه اقتداءً بكرم إبراهيم عليه السلام،

{ وَلَقَدْ جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوا۟ سَلَٰمًا ۖ
قَالَ سَلَٰمٌ ۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ }

معاني الكلمات
أَرَأَيْتُمْ أَخْبِرُونِي.

تَخْسِيرٍ تَضْلِيلٍ، وَإِبْعَادٍ عَنِ الخَيْرِ.

آيَةً عَلامَةً عَلَى صِدْقِي.

بِسُوءٍ بِنَحْرٍ أَوْ ضَرْبٍ.

فَعَقَرُوهَا فَنَحَرُوهَا.

تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ اسْتَمْتِعُوا بِحَيَاتِكُمْ فِي بَلَدِكُمْ.

خِزْيِ يَوْمِئِذٍ هَوَانِ ذَلِكَ اليَوْمِ، وَذِلَّتِهِ.

الصَّيْحَةُ صَوْتٌ عَظِيمٌ مُهْلِكٌ مِنَ السَّمَاءِ.

جَاثِمِينَ هَامِدِينَ، سَاقِطِينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.

لَمْ يَغْنَوْا لَمْ يَعِيشُوا، وَيُقِيمُوا.

بُعْدًا هَلاَكًا، وَطَرْدًا.

حَنِيذٍ مَشْوِيٍّ بِالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ.

نَكِرَهُمْ أَنْكَرَ ذَلِكَ مِنْهُمْ.

وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً أَحَسَّ فِي نَفْسِهِ خَوْفًا مِنْهُمْ.

وَمِنْ وَرَاءِ وَمِنْ بَعْدِ.

▪ تمت ص 229
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: