القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 220سورة يونس

حفظ سورة يونس – صفحة 220- نص وصوت


الوقفات التدبرية

١

{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ }

أي: لم يكن منهم أحد انتفع بإيمانه حين رأى العذاب …
والحكمة في هذا ظاهرة؛ فإن الإيمان الاضطراري ليس بإيمان حقيقة،
ولو صرف عنه العذاب والأمر الذي اضطره إلى الإيمان لرجع إلى الكفران.
السعدي:374.

السؤال:
لماذا لا ينفع إيمان من أتاه العذاب؟

٢

{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ
إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا
وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }

ولعل الحكمة في ذلك: أن غيرهم من المهلكين لو ردوا لعادوا لما نهوا عنه،
وأما قوم يونس فإن الله علم أن إيمانهم سيستمر، بل قد استمر فعلاً
وثبتوا عليه.
السعدي:374.

السؤال:
ما الحكمة في تخصيص قوم يونس بأن نفعهم الإيمان بعد وقوع العذاب؟
٣

{ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَءَامَنَ مَن فِى ٱلْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا ۚ
أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُوا۟ مُؤْمِنِينَ }

هذه تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم؛ وذلك أنه كان حريصاً على أن يؤمن
جميع الناس، فأخبره جل ذكره أنه لا يؤمن إلا من قد سبق له من الله السعادة،
ولا يضل إلا من سبق له الشقاوة.
البغوي 2/381.

السؤال:
إلى أي حد بلغت رحمة نبينا صلى الله عليه وسلم بأمته؟

٤

{ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِهِمْ ۚ}

أي: فهل ينتظر هؤلاء الذين لا يؤمنون بآيات الله -بعد وضوحها- إلا
(مثل أيام الذين خلوا من قبلهم)؛ أي: من الهلاك والعقاب؛
فإنهم صنعوا كصنيعهم، وسنة الله جارية في الأولين والآخرين.
السعدي:374.

السؤال:
وضح في ضوء الآية سنة الله تعالى في الذين لا يؤمنون بآياته.

٥

{ ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

فهو سبحانه أحقه على نفسه بحكم إحسانه وفضله ووعده،
لا هم أحقوه عليه كالحق الذي لإنسان على من له عنده يد.
ابن تيمية: 3/501.

السؤال:
ما معنى أن يكون هناك حق على الله تعالى؟

٦

{ ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

من سنتنا إذا أنزلنا بقوم عذاباً أخرجنا من بينهم الرسل والمؤمنين
.القرطبي:11/58.

السؤال:
هل يصيب عذاب الاستئصال من كان على إيمان وهدى؟

٧

{ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ
فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

والمقصود من هذا الفرض تنبيه الناس على فظاعة عظم هذا الفعل
حتى لو فعله أشرف المخلوقين لكان من الظالمين.
ابن عاشور:11/305.

السؤال:
إذا كان النبي ﷺ لا يمكن أن يدعو من دون الله أحداً
فما المقصود من مخاطبته بذلك؟

التوجيهات
1- قبول التوبة قبل حصول العذاب، ورؤية العلامات،

{ فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَٰنُهَآ إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ
لَمَّآ ءَامَنُوا۟ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلْخِزْىِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَٰهُمْ إِلَىٰ حِينٍ }

2- تذكر أن الهداية والإيمان بيد الله تعالى، ولو شاء لجعل الناس كلهم مؤمنين،

{ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ }

3- عند إهلاك الله للظلمة والمشركين فوعده تعالى ثابت لأوليائه بإنجائهم من الهلاك،

{ ثُمَّ نُنَجِّى رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ ٱلْمُؤْمِنِينَ }

العمل بالآيات
1- اجلس منفرداً، وتفكر في السماء أو في الجبال وما فيها من آيات وعبر،

{ قُلِ ٱنظُرُوا۟ مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ
وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ }

2- قل: «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه، وأستغفرك لما لا أعلمه»،

{ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ }

3- اكتب هذه الآية، وأرسلها لمن يدعو غير الله،

{ وَلَا تَدْعُ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

معاني الكلمات
فَلَوْلاَ فَهَلاَّ.

الْخِزْيِ الذُّلِّ وَالهَوَانِ.

الرِّجْسَ العَذَابَ.

وَمَا تُغْنِي لا تَنْفَعُ.

خَلَوْا مَضَوْا.

أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ أَقِمْ نَفْسَكَ عَلَى الإِسْلاَمِ مُسْتَقِيمًا عَلَيْهِ.

حَنِيفًا مَائِلاً عَنِ الشِّرْكِ إِلَى التَّوْحِيدِ.

▪ تمت ص 220
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: