القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 216سورة يونس

حفظ سورة يونس – صفحة 216- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ }

وإن كانوا يحزنون لما يصيبهم من أمور في الدنيا؛ كقول النبي صلى الله عليه وسلم:

( وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون )،

فذلك حزن وجداني لا يستقر، بل يزول بالصبر،
ولكنهم لا يلحقهم الحزن الدائم؛ وهو حزن المذلة،
وغلبة العدو عليهم، وزوال دينهم وسلطانهم.
ابن عاشور:11/218.

السؤال:
ما الحزن المنفي عن المتقين؟ وهل ينافي ما يصيبهم في الدنيا من أحزان؟

٢

{ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ }

ودل قوله: (وكانوا يتقون) على أن التقوى ملازمة لهم؛
أخذاً من صيغة (وكانوا)، وأنها متجددة منهم؛ أخذاً من صيغة المضارع في قوله:
(يتقون).
ابن عاشور:11/218.

السؤال:
كيف دلت الآية على أن من صفات أولياء الله تعالى أنهم ملازمون للتقوى؟

٣

{ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ }

أما البشارة في الدنيا فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين،
والرؤيا الصالحة، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال والأخلاق،
وصرفه عنه مساوئ الأخلاق، وأما في الآخرة: فأولها البشارة عند قبض أرواحهم …
وفي القبر ما يبشر به من رضا الله تعالى والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى
بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم.
السعدي:368.

السؤال:
اذكر صوراً من بشارة المؤمن في الحياة الدنيا، وفي الآخرة.

٤

{ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِ }

لأنه الصادق في قيله، الذي لا يقدر أحد أن يخالفه فيما قدره وقضاه.
السعدي:368.

السؤال:
ما الذي يجعلك تطمئن أنه لا تبديل لكلمات الله؟

٥

{ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }

وجملة: (إن العزة لله جميعاً) تعليل لدفع الحزن عنه، ولذلك فصلت
عن جملة النهي؛ كأنَّ النبي يقول: كيف لا أحزن والمشركون يتطاولون علينا،
ويتوعدوننا، وهم أهل عزة ومنعَة؟! فأجيب بأن عزتهم كالعدم؛ لأنها محدودة وزائلة،
والعزة الحق لله الذي أرسلك.
ابن عاشور:11/221.

السؤال:
بين عظيم الفرق بين عزة الله تعالى وعزة المشركين؟

٦

{ قَالُوا۟ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدًا ۗ سُبْحَٰنَهُۥ ۖ هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ
وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۚ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَٰنٍۭ بِهَٰذَآ ۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ }

وفي الآية دليل على أنَّ كلَّ قولٍ لا دليل عليه فهو جهالة,
وأن العقائد لا بد لها من قاطع, وأن التقليد بمعزل عن الاهتداء.
الألوسي:11/207.

السؤال:
ما خطورة ترك الدليل الصحيح، والعلم الشرعي؟

٧

{ قُلْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ }

لا ينجون ، وقيل : لا يبقون في الدنيا.
البغوي 2/371.

السؤال:
ما عقوبة من افترى الكذب والباطل على الله تعالى؟

التوجيهات
1- كلما عارض شرع الله هوى نفسك فبادر بتقديم شرع الله؛
فهذه هي التقوى، وهي وسيلتك لنيل ولاية الله تعالى،

{ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ }

2- الأولياء هم أهل الإيمان والتقوى كما في الآية،
وهذا يخرج أهل الشرك والبدعة والفسق،

{ أَلَآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ {٦٢}
ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ }

3- إذا سمعت الأذى والبغي وسيء القول فلا تحزن ولا تهتم؛
فإن الله معز دينه وأهل طاعته،

{ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِي }

العمل بالآيات
1- قل: «اللهم اهدني فيمن هديت، وتولني فيمن توليت»،

{ وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيم }

2- حدد أمورا تعارض فيها شرع الله مع هوى نفسك، ثم اتخذ قرارا
جازما بتقديم شرعه على هوى نفسك؛ لتنال ولاية الله تعالى،

{ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ }

3- رتب حياتك هذا اليوم لتنام من أول الليل، وتبدأ عملك من أول النهار؛
لتوافق الفطرة التي ارتضاها الله لك ،

{ هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ
إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ }

معاني الكلمات
سُبْحَانَهُ تَنَزَّهَ، وَتَقَدَّسَ.

سُلْطَانٍ حُجَّةٍ، وَدَلِيلٍ.

▪ تمت ص 216
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: