القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 215سورة يونس

حفظ سورة يونس – صفحة 215- نص وصوت

الوقفات التدبرية

١

{ أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۗ
أَلَآ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }

وتقييد نفي العلم بالأكثر إشارة إلى أن منهم من يعلم ذلك،
ولكنه يجحده مكابرة.
ابن عاشور:11/200.

السؤال:
لماذا نفي العلم عن أكثرهم، ولم ينف عن جميعهم؟

٢

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }

(وشفاء لما في الصدور) أي: يشفي ما فيها من الجهل والشك.
ابن جزي:1/382.

السؤال:
لم كان القرآن شفاء لما في الصدور؟

٣

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }

وقد عبر عنه بأربع صفات؛ هي أصول كماله وخصائصه،
وهي: أنه موعظة، وأنه شفاء لما في الصدور، وأنه هدى، وأنه رحمةٌ للمؤمنين.
ابن عاشور:11/201.

السؤال:
وصف القرآن الكريم بأربع صفات هي أصول كماله، فما هي؟

4

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }

(وشفاءٌ لما في الصدور) أي: من الشك، والنفاق، والخلاف،
والشقاق، (وهدىً) أي: [ورشدٌ] لمن اتبعه، (ورحمةٌ) أي:
نعمة، (للمؤمنين): خصهم لأنهم المنتفعون بالإيمان
. القرطبي:11/10.

السؤال:
هل كل أحد ينتفع بموعظة القرآن ودوائه؟

٥

{ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ }

وإنما أمر الله تعالى بالفرح بفضله ورحمته؛ لأن ذلك مما يوجب انبساط النفس
ونشاطها، وشكرها لله تعالى، وقوتها، وشدة الرغبة في العلم والإيمان
الداعي للازدياد منهما.
السعدي:367.

السؤال:
لماذا أمر الله تعالى بالفرح بفضل الله ورحمته؟

6

{ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ }

(ولكن أكثرَهم لا يشكرون) إما أن لا يقوموا بشكرها،
وإما أن يستعينوا بها على معاصيه، وإما أن يُحَرِّموا منها ويردوا
ما مَنَّ الله به على عباده.
السعدي:367.

السؤال:
ما صور عدم شكر النعمة؟

٧

{ وَمَا تَكُونُ فِى شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا۟ مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ
وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ۚ
وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ
وَلَآ أَصْغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرَ إِلَّا فِى كِتَٰبٍ مُّبِينٍ }

يخبر تعالى عن عموم مشاهدته، واطلاعه على جميع أحوال العباد
في حركاتهم وسكناتهم، وفي ضمن هذا الدعوة لمراقبته على الدوام …
فراقبوا الله في أعمالكم، وأدوها على وجه النصيحة، والاجتهاد فيها،
وإياكم وما يكره الله تعالى؛ فإنه مطلع عليكم، عالم بظواهركم وبواطنكم.
السعدي:367-368.

السؤال:
ما المقصود من إخبار الله- سبحانه وتعالى- عباده بعلمه بجميع الأشياء؟

التوجيهات
1- من لم يتحسر اليوم على ذنوبه وتقصيره ستعظم حسرته يوم القيامة،

{ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ
وَأَسَرُّوا۟ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا۟ ٱلْعَذَابَ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْقِسْطِ ۚ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }

2- لتتعرف على مقدار حبك لله: راجع نفسك؛ هل فرحتك بمتاع الدنيا أكثر؟
أم فرحتك بفعل الطاعات أكثر؟

{ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }

3- إياك والقول على الله تعالى بلا علم؛ فإنه طريق الخسار،

{ وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ ۗ }

العمل بالآيات
1- افتد نفسك اليوم من عذاب الله تعالى، ولو بقليل مال، أو يسير طعام أو شراب،
أو ركعة، أو سجدة، قبل أن تتمنى أن تفتدي بالدنيا وما فيها،

{ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِى ٱلْأَرْضِ لَٱفْتَدَتْ بِهِۦ }

2- اقرأ كتاب كشف الشبهات؛ حيث أجاب عن الشبهات بآيات القرآن الكريم,

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }

3- اقرأ القرآن راجيا شفاء صدرك من الحزن، والضيق،
وإزالة الشبه والشكوك التي تعتري القلوب،

{ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَآءٌ لِّمَا فِى ٱلصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ }

معاني الكلمات
بِالْقِسْطِ بِالعَدْلِ.

تَفْتَرُونَ تَكْذِبُونَ.

شَأْنٍ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ.

تُفِيضُونَ تَشْرَعُونَ فِيهِ، وَتَعْمَلُونَهُ.

يَعْزُبُ يَغِيبُ.

مِثْقَالُ ذَرَّةٍ زِنَةُ نَمْلَةٍ صَغِيرَةٍ.

▪ تمت ص 215
انتظروني غدا باذن الله

%d مدونون معجبون بهذه: