القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 176سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 176- نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ }

فالمؤمنون الصالحون لما تولوا ربهم بالإيمان والتقوى، ولم يتولوا غيره
ممن لا ينفع ولا يضر، تولاهم الله، ولطف بهم، وأعانهم على ما فيه الخير
والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم، ودفع عنهم بإيمانهم كل مكروه.
السعدي:312.

السؤال :
كيف يدخل الإنسان في زمرة من يتولاه الله -سبحانه وتعالى
بحفظه ورعايته؟

( 2 )

{ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }

إذا تسفه عليك أحد فلا تقابله بالسفه.
البغوي:2/184.

السؤال :
لو أن رجلاً شتمك، أو نال منك بغير حق، فماذا تفعل؟

( 3 )

{ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

نزغ الشيطان : وسوسته بالتشكيك في الحق، والأمر بالمعاصي،
أو تحريك الغضب، فأمر الله بالاستعاذة منه عند ذلك،

كما ورد في الحديث :
أن رجلاً اشتد غضبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

( إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما به:
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم )

ابن جزي:1/335.

السؤال :
مثّل لبعض نزغات الشيطان ؟

( 4 )

{ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

{ فاستعذ بالله } أي: اطلب النجاء من ذلك بالله؛
فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه، والاستعاذة به.
القرطبي:9/423.

السؤال :
كيف يدفع المؤمن وساوس الشيطان كما أرشدنا القرآن؟

( 5 )

{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا
فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }

أي: يبصرون مواقع خطاياهم بالتذكر والتفكر،

قال السدي:
إذا زلوا تابوا.

البغوي:2/185.

السؤال :
كيف يكون حال المؤمن إذا وقع في المعصية؟

( 6 )

{ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا
فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ }

قال سعيد بن جبير:
هو الرجل يغضب الغضبة فيذكر الله؛ فيكظم الغيظ

وقال ليث عن مجاهد:
هو الرجل يهم بالذنب فيذكر الله فيدعه.
ابن تيمية:3/239.

السؤال :
من الذين { إِذَا مَسَّهُمْ طَٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ } ؟

( 7 )

{ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً
وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ }

وهذه من الآداب التي ينبغي للعبد أن يراعيها حق رعايتها؛ وهي:
الإكثار من ذكر الله آناء الليل والنهار -خصوصا طَرَفَيِ النهار- مخلصا خاشعا متضرعا،
متذللا ساكنا، متواطئا عليه قلبه ولسانه، بأدب ووقار، وإقبال على الدعاء والذكر،
وإحضار له بقلبه وعدم غفلة؛ فإن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه.
السعدي:314.

السؤال :
دلت الآية على سبب مهم من أسباب قبول الدعاء والذكر، فما هو ؟

التوجيهات

1- الإسلام عقيدة وأخلاق ومعاملات،

{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }

2- شؤم أخوة شياطين الأنس؛
حيث لا يقصرون بمد صاحبهم بالغي الذي هو الشر والفساد،

{ وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ }

3- إذا أحسست بتثبيط عن الخير، أو حث على الشر؛
فهذه وسوسة شيطان فعليك بالاستعاذة بالله منه،

{ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

العمل بالآيات

1- ردد هذه الآية، ولتكن على لسانك عند نزول المحن والأزمات،

{ إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ }

2- سامح شخصاً أساء إليك،

{ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ }

3- قل : ” أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ”
كلما شعرت بوساوس الشيطان،

{ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

معاني الكلمات

وَلِيِّيَ : نَاصِرِي، وَحَافِظِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

خُذِ الْعَفْوَ : خُذْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ أَخْلاَقِ النَّاسِ،
وَلاَ تُكَلِّفْهُمْ مَا لاَ يُرِيدُونَ بَذْلَهُ لَكَ.

بِالْعُرْفِ : بِا لْمَعْرُوفِ، وَهُوَ كُلُّ قَوْلٍ وَعَمَلٍ حَسَنٍ.

الْجَاهِلِينَ : السُّفَهَاءِ.

يَنْزَغَنَّكَ : يُصِيبَنَّكَ.

نَزْغٌ : وَسْوَسَةٌ، وَتَثْبِيطٌ عَنِ الْخَيْرِ، وَحَثٌّ عَلَى الشَّرِّ.

فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ : فَالْجَأْ مُسْتَجِيرًا بِاللهِ.

طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ : عَارِضٌ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ.

يَمُدُّونَهُمْ : يُعِينُونَهُمْ فِي الْغَوَايَةِ.

لاَ يُقْصِرُونَ : لاَ يَدَّخِرُونَ وُسْعًا فِي غَوَايَتِهِمْ.

اجْتَبَيْتَهَا : اخْتَلَقْتَهَا وَأَحْدَثْتَهَا.

بَصَائِرُ : حُجَجٌ، وَبَرَاهِينُ.

تَضَرُّعًا : تَخَشُّعًا وَتَذَلُّلاً.

وَخِيفَةً : تَوَاضُعًا، وَخَوْفًا مِنْهُ.

بِالْغُدُوِّ : بأَوَّلِ النَّهَارِ.

وَالآصَالِ : آخِرِ النَّهَارِ.

وَيُسَبِّحُونَهُ : يُنَزِّهُونَهُ عَمَّا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ.

تمت ص 176

وانتهت سورة الاعراف

انتظروني غدا باذن الله

مع سورة الانفال

%d مدونون معجبون بهذه: