القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 162سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 162 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ }

وهم الأشراف والكبراء منهم؛ الذين اتبعوا أهواءهم، ولَهوا بلذاتهم،
فلما أتاهم الحق ورأوه غير موافق لأهوائهم الرديئة ردوه،
واستكبروا عنه.
السعدي:296

السؤال :
كيف يؤدي الاغترار بالنعمة إلى الكفر؟

( 2 )

{ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا
قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ }

إن التزام الدين عن إكراه لا يأتي بالغرض المطلوب من التدين؛
وهو تزكية النفس، وتكثير جند الحق، والصلاح المطلوب.
ابن عاشور:9/7.

السؤال :
التدين عن إكراه لا يأتي بثماره المرجوة، بين ذلك من الآية

( 3 )

{ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ }

أخبر تعالى أنهم أخذتهم الرجفة؛ وذلك كما أرجفوا شعيباً وأصحابه،
وتوعدوهم بالجلاء.
ابن كثير:2/223.

السؤال :
ما المناسبة بين عذاب مدين بالرجفة وموقفهم من شعيب ؟

( 4 )

{ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا }

أي : كأنهم لما أصابتهم النقمة لم يقيموا بديارهم
التي أرادوا إجلاء الرسول وصحبه منها.
ابن كثير:2/223.

السؤال :
في ضوء هذه الآية: تحدث عن قاعدة ” الجزاء من جنس العمل ” ؟

( 5 )

{ فَكَيْفَ آَسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ }

أي: أحزن.
القرطبي:9/287.

السؤال :
هل من شأن المؤمن أن يحزن لهلاك الكفار ؟

( 6 )

{ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ }

وتخصيص القرى بإرسال الرسل فيها دون البوادي – كما أشارت إليه
هذه الآية وغيرها من آي القرآن، وشهد به تاريخ الأديان-
يُنبئ أن مراد الله تعالى من إرسال الرسل هو بث الصلاح لأصحاب الحضارة
التي يتطرق إليها الخلل بسبب اجتماع الأصناف المختلفة،
وأن أهل البوادي لا يخلون عن الانحياز إلى القرى والإيواء
في حاجاتهم المدنية إلى القرى القريبة.
ابن عاشور:9/16.

السؤال :
بين حكمة الله تعالى في إرسال الرسل إلى أهل القرى دون أهل البوادي ؟

( 7 )

{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا
وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }

{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ } أي: أبدلنا البأساء والضراء بالنعيم؛
اختباراً لهم في الحالتين، { حتى عفوا) أي: كثروا ونموا في أنفسهم وأموالهم،
{ وقالوا قد مس آباءنا الضراء والسراء } أي : قد جرى ذلك لآبائنا،
ولم يضرهم، فهو بالاتفاق لا بقصد الاختبار.
ابن جزي:1/360.

السؤال :
ما سبب عدم الاتعاظ باختبار الله للناس بالخير والشر؟
وهل ينطبق هذا على بعض المظاهر في زماننا ؟

التوجيهات

1- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل،
فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد،

{ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا }

2- المتكبر والغافل إذا تعارضت شهوتهما مع الدين
فإنهما يقدمان شهوتهما ومعصيتهما عليه،

{ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ
وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا }

3- لا يغتر الإنسان بإيمانه وصلاحه؛ فإن الأنبياء
والصالحين علموا أن ثباتهم على الدين إنما هو بمشيئة الله،
لا من عند أنفسهم،

{ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا
وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا }

العمل بالآيات

1- أرسل رسالة، أو ذكِّر من حولك ببعض المصائب
التي حلت بالمجتمع، وأنها لن ترفع إلا بالتوبة
والتضرع إلى الله تعالى،

{ وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ
لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ }

2- قل :
( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك )

{ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّهُ مِنْهَا
وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّنَا }

3- أسلوب المتكبرين واحد؛ وهو: الجدال بالباطل،
فإن عجزوا لجئوا إلى التهديد،

{ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا
وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آَبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ }

معاني الكلمات

افْتَحْ : احْكُمْ

الْفَاتِحِينَ : الْحَاكِمِينَ

الرَّجْفَةُ : الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ

جَاثِمِينَ : هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ

لَمْ يَغْنَوْا : لَمْ يُقِيمُوا فِي دِيَارِهِمْ

آسَى : أَحْزَنُ

بِالْبَأْسَاءِ : الْفَقْرِ وَالْبُؤْسِ

وَالضَّرَّاءِ : الْمَرَضِ وَالأَلَمِ

يَضَّرَّعُونَ : يَسْتَكِينُونَ، وَيَتَذَلَّلُونَ

السَّيِّئَةِ : الْحَالَةِ السَّيِّئَةِ؛ مِنَ الْمَرَضِ، وَالْفَقْرِ

الْحَسَنَةَ : الْحَالَةَ الْحَسَنَةَ؛ مِنَ الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى

عَفَوْا : كَثُرُوا وَنَمَوْا عَدَدًا وَمَالاً

بَغْتَةً : فَجْأَةً

▪ تمت ص 162

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *