القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 161سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 161 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }

وقولهم : { إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } سخرية بهم، وبتطهرهم من الفواحش،
وافتخار بما كانوا فيه من القذارة؛ كما يقول الشطار من الفسقة
لبعض الصلحاء إذا وعظهم: أبعدوا عنا هذا المتقشف،
وأريحونا من هذا المتزهد.
القاسمي:5/139.

السؤال :
ما علامة انقلاب الموازين عند بعض العقول ؟

( 2 )

{ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }

وقول اللوطية :

{ أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }

من جنس قوله سبحانه في أصحاب الأخدود :

{ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }
[ البروج : 8 ]

وهكذا المشرك ؛ إنما ينقم على الموحد تجريده للتوحيد وأنه لا يشوبه
بالإشراك، وهكذا المبتدع إنما ينقم على السنيّ تجريده متابعة الرسول،
وأنه لم يَشُبها بآراء الرجال، ولا بشيء مما خالفها.
فصبر الموحد المتبع للرسول على ما ينقمه عليه أهل الشرك والبدعة
خير له وأنفع، وأسهل عليه من صبره على ما ينقمه الله ورسوله
من موافقة أهل الشرك والبدعة.
القاسمي:5/141.

السؤال :
كيف يواجه المؤمن استهزاء المستهزئين ؟

( 3 )

{ فَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ }

البخس : النقص، وهو يكون في السلعة بالتعييب، والتزهيد فيها،
أو المخادعة عن القيمة، والاحتيال في التزيد في الكيل، والنقصان منه،
وكل ذلك من أكل المال بالباطل، وذلك منهي عنه في الأمم المتقدمة
والسالفة على ألسنة الرسل صلوات الله وسلامه على جميعهم .
القرطبي:10/333.

السؤال :
كيف يكون البخس في السلع ؟

( 4 )

{ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

{ وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ } أي : بالكفر والظلم،
{ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا } أي: بعد ما أصلح أمرها وأهلها الأنبياء
وأتباعهم الصالحون العاملون بشرائعهم من: وضع الكيل والوزن،
والحدود والأحكام.
القاسمي:5/147.

السؤال :
ما أشدُّ أنواع الإفساد في الأرض ؟

( 5 )

{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا }

عن ابن عباس قوله :
{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ } :
والصراط: الطريق؛ يخوِّفون الناس أن يأتوا شعيبًا
قال: كانوا يجلسون في الطريق، فيخبرون مَن أتى عليهم :
أن شعيبًا -عليه السلام- كذاب، فلا يفتنكم عن دينكم
الطبري:12/557.

السؤال :
هناك تشابه في طرق تشويه سمعة الدعاة والصد عنهم قديماً وحديثاً,
وضح ذلك ؟

( 6 )

{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
مَنْ آَمَنَ بِهِ }

ينهاهم شعيب- عليه السلام- عن قطع الطريق الحسي، والمعنوي بقـوله :
{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ } أي: تتوعدون الناس بالقتل
إن لم يعطوكم أموالهم
{ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا }
أي: وتودون أن تكون سبيل الله عوجا مائلة.
ابن كثير:2/222.

السؤال :
قطع الطريق نوعان، فما هما ؟

( 7 )

{ وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ }

أي : نَمَّاكم بما أنعم عليكم من الزوجات والنسل، والصحة،
وأنه ما ابتلاكم بوباء من أمراض من الأمراض الْمُقَلِّلَة لكم،
ولا سَلَّط عليكم عدواً يجتاحكم، ولا فَرَّقَكم في الأرض،
بل أنعم عليكم باجتماعكم، وإدرار الأرزاق وكثرة النسل.
السعدي:296.

السؤال :
في الآية إشارة إلى عدة نِعَم، وضِّحها ؟

التوجيهات

1- من عادة المجرمين والفاسقين أنهم يقلبون الحقائق؛
فيَذُمُّون الصالحين، ويمدحون المفسدين،

{ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ
إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }

2- دين الله تعالى ليس فيه محاباة لأحد؛
فإن امرأة لوط لما عصت جعلها الله من المعذبين،

{ فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ }

3- التأمل في عاقبة المفسدين سببٌ رادع وزاجر لمن يفكر بالمعصية،

{ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ }

العمل بالآيات

1- اقرأ قصة شعيب، واكتب ثلاثاً مما اشتملت عليها من فوائد،

{ وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا
قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ }

2- ذكِّر بعض البائعين بما تراه مناسباً من الوسائل,
بأهمية العدل في الميزان،

{ أَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ وَٱلْمِيزَانَ وَلَا تَبْخَسُوا۟ ٱلنَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ }

3- نصح من يجلس في الشوارع لإيذاء الناس,

{ وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
مَنْ آَمَنَ بِهِ }

معاني الكلمات

الْغَابِرِينَ : الْهَالِكِينَ، الْبَاقِينَ فِي الْعَذَابِ

وَلاَ تَبْخَسُوا : لاَ تَنْقُصُوا

صِرَاطٍ : طَرِيقٍ

تُوعِدُونَ : تَتَوَعَّدُونَ النَّاسَ بِالْقَتْلِ

وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا : تُرِيدُونَهَا مُعْوَجَّةً، وَتُمِيلُونَهَا اتِّبَاعًا لأِهْوَائِكُمْ

▪ تمت ص 161

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *