القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 160سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 160 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ
تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا
فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ }

أي: لا تخربوا الأرض بالفساد والمعاصي ؛ فإن المعاصي تدع الديار
العامرة بلاقع، وقد أخلت ديارهم منهم، وأبقت مساكنهم
موحشة بعدهم.
السعدي:295.

السؤال :
ما الذي تفعله المعاصي في النعم؟

( 2 )

{ قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ
أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ }

عدل الملأ الذين استكبروا عن مجادلة صالح -عليه السلام- إلى اختبار
تصلب الذين آمنوا به في إيمانهم، ومحاولة إلقاء الشك في نفوسهم.
ولما كان خطابهم للمؤمنين مقصودا به إفساد دعوة صالح -عليه السلام-
كان خطابهم بمنزلة المحاورة مع صالح -عليه السلام-
ووصفهم بالذين استكبروا هنا لتفظيع كبرهم، وتعاظمهم على عامة قومهم،
واستذلالهم إياهم، وللتنبيه على أن الذين آمنوا بما جاءهم به
صالح -عليه السلام- هم ضعفاء قومه.
ابن عاشور:8/222.

السؤال :
بين تنوع أساليب قوم صالح -عليه السلام- في الصد عن دعوته,
من خلال الآية ؟

( 3 )

{ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ }

حملهم الكبر أن لا ينقادوا للحق الذي انقاد له الضعفاء.
السعدي:295.

السؤال :
بيَّن ضرراً من أضرار الكبر, من خلال الآية ؟

( 4 )

{ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ }

{ فَعَقَرُوا النَّاقَةَ } : نسب العقر إلى جميعهم لأنهم رضوا به،
وإن لم يفعله إلا واحد منهم .
ابن جزي:1/360.

السؤال :
ما وجه نسبة العقر إلى جميع القبيلة مع أن العاقر واحد ؟

( 5 )

{ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ }

قوله : { لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ } عبارة عن تغليبهم الشهوات على الرأي؛
إذ كلام الناصح صعب مضاد لشهوة نفس الذي يُنصح.
ابن عطية:2/424.

السؤال :
لماذا غالب الناس لا يحبون من ينصحهم ؟

( 6 )

{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ
أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ }

{ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ } أي : الخصلة التي بلغت في العظم والشناعة
إلى أن استغرقت أنواع الفحش
{ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ } : فكونها فاحشة من أشنع الأشياء،
وكونهم ابتدعوها وابتكروها، وسنوها لمن بعدهم،
من أشنع ما يكون أيضا.
السعدي:296.

السؤال :
متى يتضاعف إثم المعصية؟ بيَّن ذلك من خلال الآية ؟

( 7 )

{ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ }

أي أنتم قوم تمكن منهم الإسراف في الشهوات ؛
فلذلك اشتهوا شهوة غريبة لما سئموا الشهوات المعتادة.
ابن عاشور:8/232.

السؤال :
لماذا وصف قوم لوط بأنهم { قَوْمٌ مُسْرِفُونَ }؟

التوجيهات

1- النعم تزول بالمعاصي فابتعد عنها،

{ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا
وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ
وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ }

2- تعلم ممن هم أقل منك حالاً، ولا تترفع عن قبول الحق ممن هو دونك،

{ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ }

3- من علامات قرب الهلاك كره الناس للنصح والناصحين
إذا خالفوا هوى أنفسهم،

{ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ }

العمل بالآيات

1- قل :

( اللهم حبب إليَّ الإيمان وزينه في قلبي ،
وكرِّه إليَّ الكفر والفسوق والعصيان, واجعلني من الراشدين )

{ وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ
مِنَ الْعَالَمِينَ }

2- أرسل رســـــالة عن الكبر، وأنه من أسباب الشرك والكفر،

{ قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آَمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ }

3- تذكر شخصا نصحك واشكره وادعُ له،

{ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ
وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ }

معاني الكلمات

وَبَوَّأَكُمْ : أَسْكَنَكُمْ وَمَكَّنَ لَكُمْ

وَلاَ تَعْثَوْا : لاَ تَسْعَوْا

فَعَقَرُوا : فَقَتَلُوا

وَعَتَوْا : اسْتَكْبَرُوا

الرَّجْفَةُ : الزَّلْزَلَةُ الشَّدِيدَةُ

جَاثِمِينَ : هَالِكِينَ، لاَصِقِينَ بِالأَرْضِ عَلَى رُكَبِهِمْ، وَوُجُوهِهِمْ

▪ تمت ص 160

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *