ما صحة أن كل مؤمن مسلم وليس العكس؟

ما صحة أن كل مؤمن مسلم وليس العكس؟

كل مؤمن مسلم؛ لأن الإيمان تمام الطاعة: أن يؤدي ما أوجب الله، ويدع ما حرم الله، ويسمى: مؤمنًا، فهو أكمل من المسلم المطلق، وإذا كان المسلم قد أدى الواجبات سُمّي: مسلمًا ومؤمنًا جميعًا، وإذا كان عنده نقصٌ ومعاصٍ قيل له: مسلم، ولم يقل له: مؤمن، ويجوز أن يقال: مؤمن ناقص الإيمان، أو يقال: مؤمن عاصٍ، لكن إذا قيل: مؤمن وأطلق فإنما يقال هذا في حق المستقيم المعروف بطاعة الله ورسوله وترك ما نهى الله عنه ورسوله، فيقال له: مؤمن.

وهذا معنى قول: “كل مؤمن مسلم، ولا ينعكس”؛ لأن الإسلام أوسع من جهة ذاته، فيعمّ العاصي، ويعم المستقيم، يقال له: مسلم ولو كان عاصيًا، كالعاقِّ، والزاني، والسارق، يُسمَّى: مسلمًا إذا كان مُوحِّدًا لله، مؤمنًا بالله، ولكنه وقع في المعصية ولم يستحلّها، ولكن غلبه الشيطان والهوى ففعلها غير مُستحلٍّ لها: فزنى، أو سرق، أو عقَّ والديه، أو أحدَهما، أو اغتاب الناس، أو نَمَّ، أو أكل الربا، أو ما أشبه من المعاصي، هذا يكون مسلمًا، وأهل السنة يقولون له: مسلم، ولا يُطلقون عليه: مؤمنًا، ولكن إذا قيل: مؤمن فلا بأس أن يقال: مؤمن، لكن يُقيد: مؤمن ناقص الإيمان، مؤمن ضعيف الإيمان، مؤمن عاصٍ، هذا يُقال أيضًا له، لكن المؤمن عند الإطلاق هو المستقيم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *