القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 156سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 156 – نص وصوت

الوقفات التدبرية
( 1 )

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا
مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }

وهذا النداء من أهل الجنة لأهل النار تقريع، وتوبيخ،
وزيادة في الكرب.
ابن عطية:2/402.

السؤال :
ما فائدة نداء أهل الجنة لأهل النار ؟

( 2 )

{ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ }

وهذا الذي أوجب لهم الانحراف عن الصراط ،
والإقبال على شهوات النفوس المحرمة، عدم إيمانهم بالبعث،
وعدم خوفهم من العقاب ورجائهم للثواب.
السعدي:290.

السؤال :
ما أثر الإيمان بالبعث والآخرة ؟

( 3 )

{ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ
وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }

بين أصحاب الجنة وأصحاب النار حجاب يقال له :
{ الْأَعْرَافِ } لا من الجنة ولا من النار، يشرف على الدارين،
وينظر من عليه حال الفريقين، وعلى هذا الحجاب رجال يعرفون
كلا من أهل الجنة والنار
{ بِسِيمَاهُمْ } أي : علاماتهم التي بها يعرفون ويميزون ،
فإذا نظروا إلى أهل الجنة نادوهم : { أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ }
أي : يحيونهم ويسلمون عليهم، وهم إلى الآن لم يدخلوا الجنة،
ولكنهم يطمعون في دخولها، ولم يجعل الله الطمع في قلوبهم
إلا لما يريد بهم من كرامته.
السعدي:290.

السؤال :
ما المراد بأصحاب الأعراف ؟

( 4 )

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ
قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ }

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا } كانوا عظماء في الدنيا من أهل النار،
يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ }

في الدنيا من المال والولد،
{ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ }عن الإيمان .

قال الكلبي :
نادوهم وهم على السور: يا وليد بن المغيرة، يا أبا جهل بن هشام،
يا فلان، وهم ينظرونهم في النار ، ثم ينظرون إلى الجنة
فيرون فيها الفقراء والضعفاء ممن كانوا يستهزئون بهم؛
مثل سلمان، وصهيب، وخباب، وبلال.
البغوي:2/106.

السؤال :
موازين الدنيا غير موازين الآخرة، وضح ذلك من خلال الآية ؟

( 5 )

{ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ }

من كلام أصحاب الأعراف خطاباً لأهل النار،
والإشارة بهؤلاء إلى أهل الجنة؛ وذلك أن الكفار كانوا في الدنيا
يقسمون أن الله لا يرحم المؤمنين، ولا يعبأ بهم؛
م فظهر خلاف ما قالوا.
ابن جزي:1/360.

السؤال :
استخرج من هذه الآية بعض أسباب دخول النار؟

( 6 )

{ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ
أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ }

في هذه الآية دليل على أن سقي الماء من أفضل الأعمال،
وقد سئل ابن عباس :
أي الصدقة أفضل ؟

فقــال :
المـــاء؛ ألـم تـروا إلـى أهـل النـار حين استغاثوا بأهل الجنة :
{ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ }

وقد قال بعض التابعين :
من كثرت ذنوبه ؛ فعليه بسقي الماء ،
وقد غفر الله ذنوب الذي سقى الكلب ،
فكيف بمن سقى رجلاً مؤمناً موحداً، وأحياه؟!
القرطبي:9/233.

السؤال :
بين ما يدل على فضل سقي الماء ؟

( 7 )

{ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ
أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ 
}

والأشنع على الكافرين في هذه المقالة أن يكون بعضهم يرى بعضا؛
فإنه أخزى وأنكى للنفس.
ابن عطية:2/406.

السؤال :
في النار عذاب حسي وآخر معنوي، وضح ذلك من خلال الآية ؟

التوجيهات

1- من صفات الظالمين أنهم يبغون دين الله عوجاً بتحريفه ،
وتغريب المجتمع، وهدم الفضيلة، وتشكيك الناس في دينهم ،
وتقديس الكفار،

{ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ كَافِرُونَ }

2- لن يغني عنك يوم القيامة كثرة مالك أو أتباعك ،
ولا كثرة أقاربك أو عشيرتـــك، ولن ينفعك جاهك ولا سلطانك ،
لن ينفعك إلا عملـك،

{ مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ }

3- لا تحتقر شخصاً لأجل فقره وضعف دنياه،

{ أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ }

العمل بالآيات

1- اقرأ كتاباً في صفات أهل الجنة وأهل النار،

{ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ
أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ }

2- اسقِ ظمآن، واجعلها عادة لك ، لعل الله ينفعك بها في الآخرة ،

{ وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ
أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ }

3- حدد أمورا شرعية تحس أنك لم تأخذها بجدية
وحاول تعديلها إلى ما يرضي الله تعالى،

{ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا }

معاني الكلمات

حِجَابٌ : حَاجِزٌ، وَهُوَ سُورٌ بَيْنَهُمَا، يُقَالُ لَهُ: { الأَعْرَافُ }

بِسِيمَاهُمْ : بِعَلاَمَاتِهِمْ

يَطْمَعُونَ : يَرْجُونَ دُخُولَهَا

تِلْقَاءَ : جِهَةَ

أَصْحَابُ الأَعْرَافِ : مَنِ اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهُمْ وَسَيِّئَاتُهُمْ

وَغَرَّتْهُم : خَدَعَتْهُمْ

▪ تمت ص 156

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *