القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 153سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 153 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

قال بعض الشيوخ :
اثنان أذنبا ذنبا: آدم وإبليس؛ فآدم تاب فتاب الله عليه، واجتباه وهداه،
وإبليس أصر واحتج بالقدر، فمن تاب من ذنبه أشبه أباه آدم،
ومن أصر واحتج بالقدر أشبه إبليس.
ابن تيمية:3/142.

السؤال :
بين فضيلة سرعة الاعتراف بالذنب والاستغفار منه من خلال الآية ؟

( 2 )

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

فالمغفرة إزالة السيئات والرحمة إنزال الخيرات.
ابن تيمية:3/142.

السؤال :
ما الفرق بين المغفرة والرحمة في الآية الكريمة ؟

( 3 )

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

من أشبه آدم بالاعتراف، وسؤال المغفرة، والندم،
والإقلاع إذا صدرت منه الذنوب: اجتباه الله وهداه.
ومن أشبه إبليس إذا صدر منه الذنب، ولا يزال يزداد من المعاصي،
فإنه لا يزداد من الله إلا بعداً.
السعدي:285.

السؤال :
في قصة آدم وإبليس عبرةٌ عظيمةٌ لمن وقع في الذنب ،
فما هي ؟

( 4 )

{ وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ }

خير من اللباس الحسي؛ فإن لباس التقوى يستمر مع العبد، ولا يبلى،
ولا يبيد، وهو جمال القلب والروح, وأما اللباس الظاهري
فغايته أن يستر العورة الظاهرة في وقت من الأوقات،
أو يكون جمالاً للإنسان، وليس وراء ذلك منه نفع.
السعدي:286.

السؤال :
لماذا كان لباس التقوى خيراً من اللباس الحسي ؟

( 5 )

{ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ }

قال مالك بن دينار :
إن عدواً يراك ولا تراه لشديد الخصومة والمؤنة ،
إلا من عصم الله.
البغوي:2/97.

السؤال :
بين خطورة العدو الذي يراك ولا تراه ؟

( 6 )

{ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }

أي : زيادة في عقوبتهم، وسوينا بينهم في الذهاب عن الحق .
القرطبي:9/393.

السؤال :
من هم أولياء الشياطين ؟

( 7 )

{ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ }

وفيه دليل على أن الهـدايـة بفضـل الله ومنِّه،
وأن الضـلالة بخـذلانه للعبـد إذا تــولى-بجهله وظلمه- الشيطان،
وتسبب لنفسه بالضلال،
وأن من حسب أنه مهتد وهو ضال أنه لا عذر له.
السعدي:287.

السؤال :
أكثر أهل الضلال والبدع يعتقدون أنهم على حق؛ فهل ينفعهم هذا ؟

التوجيهات

1- من ظلم نفسه فهو خاسر إن لم تشمله رحمة ربه ومغفرته،

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

2- شؤم المعصية كان سبب طرد إبليس من الرحمة،
وإخراج آدم من الجنة؛ فكن على حذرمنها،

{ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ
وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ }

3- كن حذرا من الشيطان ولا تغفل عن المواضع التي يدخل عليك منها،

{ يَا بَنِي آَدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ }

العمل بالآيات

1- تذكر ذنباً فعلته، ثم استغفر الله تعالى
و تب إليه هذا اليوم سبعين مرة،

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

2- قل هذا الدعاء العظيم في أوقات الإجابة هذا اليوم ؛
فهو من دعوات المقربين،

{ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا
وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }

3- حافظ على أداء صلاة الفريضة في المسجد،

{ قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ }

معاني الكلمات

يُوَارِي سَوْآتِكُمْ : يَسْتُرُ عَوْرَاتِكُمْ، وَهُوَ لِبَاسُ الضَّرُورَةِ

وَرِيشًا : لِبَاسَ الزِّينَةِ

يَفْتِنَنَّكُمُ : يُضِلَّنَّكُمْ، وَيَخْدَعَنَّكُمْ

بِالْقِسْطِ : بِالْعَدْلِ

▪ تمت ص 153

انتظروني غدا باذن الله