القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 151سورة الأعراف

حفظ سورة الأعراف – صفحة 151 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ المص * كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ
حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }

الحروف المقطعة في أوائل السور أعقبت بذكر القرآن، أو الوحي ،
أو ما في معنى ذلك؛ وذلك يرجح أن المقصود من هذه الحروف التهجي ،
إبلاغا في التحدي للعرب بالعجز عن الإتيان بمثل القرآن.
ابن عاشور:8/10.

السؤال :
لماذا يأتي ذكر الكتاب بعد ذكر الحروف المقطعة غالباً ؟

( 2 )

{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ }

ودلت الآية على ترك اتباع الآراء مع وجود النص.
القرطبي:9/151.

السؤال :
ما التوجيه القرآني لمن يترك اتباع الدليل لأجل الأفكار والآراء ؟

( 3 )

{ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ }

أي : فكان منهم من جاءه أمر الله
وبأسه ونقمته { بَيَاتًا } أي : ليلاً،
{ أَوْ هُمْ قَائِلُونَ }: من القيلولة ؛ وهي الاستراحة وسط النهار
وكلا الوقتين وقت غفلة ولهو.
ابن كثير:2/192.

السؤال :
لماذا خُصَّ هذان الوقتان بنُزول العذاب فيهما ؟

( 4 )

{ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }

وإنما جعل تكذيبهم ظلما لأنه تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه،
فتكذيبه ظلم للأدلة.
ابن عاشور:8/32.

السؤال :
تكذيب ما قامت الأدلة على صدقه نوع من الظلم، بين ذلك ؟

( 5 )

{ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ }

اتفق أهل العلم -أهل الكتاب والسنة- على أن كل شخص سوى الرسول
فإنه يؤخذ من قوله ويترك، إلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم
فإنه يجب تصديقه في كل ما أخبر، وطاعته في كل ما أمر؛
فإنه المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى،
وهو الذي يسأل الناس عنه يوم القيامة ؛

كما قال تعالى :

{ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ }
ابن تيمية:3/137.

السؤال :
من علاج التعصب المقيت أن تعلم أن كل شخص
سوى الرسول صلي الله عليه وسلم يؤخذ من قوله ويترك ،
وضح ذلك ؟

( 6 )

{ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }

فإن قلت : أليس الله -عز وجل- يعلم مقادير أعمال العباد ؟
فما الحكمة في وزنها ؟
قلت : فيه حكم، منها: إظهار العدل، وأن الله -عز وجل- لا يظلم عباده
ومنها: تعريف العباد ما لهم من خير وشر، وحسنة وسيئة.
القاسمي:1/297.

السؤال :
ما الحكمة من وزن الأعمال مع علم الله تعالى بها ؟

( 7 )

{ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ
فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ }

ينبه تعالى بني آدم في هذا المقام على شرف أبيهم آدم ،
ويبين لهم عداوة عدوهم إبليس، وما هو منطوٍ عليه من الحسد
لهم ولأبيهم؛ ليحذروه، ولا يتبعوا طرائقه.
ابن كثير:2/193.

السؤال :
ما الذي يفيده المسلم من عدم سجود إبليس لأبيه آدم ؟

التوجيهات

1- المداومة على قراءة هذا القرآن وتدبره سبيلٌ لتذكر الأعمال الصالحة،
ولإصلاح الظاهر والباطن،

{ كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ }

2- وجوب اتباع الوحي،
وحرمة اتباع ما يدعو إليه أصحاب الأهواء والمبتدعة،

{ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ
قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ }

3- الاعتبار بما حل بالدول الفاسدة والظالمة من خراب ودمار،

{ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ }

العمل بالآيات

1- قل :

( اللهم احفظني من بيْن يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي،
ومن فوقي، وأعـــــوذ بعظمتك أن أغتـــــال من تحتي )

{ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ }

2- اذكر الله تعالى دائما؛ وخصوصا وقت غفلة الخلق،

{ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ }

3- اعترف اليوم بينك وبين ربك بظلمك وخطئك، وأصلحه،
وتب منه؛ فالاعتراف والتوبة عند نزول العذاب لا قيمة لها،

{ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا إِلَّا أَنْ قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ }

معاني الكلمات

حَرَجٌ : شَكٌّ، وَضِيقٌ مِنْ تَبْلِيغِهِ

بَأْسُنَا : عَذَابُنَا

بَيَاتًا : نَائِمِينَ لَيْلاً

قَائِلُونَ : نَائِمُونَ فِي نِصْفِ النَّهَارِ

وَالْوَزْنُ : وَزْنُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ

الْحَقُّ : العَدْلِ

مَكَّنَّاكُمْ : مَكَّنَّا لَكُمْ فِيهَا، وَجَعَلْنَاهَا لَكُمْ قَرَارًا

مَعَايِشَ : مَا تَعِيشُونَ بِهِ

▪ تمت ص 151

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *