تأملات فى آيه { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْوَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

نتيجة بحث الصور عن { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ
وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

[الحج: 77]،

لماذا الركوع والسجود أولاً؟
صلة العبودية الحقة تقوم على إفراد العبادة لله، وإخلاص الدين له وحده
لا شريك له، والاعتقاد بأنه رب العالمين، وأنه الإله الحق، الذي يخلق
ويَرزق، يَمنع ويمنَح، يُحيي ويميت، يُعزُّ ويذل، لا إله غيره، وتخشع له
القلوب، وتتوجَّه له الأنفس، صلة مباشرة بين العبد وربه، لا سلطان لأحد
عليها، ولا وساطة لأحد فيها، إذا توطَّدت وتعمَّقتْ كان أول مظاهرها عند
العبد ألا يذلَّ إلا لله، ولا يستعينَ إلا بالله، ولا يتوجه إلا إلى الله،
ولا يعمَل إلا ابتغاء مرضات الله.

فمن أراد أن يُحَدِّث ربه فليَدْعُهُ، ومن أراد أن يُحدِّثه ربه فليقرأ القرآن،
الركوع خضوع لله، والسجود طلب العون منه، الركوع يعني: يا رب،
أنا خاضع لك لكنَّني ضعيف، والسجود: يا رب، أعنِّي على طاعتك

غاية العبادة أن تخضَع، وأن تستعين على طاعة الله بالله، إذًا الركوع
والسجود يقابل:

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }
[الفاتحة: 5]؛

لذلك قيل: جُمِع القرآن في الفاتحة، وجُمعت الفاتحة في

{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ }
[الفاتحة: 5].

الصلاة هي أبرز شيء في الدين؛

( الصلاة عماد الدين؛ من أقامها فقد أقام الدين،
ومن تركها فقد هدَم الدين )؛

أخرجه البيهقيُّ في شعب الإيمان عن عمر.

أهمُّ عبادة في الإسلام الصلاة، وأهمُّ ما في الصلاة السجود والركوع،
الصلاة لا تَسقُط أبدًا، كيف؟ الحجُّ يسقط عن غير المُستطيع، والزكاة
تسقط عن الفقير، والصوم يَسقط عن المسافر والمريض، أما الصلاة،
فلا تسقط أبدًا، والصلاة جامعة لكل الفرائض، كيف؟ فيها صوم؛
فلا حركات ولا إشارات ولا كلام، فضلاً عن الطعام والشراب وغيره،
وفيها زكاة؛ فهي تستغرق وقتًا، والوقت أساس الكسب والعمل، تُغلِق
محلَّك وتُوقِف عملك لتُصلِّي، وفيها حجٌّ؛ فأنت تتَّجه إلى الكعبة.

إذًا، الصلاة فيها كل الفروض؛ لذلك كانت هي مقدمة أسباب الفلاح
وعوامل النجاح، هي صِلَة، وهي ذِكْر، وهي سكينة، وهي طُمأنينة.

المصلي يَقذف اللهُ في قلبهِ النورَ، فلا يوجد إنسان يتَّصل بالله اتصالاً
حقيقيًّا عنده حقد، عنده كبر، عنده غش، عنده حسد، مُستحيل؛
الصلاة طهور، والصلاة نور

%d مدونون معجبون بهذه: