القرآن تدبر وعملالدرس 148- صفحة رقم 148سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 148 – نص وصوت

الوقفات التدبرية
( 1 )

{ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ }

وهذا ترغيب لهم في ابتغاء رحمة الله الواسعة، واتباع رسوله.
ابن كثير:2/177.

السؤال :
لماذا ذُكِرَت رحمة الله بعد ذكر تكذيبهم للرسول ؟

( 2 )

{ سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آَبَاؤُنَا
وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ }

فإن المشركين استدلوا بالقدر على نفي الأمر والنهي،
والمحبوب والمكروه، والطاعة والمعصية، ومن سلك هذا المسلك
فهو في نوع من الكفر البين.
ابن تيمية:3/112.

السؤال :
بين في ضوء الآية الكريمة خطورة الاستدلال بالقدر
على نفي الأمر والنهي؟

( 3 )

{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }

ذكر في هذه الآيات المحرمات التي أجمعت عليها جميع الشرائع،
ولم تنسخ قط في ملة،
وقال ابن عباس :
هي الكلمات التي أنزل الله على موسى.
ابن جزي:1/291.

السؤال :
ما الميزة أو الخاصية التي اختُصّت بها هذه الوصايا ؟

( 4 )

{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }

هذه الآية أمر من الله تعالى لنبيه -عليه الصلاة والسلام-
بأن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرم الله،
وهكذا يجب على من بعده من العلماء أن يبلغوا الناس،
ويبينوا لهم ما حرم الله عليهم مما حل.
القرطبي:9/106.

السؤال :
إلى أي شيء دعانا الله تعالى في هذه الآية ؟

( 5 )

{ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ }

قال في سورة الإسراء :

{ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ }
[ الإسراء : 31 ]

أي : لا تقتلوهم خوفاً من الفقر في الآجل ،

ولهذا قال هناك :

{ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ }

فبدأ برزقهم للاهتمام بهم؛
أي : لا تخافوا من فقركم بسبب رزقهم؛ فهو على الله،
وأما هنا فلما كان الفقر حاصلاً؛

قال :
{ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ }

لأنه الأهم ههنا
ابن كثير:2/180.

السؤال :
لماذا قدم رزق الآباء على رزق الأبناء في هذه السورة،
وقُدِّم رزق الأبناء على رزق الآباء في سورة الإسراء؟

( 6 )

{ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ }

أي : لا تقربوا الظاهر منها والخفي، أو المتعلق منها بالظاهر،
والمتعلق بالقلب والباطن. والنهي عن قربان الفواحش أبلغ من النهي
عن مجرد فعلها؛ فإنه يتناول النهي عن مقدماتها
ووسائلها الموصلة إليها.
السعدي:280.

السؤال :
لماذا نهى عن قربان الفواحش،
ولم يكتفِ بالنهي عن الفواحش فقط ؟

( 7 )

{ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ }

وهذا مما نص تبارك وتعالى على النهي عنه تأكيدا،
وإلا فهو داخل في النهي عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن؛

فقد جاء في الصحيحين،
عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال :
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :

( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله،
وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث :
الثيب الزاني، والنفس بالنفس،
والتارك لدينه المفارق للجماعة )

ابن كثير:2/180.

السؤال :
النهي عن قتل النفس داخل في النهي عن الفواحش،
فلماذا أعاد النهي عنه؟

التوجيهات

1- إذا رأيت الظالم يتمادى في غيه فلا تحزن؛
فإن الله تعالى ينزل بأسه بالقوم المجرمين،
فإذا نزل بهم فلا يستطيع أحد رده،

{ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُۥ عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ }

2- علــى الداعيــــة أن لا يستبعد احتمال تكذيبه
من قِبَل بعـــض المدعــــــــوين؛ فلا يكــن ذلك عائقـاً أمامــه،

{ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَٰسِعَةٍ }

3- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى، فاطلبها منه،

﴿ فَلَوْ شَآءَ لَهَدَىٰكُمْ أَجْمَعِينَ }

العمل بالآيات

1- حدد وسائل إعلام المنافقين، وقاطعها؛
فهم يبثون عبرها كذبهم وخداعهم،

{ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا
وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }

2- اعمل اليوم شيئًا من البر عظيم تحسن به إلى والديك؛
سواء كانا أحياء أم أمواتاً؛ فقد وصاك الله تعالى بهما،

{ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَٰنًا }

3- اقرأ معاني ما تضمنته الآية من وصايا وأوامر وصانا الله تعالى بها
لتتمكن من امتثال هذه الوصايا،

{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا
وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا }

معاني الكلمات

بَأْسُهُ : عَذَابُهُ

تَخْرُصُونَ : تَكْذِبُونَ

هَلُمَّ : هَاتُوا

شُهَدَاءَكُمُ : شُهُودَكُمْ

يَعْدِلُونَ : يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ وَيُشْرِكُونَ

أَتْلُ : أَقْرَأْ

إِمْلاَقٍ : فَقْرٍ

▪ تمت ص 148

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *