القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 147سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 147 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَآءَ إِذْ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَٰذَا ۚ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

{ أم كنتم شهداء } أي : هل شاهدتم الله قد حرم هذا ؟
ولما لزمتهم الحجة أخذوا في الافتراء
فقالوا: كذا أمر الله، كذا أمر الله،
فقال الله تعالى :
{ فمن أظلم ممن افترى على الله كذباً ليضل الناس بغير علم }
بين أنهم كذبوا إذ قالوا ما لم يقم عليه دليل.
القرطبي:9/79.

السؤال :
ما الواجب على كل من أراد أن يتكلم في حكم، أو مسألة، أو نازلة ؟

( 2 )

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

بيّن تعالى سوء مقصدهم بالافتراء؛ لأنه لو افترى أحد فرية على الله
لغير معنى لكان ظلما عظيما،
فكيف إذا قصد بهما إضلال أمة ؟!
ابن عطية:2/355.

السؤال :
افتراء الكذب له دركات، فأيها أسوأ ؟

( 3 )

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

من الظلم أن يقدم أحد على الإفتاء في الدين ما لم يكن قد غلب على ظنه
أنه يفتي بالصواب الذي يرضي الله؛ وذلك إن كان مجتهدا فبالاستناد
إلى الدليل الذي يغلب على ظنه مصادفته لمراد الله تعالى،
وإن كان مقلدا فبالاستناد إلى ما يغلب على ظنه
أنه مذهب إمامه الذي قلده.
ابن عاشور:8/135.

السؤال :
لا يجوز الإقدام على الفتوى بغير علم، بين ذلك ؟

( 4 )

{ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا }

هو الدم الذي يخرج من الذبيحة عند ذكاتها؛
فإنه الدم الذي يضر احتباسه في البدن، فإذا خرج من البدن
زال الضرر بأكل اللحم.
السعدي:277.

السؤال :
لماذا أمر الله بسفح هذا الدم عند ذكاة الذبيحة ؟

( 5 )

{ أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا }

مفهوم هذا اللفظ : أن الدم الذي يبقى في اللحم والعروق
بعد الذبح أنه حلال طاهر.
السعدي:277.

السؤال :
ذكر الله لنا حكم الدم المسفوح، فما حكم الدم الباقي
بعد الذبح في الجسد والعروق؟

( 6 )

{ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ
وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ
أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ
وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ }

أي : ذلك التحريم عقوبة لهم.
{ بِبَغْيِهِمْ } أي: بظلمهم من: قتلهم الأنبياء، وصدهم عن سبيل الله،
وأخذهم الربا، واستحلال أموال الناس بالباطل
البغوي:2/75.

السؤال :
للمعصية شؤم على أهلها, بيّن ذلك من خلال الآية ؟

( 7 )

{ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ ۖ
وَمِنَ ٱلْبَقَرِ وَٱلْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَآ إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَآ
أَوِ ٱلْحَوَايَآ أَوْ مَا ٱخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ۚ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ
وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ }

{ وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُوا۟ } أي: اليهود خاصة
{ بِبَغْيِهِمْ } أي: بسبب ظلمهم وهو قتلهم الأنبياء بغير حق،
وأكلهم الربا وقد نهوا عنه، وأكلهم أموال الناس بالباطل،
وكانوا كلما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء مما أُحِلَّ لَهُم.
الألوسي:8/405.

السؤال :
أذية الصالحين وقتلهم مؤذنة للعقوبات الربانية، وضح ذلك ؟

التوجيهات
1- لا أحد أظلمُ ممن يكذب على الله تعالى،
فيشرع لعباده ما لم يشرعه الله،

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ }

2- على المفتي الذي يفتي الناس بالحل والحرمة أن يفتي عن علم،
وإلا كان داخلاً تحت الوعيد،

{ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا لِّيُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّٰلِمِينَ }

3- إمهال الله تعالى المجرمين لا يدل على عدم عقوبتهم؛
فإن بأس الله لا يعلم متى يأتي،

{ ذَٰلِكَ جَزَيْنَٰهُم بِبَغْيِهِمْ ۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ }

العمل بالآيات

1- اجمع أنواع المحرمات في الآية، واعرف المراد منها,

{ قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ
إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ }

2- اكتب رسالة تبين فيها أن الطعام الحلال أكثر
و أعظم بركة من الطعام الحرام, فعلينا الاكتفاء به،

{ قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ
إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ }

3- راجع أنواع الأطعمة التي تأكلها, وابتعد عن المحرم
أو ما كان شديد الاشتباه؛ لأن عاقبته سيئة على الدين، والعقل، والبدن،

{ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ }

معاني الكلمات

أَزْوَاجٍ : أَصْنَافٍ.

شُهَدَاءَ : شُهُودًا حَاضِرِينَ.

وَصَّاكُمُ : أَمَرَكُمْ.

دَمًا مَسْفُوحًا : دَمًا مُرَاقًا؛ وَهُوَ مَا يَخْرُجُ عِنْدَ الذَّبْحِ.

رِجْسٌ : نَجِسٌ.

أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ : ذُكِرَ عِنْدَ ذَبْحِهِ اسْمُ غَيْرِ اللهِ.

بَاغٍ : طَالِبٍ بِأَكْلِهِ مِنْهَا التَّلَذُّذَ.

عَادٍ : مُتَجَاوِزٍ حَدَّ الضَّرُورَةِ.

كُلَّ ذِي ظُفُرٍ : كُلَّ مَا لَمْ يَكُنْ مَشْقُوقَ الأَصَابِعِ؛ كَالإِبِلِ وَالنَّعَامِ.

الْحَوَايَا : الأَمْعَاءَ.

اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ : كَأَلْيَةِ الضَّأْنِ وَالْجَنْبِ.

بِبَغْيِهِمْ : بِسَبَبِ عَمَلِهِمُ السَّيِّئِ.

▪ تمت ص 147

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *