القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 145سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 145 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ }

بحسب أعمالهم؛ لا يجعل قليل الشر منهم ككثيره،
ولا التابع كالمتبوع، ولا الرئيس كالمرؤوس،
كما أن أهل الثواب والجنة وإن اشتركوا في الربح، والفلاح،
ودخول الجنة فإن بينهم من الفرق ما لا يعلمه إلا الله،
مع أنهم كلهم قد رضوا بما آتاهم مولاهم
السعدي:274.

السؤال :

ما الفائدة العملية
من معرفة أن أهل الجنة متفاوتون في الدرجات ؟

( 2 )

{ وَرَبُّكَ ٱلْغَنِىُّ ذُو ٱلرَّحْمَةِ ۚ }

وإنما أمر الله العباد بالأعمال الصالحة،
ونهاهم عن الأعمال السيئة رحمة بهم، وقصداً لمصالحهم،
وإلا فهو الغني بذاته عن جميع مخلوقاته؛ فلا تنفعه طاعة الطائعين،
كما لا تضره معصية العاصين.
السعدي:274.

السؤال :

لماذا وصف الله نفسه بالغني
بعد أن ذكر جزاء المؤمنين والفاجرين ؟

( 3 )

{ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ
كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ }

فإذا عرفتم بأنكم لا بد أن تنتقلوا من هذه الدار كما انتقل غيركم،
وترحلون منها وتخلونها لمن بعدكم، كما رحل عنها من قبلكم وخلوها لكم؛
فلِمَ اتخذتموها قراراً، وتوطنتم بها، ونسيتم أنها دار ممر لا دار مقر،
وأن أمامكم داراً هي الدار التي جمعت كل نعيم،
وسلمت من كل آفة ونقص؟!
وهي الدار التي يسعى إليها الأولون والآخرون.
وما أبخس حظ من رضي بالدون!!
وأدنى همة من اختار صفقة المغبون!!
السعدي:274.

السؤال :
ما الذي يفيده العاقل من ذهاب أمم وزوالها ،
ثم يخلفها غيرها ؟

( 4 )

{ فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا
فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ
فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ }

وسمى الشياطين شركاء لأنهم أطاعوهم في معصية الله،
فأشركوهم مع الله في وجوب طاعتهم.
القرطبي:9/39.

السؤال :
لماذا سمى الله تعالى الشياطين شركاء ؟

( 5 )

{ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ
لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ }

أضيف الفعل وهو القتل إلى الشركاء وإن لم يتولوا ذلك؛
لأنهم زينوا ذلك، ودعوا إليه؛ فكأنهم فعلوه.
القرطبي:9/393.

السؤال :
هل من زين المنكر، وحث عليه، ودعا له،
يعتبر كالفاعل المقارف له ؟

( 6 )

{ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ
لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }

كانوا يقتلون أولادهم بالوأد، ويذبحونهم قرباناً إلى الأصنام.
وشركاؤهم هنا هم :
الشياطين، أو القائمون على الأصنام.

{ لِيُرْدُوهُمْ } أي : ليهلكوهم، وهو من الردى بمعنى الهلاك.
ابن جزي:1/287.

السؤال :
من خلال هذه الآية بين شيئا من فضل الله علينا بهذا الدين.

( 7 )

{ وَكَذَٰلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَٰدِهِمْ شُرَكَآؤُهُمْ
لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا۟ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ ۖ
وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ }

و« الشركاء » هاهنا : الشياطين، الآمرون بذلك، المزينون له،
والحاملون عليه أيضا من بني آدم الناقلين له عصرا بعد عصر؛
إذ كلهم مشتركون في قبح هذا الفعل، وتبعاته في الآخرة.
ابن عطية:2/349.

السؤال :
متى يصير المرء شريكا للشيطان ؟

التوجيهات

1- درجتك عند الله تعالى بحسب عملك الصالح،

{ وَلِكُلٍّ دَرَجَٰتٌ مِّمَّا عَمِلُوا۟ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }

2- وعد الله لا يتبدل،

{ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ }

3- الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة

{ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

العمل بالآيات

1- اقرأ كتاباً عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى،

{ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ }

2- ادعُ الناس لعمل صالح، مع قيامك به؛ فهما أمران متلازمان،

{ قُلْ يَٰقَوْمِ ٱعْمَلُوا۟ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنِّى عَامِلٌ ۖ
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن تَكُونُ لَهُۥ عَٰقِبَةُ ٱلدَّارِ }

3- أرسل رسالة تحذر فيها إخوانك المسلمين من الظلم،
مذكراً أن الظالم لا يفلح في الدنيا ولا في الآخرة،

{ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ }

معاني الكلمات

مَكَانَتِكُمْ : طَرِيقَتِكُمْ

عَاقِبَةُ الدَّارِ : الْعَاقِبَةُ، وَالْمَآلُ الْحَسَنُ

ذَرَأَ : خَلَقَ

الْحَرْثِ : الزُّرُوعِ

لِيُرْدُوهُمْ : لِيُهْلِكُوهُمْ

وَلِيَلْبِسُوا : لِيَخْلِطُوا

يَفْتَرُونَ : يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ الْكَذِبِ

▪ تمت ص 145

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *