عريس نص سوى

في مجتمعنا من يوم ما اتولدنا بنات بيكلمونا عن الجواز، ولما كبرنا شوية حلم الخطوبة بدأ يراودنا، كبرنا شوية كمان وحضرنا أفراح وكانت دايما الكلمة اللي بتتردد في كل فرح “عقبال ما نفرح بيكي”، وكأن نجاحك الاجتماعي والعملي مش حاجة تفرح أبدا، ما دمتي مقدرتيش تنتصري في معركة الخروج من الدنيا براجل.

وتكمن صعوبة المعركة في إنك متقدريش تاخدي خطوة تجاهها، إنتي معركتك في إنك تدفعي الطرف التاني للخطوة دي، ولما تخسري الجولة وتحسي باليأس، يبقى هاين عليكي تزعقي بالصوت الحيّاني وتقولي “هاتولي راجل”.

شيء مرعب طبعا تتصوري نفسك بعد عدد من السنين وإنتي لوحدك، وكل اللي حواليكي حياتهم اتغيرت وخرجتي من نطاق أولوياتهم، وكل اللي كبرتي على إيديهم بيموتوا ويسيبوكي لوحدك..

الاحتياج لتكوين أسرة بيت وأطفال، حلم كل البنات.. بس لو ده محصلش أو حصل وفشل؟

غالبا اللي بيحصل في الحالة دي البنت بتحط إيدها على خدها وتعيش الفشل بكل طاقتها الباقية، تبتدي تحضر المناسبات الاجتماعية لابسة اللي ع الحبل على أمل بس إن تقدر تاخد خطوة لتكوين أسرة، وتسد ودانها عن همهمات الناس، وتبتدي تخفّض شروطها وترضى بأقل م اللي يليق بيها، وف الآخر هتفشل بردو، لأن اللي مش شايفة جمالها عمر ما حد هيشوفه.

طب نعمل إيه في الطاقة العاطفية اللي محتاجة مسار تخرج فيه، اللي بيها الراجل يقدر يتأخر براحته على ما يكون جهز واستوى، بدل ما نستعجل عليه وناخد راجل نص سوى.. على رأي اللي قال “اتقل تاخد حاجة نضيفة”.

وعشان كدة المفروض يكون عندك عيلتك بمعناها الخاص بيكي، عيلة يعني كيان خاص بيكي تكوني إنتي العامل المؤثر على نمو أفراده، ويكون بينك وبينهم شعور مترابط وثقافة متقاربة تتحملي مشاكله وتسعي في تطويره وتقوية علاقاته وتظهريه في أحسن صوره.

واختيار عيلتك ده يرجعلك إنتي، ممكن تكون عيلتك دي صداقات نادرة، وممكن تكون أطفال الملجأ اللي في منطقتك، وممكن يكونوا جيرانك، أو شغلك أو هواياتك. المهم.. لو تخيّلتي إن بعد 10 سنين من انهاردة لو كان راجلك جَمَلي ولسة مستواش، يكون إنتي كوّنتي عيلتك اللي مش هتسيبك تواجهي الدنيا لوحدك أبدًا، وعلى أد ما تديها هتديكي.. وعشان أما راجلك ييجي يلاقي عندك عزوة.

متنسيش إن ياما بنات اتجوزوا وعايشين قلوبهم معنسة، وزي ما قالت أحلام مستغانمي: “العنوسة قضيّة نسبيّة؛ بإمكان فتاة أن تتزوّج وتنجب وتبقى رغم ذلك في أعماقها عانسًا، وردة تتساقط أوراقها في بيت الزوجيّة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *