القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 144سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 144 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ }

يقول تعالى مبيناً لعباده علامة سعادة العبد وهدايته ,
إن من انشرح صدره للإسلام -أي: اتسع وانفسح
فاستنار بنور الإيمان، وحيي بضوء اليقين، فاطمأنت بذلك نفسه،
وأحب الخير، وطوعت له نفسُه فعلَه، متلذِّذاً به غير مستثقل؛
فإن هذا علامة على أن الله قد هداه، ومَنَّ عليه بالتوفيق،
وسلوك أقوم الطريق.
السعدي:272.

السؤال :
ما علامة الهداية التي يحسها المرء من نفسه؟

( 2 )

{ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ }

أي: كأنما يحاول الصعود إلى السماء، وذلك غير ممكن،
فكذلك يصعب عليه الإيمان.
ابن جزي:1/285.

السؤال :
ما وجه الشبه بين الضال ومن يريد الصعود إلى السماء ؟

( 3 )

{ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا
كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِى ٱلسَّمَآءِ }

شبه الله الكافر في نفوره عن الإيمان وثقله عليه
بمنزلة من تكلف ما لا يطيقه؛ كما أن صعود السماء لا يُطاق.
القرطبي:9/25.

السؤال :
تقبل الإيمان صعب بل مستحيل على من كتبت عليه الضلالة ,
وضح ذلك؟

( 4 )

{ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ
وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ }

يعني : الجنة، وسميت دار السلام
لأن كل من دخلها سلم من البلايا والرزايا.
البغوي:2/63.

السؤال :
ما المقصود بدار السلام ؟
ولم سميت بذلك ؟

( 5 )

{ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ }

كذلك من سنتنا أن نولي كل ظالم ظالما مثله؛ يؤزه إلى الشر،
ويحثه عليه، ويزهده في الخير، وينفره عنه،
وذلك من عقوبات الله العظيمة الشنيع أثرها، البليغ خطرها.
والذنب ذنب الظالم؛ فهو الذي أدخل الضرر على نفسه،
وعلى نفسه جنى،

{ وما ربك بظلام للعبيد }
[ فصلت : 46 ]

ومن ذلك : أن العباد إذا كثر ظلمهم وفسادهم،
ومنْعهم الحقوق الواجبة، ولَّى عليهم ظلمة يسومونهم سوء العذاب،
ويأخذون منهم بالظلم والجور أضعاف ما منعوا
من حقوق الله وحقوق عباده.
السعدي:1/273.

السؤال :
بيّن مظهرين من مظاهر تولي الظالمين بعضهم لبعض ؟

( 6 )

{ وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ ٱلظَّٰلِمِينَ بَعْضًۢا بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ }

وهذا تهديد للظالم؛ إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالماً آخر

قال فضيل بن عياض :

إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر فيه متعجباً.
القرطبي:9/30.

السؤال :
بماذا يُعاقب الله تعالى الظالم في الدنيا ؟

( 7 )

{ يَٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ
يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ ءَايَٰتِى وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَٰذَا ۚ
قَالُوا۟ شَهِدْنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا ۖ وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا
وَشَهِدُوا۟ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا۟ كَٰفِرِينَ }

ومعناه : قد أتاكم رسل منكم ينبهونكم على خطأ ما كنتم عليه
مقيمين بالحجج البالغة، وينذرونكم وعيد الله على مقامكم
على ما كنتم عليه مقيمين، فلم تقبلوا ذلك،
ولم تتذكروا ولم تعتبروا.
الطبري:12/120.

السؤال :

التذكير بالمخالفات قبل إيقاع العقوبة منهج القرآن ،
وضح ذلك من خلال الآية ؟

التوجيهات

1- الهداية بيد الله سبحانه وتعالى؛ فاسألها من مالكها،

{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ }

2- القلوب الكافرة يلقى فيها كل ما لا خير فيه
من الشهوات والشبهات، وهي مرتع للشيطان،

{ كَذَٰلِكَ يَجْعَلُ ٱللَّهُ ٱلرِّجْسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }

3- أكثر من الأعمال الصالحة؛ فإنها سبب لولاية الله،

{ لَهُمْ دَارُ ٱلسَّلَٰمِ عِندَ رَبِّهِمْ ۖ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ }

العمل بالآيات

1- ادع الله تعالى أن يشرح صدرك للحق حيث كان،

{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ
وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا }

2- اذكر نعمة الله تعالى عليك بالهداية،
حيث شرح صدرك للإسلام،
ولو شاء لم تكن كذلك،

{ فَمَن يُرِدِ ٱللَّهُ أَن يَهْدِيَهُۥ يَشْرَحْ صَدْرَهُۥ لِلْإِسْلَٰمِ ۖ
وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُۥ يَجْعَلْ صَدْرَهُۥ ضَيِّقًا حَرَجًا }

3- استعذ بالله تعالى من شر الجن،

{ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ ٱلْإِنسِ رَبَّنَا ٱسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ
وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا ٱلَّذِىٓ أَجَّلْتَ لَنَا }

معاني الكلمات

حَرَجًا : شَدِيدَ الضِّيقِ

يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ : يَصْعَدُ فِي طَبَقَاتِ الْجَوِّ

الرِّجْسَ : الْعَذَابَ

دَارُ السَّلاَمِ : دَارُ السَّلاَمَةِ وَالأَمَانِ وَهِيَ الجَنَّةُ

اسْتَمْتَعَ : انْتَفَعَ

▪ تمت ص 144

انتظروني غدا باذن الله

https://gzalelqloob.wordpress.com/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *