القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 143سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 143 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ }

ودلت الآية الكريمة على أن الأصل في الأشياء والأطعمة الإباحة،
وأنه إذا لم يرد الشرعُ بتحريم شيء منها فإنه باقٍ على الإباحة،
فما سكت الله عنه فهو حلال؛ لأن الحرام قد فَصَّلَه الله،
فما لم يفصله الله فليس بحرام.
السعدي:271.

السؤال :

كيف يستدل بالآية على القاعدة الشرعية :
” الأصل في الأشياء الإباحة ” ؟

( 2 )

{ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ }

فكل من اتبع ذوقا أو وجدا بغير هدى من الله سواء كان ذلك
عن حب أو بغض فليس لأحد أن يتبع ما يحبه فيأمر به ويتخذه دينا،
وينهى عما يبغضه ويذمه، ويتخذ ذلك دينا، إلا بهدى من الله؛
وهو شريعة الله التي جعل عليها رسوله. ومن اتبع ما يهواه
حبا وبغضا بغير الشريعة فقد اتبع هواه بغير هدى من الله.
ابن تيمية:3/96.

السؤال :

بين خطورة اتباع الأهواء بغير علم من الله تعالى ؟

( 3 )

{ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا لَّيُضِلُّونَ بِأَهْوَآئِهِم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُعْتَدِينَ }

ثم بين عز وجل في ضلالهم أنه على أقبح الوجوه،
وأنه بالهوى لا بالنظر والتأمل،
و { بِغَيْرِ عِلْمٍ } معناه : في غير نظر
ابن عطية:2/339.

السؤال:

ما أشد أنواع الضلال ؟

( 4 )

{ وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ }

ولا يتم للعبد ترك المعاصي الظاهرة والباطنة إلا بعد معرفتها
والبحث عنها، فيكون البحث عنها ومعرفة معاصي القلب والبدن
والعلم بذلك واجباً متعيناً على المكلف.

وكثير من الناس تخفى عليه كثير من المعاصي،
خصوصاً معاصي القلب؛ كالكبر، والعجب، والرياء، ونحو ذلك،
حتى إنه يكون به كثير منها، وهو لا يحس به ولا يشعر،
وهذا من الإعراض عن العلم وعدم البصيرة.
السعدي:271.

السؤال :

ما أول ما على المرء فعله لاجتناب الآثام
والمعاصي الظاهرة والباطنة ؟

( 5 )

{ وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ }

{ وذروا ظاهر الإثم وباطنه } : لفظ يعم أنواع المعاصي؛
لأن جميعها إما باطن وإما ظاهر،

وقيل :

الظاهر : الأعمال
والباطن : الاعتقاد
ابن جزي:1/284.

السؤال :

جمعت هذه الآية بين الإيجاز والعموم،
وضح ذلك ؟

( 6 )


{ وَإِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰٓ أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَٰدِلُوكُمْ ۖ }

ودلَّت هذه الآية الكريمة على أن ما يقع في القلوب من الإلهامات
والكشوف التي يكثر وقوعها عند الصوفية ونحوهم ،
لا تدل بمجردها على أنها حق، ولا تصدق حتى تعرض
على كتاب الله وسنة رسوله، فإن شهدا لها بالقبول قبلت،
وإن ناقضتهما ردت، وإن لم يعلم شيء من ذلك توقف فيها
ولم تصدق ولم تكذب؛ لأن الوحي والإلهام يكون من الرحمن
ويكون من الشيطان، فلا بد من التمييز بينهما والفرقان،
وبعدم التفريق بين الأمرين حصل من الغلط
والضلال ما لا يحصيه إلا الله.
السعدي:271.

السؤال :

كيف ترد بهذه الآية على من يؤمن بالإلهامات
والكشوفات من غير عرضٍ على الكتاب والسنة ؟

( 7 )

{ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا فِى كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَٰبِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا۟ فِيهَا ۖ
وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ }

(وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر } أي : كما جعلنا في مكة أكابرها
ليمكروا فيها، جعلنا في كل قرية، وإنما ذكر الأكابر
لأن غيرهم تبع لهم.
ابن جزي:1/284.

السؤال:

ما وجه الاقتصار في الآية على الأكابر دون غيرهم ؟

التوجيهات

1- وجوب ترك الإثم ظاهرا كان أو باطنا،
وسواء كان من أعمال القلوب، أو أعمال الجوارح،

{ وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ
سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ }

2- احرص على إطابة مطعمك بأن تأكل المذبوحات
التي ذُكِرَ عليها اسم الله، وتترك ما عدا ذلك،

{ وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ ۗ }

3- الشرك موت وظلمة، والإيمان حياة ونور،

{ أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَٰهُ وَجَعَلْنَا لَهُۥ نُورًا يَمْشِى بِهِۦ
فِى ٱلنَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُۥ فِى ٱلظُّلُمَٰتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا ۚ }

العمل بالآيات

1- سم الله تعالى عند الأكل من الطيبات ،

{ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا ذُكِرَ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ
وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ۗ }

2- حاسب نفسك اليوم عن باطن الآثام
التي لا يطلع عليها إلا الله تعالى،

{ وَذَرُوا۟ ظَٰهِرَ ٱلْإِثْمِ وَبَاطِنَهُۥٓ ۚ
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكْسِبُونَ ٱلْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا۟ يَقْتَرِفُونَ }

3- أرسل رسالة تحذر فيها من الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه،

{ وَلَا تَأْكُلُوا۟ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ ٱسْمُ ٱللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُۥ لَفِسْقٌ ۗ }

معاني الكلمات

صَغَارٌ : ذُلٌّ، وَهَوَانٌ

▪ تمت ص 143

انتظروني غدا باذن الله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *