القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 138سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 138 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ
نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ }

فجزينا إبراهيم ﷺ على طاعته إيانا،
وإخلاصه توحيد ربه، ومفارقته دين قومه المشركين بالله،
بأن رفعنا درجته في عليين، وآتيناه أجره في الدنيا،
ووهبنا له أولادا خصصناهم بالنبوة،
وذرية شرفناهم منا بالكرامة، وفضلناهم على العالمين
الطبري:11/507.

السؤال :
من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً،
وضح ذلك من الآية؟

( 2 )

{ وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ
نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ }

فإن العلم يرفع الله به صاحبه فوق العباد درجات؛
خصوصاً العالم العامل المعلم؛
فإنه يجعله الله إماماً للناس بحسب حاله؛
تُرْمَقُ أفعاله، وتقتفى آثاره، ويستضاء بنوره،
ويمشى بعلمه.
السعدي:263.

السؤال :
ما سبب رفع إبراهيم على قومه درجات؟

( 3 )

{ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }

أي : نرفع درجات من نشاء بالعلم، والفهم،
والفضيلة، والعقل؛
كما رفعنا درجات إبراهيم حتى اهتدى،
وحاج قومه في التوحيد.
البغوي:2/41.

السؤال :
كيف يرفع العبد درجات ؟

( 4 )

{ وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا
وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ
وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ }

وكان هذا مجازاة لإبراهيم- عليه السلام-
حين اعتزل قومه وتركهم، ونزح عنهم،
وهاجر من بلادهم ذاهباً إلى عبادة الله في الأرض،
فعوضه الله -عز وجل- عن قومه وعشيرته بأولاد صالحين
من صلبه على دينه؛ لتقر بهم عينه.
ابن كثير:2/147.

السؤال :
كيف كان الأولاد جزاء لإحسان إبراهيم عليه السلام؟

( 5 )

{ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

{ وَلَوْ أَشْرَكُوا }على الفرض والتقدير
{ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }؛

فإن الشرك محبط للعمل، موجب للخلود في النار،
فإذا كان هؤلاء الصفوة الأخيار لو أشركوا -وحاشاهم-
لحبطت أعمالهم، فغيرهم أولى.
السعدي:264.

السؤال :

الشرك محبط للعمل ولو وقع من كبار العباد والصالحين،
وضح ذلك من الآية ؟

( 6 )

{ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

أي: لو عبدوا غيري لحبطت أعمالهم،
ولكني عصمتهم
القرطبي:8/451.

السؤال :

ما جزاء من أشرك بالله تعالى
وكانت له أعمال صالحة ؟

( 7 )

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ }

أي : امش أيها الرسول الكريم خلف هؤلاء الأنبياء الأخيار،
واتبع ملتهم، وقد امتثل صلى الله عليه وسلم؛
فاهتدى بهدي الرسل قبله، وجمع كل كمال فيهم؛
فاجتمعت لديه فضائل وخصائص فاق بها جميع العالمين،
وكان سيد المرسلين وإمام المتقين،
صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين
السعدي:264.

السؤال :
كيف تدل هذه الآية
على أفضلية رسولنا الكريم صلي الله عليه وسلم
على جميع الرسل ؟

التوجيهات

1- تحقيق التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى
أمانٌ من كل خوفٍ في الدنيا والآخرة،

{ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ
أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }

2- خير ما يعطى المرء في هذه الحياة :
الهداية إلى الصراط المستقيم،

{ وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ
وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ }

3- الأنبياء لو حصل منهم الشرك لبطلت أعمالهم؛
فكيف بمن هو دونهم،

{ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ }

العمل بالآيات

1- اقرأ تفسير هذه الآية بتدبر،
ثم استخرج ثلاثا مما اشتملت عليه من الفوائد،

{ الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ
أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ }

2- حدد ثلاث مسائل شرعية أشكلت عليك،
ثم اتصل بأحد العلماء، واسأله عنها،
وليكن هذا منهجاً لك فيما أشكل عليك؛
فرفعتك في الدنيا والآخرة على قدر علمك،

{ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ
إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }

3- حدد ثلاثًا من صفات الأنبياء واقتد بهم فيها،

{ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ }

معاني الكلمات

يَلْبِسُوا : يَخْلِطُوا

وَاجْتَبَيْنَاهُمْ : اصْطَفَيْنَاهُمْ

▪ تمت ص 138

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *