العيد فى مصر

العيد يعني السعادة في أيًا من الأديان والمُعتقدات، ولكن المصري لم يكتفي بالطقوس الدينية لكي يسعد، وخلق لنفسه طقوسًا بسيطة وخاصة به، ومع بداية أول أيام عيد الأضحى، تبدأ معه الطقوس المصرية في محاولات من المواطنين المصريين لخلق جو الفرحة حتى ولو كلفه ذلك أعباءً اقتصادية.

العيدية
اعتاد رب الأسرة المصري على توزيع مبالغ نقدية على أطفال أسرته وأصدقائه والأحباب والجيران؛ لإسعادهم، ولم تقتصر العيدية في مصر على الأطفال فقط، فيقدم بعض الرجال العيدية لأخواتهم وزوجاتهم وأمهاتهم من باب تقديرهم.

 
نتيجة بحث الصور عن رسوم على بيوت الحجاج في مصر

ألوان على بيت “الحاج”
عادة تميز بها المصري منذ قرون عن غيره من الشعوب، لما يتمتع به من روح فنيه ورثها عن أجداده القدماء، وتقديس الفنون إلى مرحلة لا تقل قدسية عن الطقوس الدينية، بدليل ربطه بينها وبين الاحتفال بعودة حجاج بيت الله الحرام من رحلتهم المُقدسة، ليجدوا لوحة فنية متجانسة الألوان في انتظارهم لتهنئتهم، ويتخللها عبارات تدعو لهم العفو منها “حج مبرور وذنب مغفور”.

الذبح
ودمج المصريون بين المشعر الديني “ذبح الأضحية”، وبين طقوس خلقها ليضفي عليها طابعًا يتفرد به، فبعد نحر الأضحية، يأتي الأبناء لغمس أيديهم بدمائها، وطبعها على جدران المنزل، خشية الحسد.

“اللحمة” على عرش المائدة 
وبعد الانتهاء من الذبح وطقوسه، يحرص المصريون على التفنن في إعداد أطباق الطعام المُختلفة مستخدمين لحوم الأضاحي، فمعظم الموائد المصرية لا تخلو من طبق الفتة والرقاق بالحم المفروم ولا كباب الحلة، وغيرها من الصنوف والذي يُعد اللحم مكون رئيسي من مكوناته.

فسحة العيد
وبعد أكل الثمين يفضل المصريون الخروج للتنزه في الحدائق العامة وشوارع مصر، وبعضهم يذهم لرحلات نيلية، هذا عن القاهرة ووجه بحري، أما عن الصعيد ففسحته تكون بزيارة ومعايدة الأقارب والأهل والأحباب.

فرحة العيد من البومبة للشمروخ
لم يكتمل العيد بمصر بدون أصوات “الفرقعة” التي اعتاد أن يطلقها الأطفال من أصوات ألعابهم النارية، والتي تطورت مع الزمن من البومب إلى الصواريخ فالشماريخ الآن.

أغاني ومسرحيات العيد
وأضفى التلفزيون المصري على العيد في مصر رونق خاص، بما يذيعه من أعمال غنائية ومسرحية، ومنهاأغاني العيد التي يعرضها منذ انطلاقها إلى الآن، ورسخت هذه الأغاني في أذهان الشعب المصري من أصغر طفل إلى أكبر كهل، وبدونها كأن فرحة العيد ينقصها شىء، أبرزها أغنية “ياليلة العيد” لأم كلثوم، وأغنية “أهلا بالعيد” لصفاء أبو السعود.

ومن نكهة لأخرى فاعتاد المصريون أن يتذوقوا فنون مسرحيات العيد التي يعرضها التلفزيون في كل عام، ولم يملوها؛ أبرزها مسرحتي “العيال كبرت” و”مدرسة المشاغبين”، فضلًا عن شاهد مشافش حاجة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *