آداب عيد ألضحي

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏حشد‏‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏

* آداب عيد ألضحي :

العيد هو كلُّ يومٍ يعود علي الناس بالفرح والسرور وشكر الله علي نعمه ؛ وعيد الأضحي هو أحد العيدين عند المسلمين في بقاع الأرض ، ويوافقُ اليوم العاشر من ذي الحجة ، وهو يوم النحر للحاج النازل من عرفات .
ولعيد الأضحي آداب وسُّنن وأحكام يُستحبُّ للمسلم القيام بها في هذا اليوم العظيم ، منها :

1) التكبير سُنَّةٌ نبويَّةٌ ، قال  : ( زينوا العيدين بالتهليل والتكبير والتحميد والتقديس ) ، ويكون في ليلة العيد ومن فجر يومه في البيوت والطُّرُقات والمساجد وأماكن تجمع الناس ، ويستحب للرِّجال رفع الصَّوت إظهارا لهذه الشعيرة ، والزِّيادة في التَّكبير بعد الصَّلوات المفروضة طيلة أيّام العيد إلى عصر ثالث أيَّام التَّشريق، وصفة التَّكبير: ( اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ لا إلهَ إلا اللهُ ، واللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ وللهِ الحمدُ ) .

2) إحياء ليلة العيد وأيَّامه وتجديد الإيمان بالذِّكر، والدُّعاء، وفضائل الأعمال والقربات : من صلة الأرحام والأهل والأحباب ، والصَّدقة على الفقراء والمساكين، وإدخال السُّرور على المسلمين ، وترك التَّحاسُد والعداوات وإصلاح ذات البين ، والتَّوسعة على الأهل في المأكل والمشرب والملبس .
– وقد قال رسول الله : ( من أحيا ليلة الفطر وليلة الأضحي لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) .

3) اللعب والفرح يوم العيد: يُسَن يوم العيد إظهار الفرح والسرور ، فقد روت عائشة أمُّ المؤمنين أن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم دخل عليَّها وعندها جاريتان تُغنِيان ، فَاضطجع على الفراش وحوَّل وجهه ، فدخل أبو بكرٍ، فَانتهرها وقال: مِزمارةُ الشيطان عند رسول اللَّه ، فقال له  : دعهُما” .

4) الاغتسال والتَّطيُّب قبل الخروج إلى الصلاة: سُنَّةٌ مؤكدة للجميع ، الكبير والصغير ، الرجل والمرأة سواء ، قبل الفجر وحتى لو لم يخرج للصلاة فيستحب الاغتسال ؛ لأنَّ الغُسل لليوم وهو يوم زينة وتجمل .‏

5) التجمُّل والتَّزيُّن للعيد بأحسن الثياب، فقد كان للنَّبي  جُبةٌ يلبسها للعيدين ويوم الجمعة ، وأمر أصحابه أن يلبسوا أجود ما يجدون يتطيبوا بأجود الطيب .

6) خروج النِّساء والأطفال ليشهدوا صلاة العيد: وحتى لو كانت المرأة حائضاً فإنّها تسمع خطبة العيد وتشهد الصَّلاة لكن لا تصلِّي ، فعن أمِّ عطيَّة قالت: ( أمرنا – تعني النبي  – أَن نخرِج في العيدين العواتق، وذوات الخدور، وأمر الحُيَّض أَن يعتزِلن مُصلى المُسلمِين ) .

7) إتيان صلاة العيد مشياً ومخالفة الطريق للقادر ، قال علي رضي الله عنه: (من السُّنَّة أن تخرج إلى العيد ماشياً ) . ويستحبُّ الذَّهاب إلى مُصلى العيد من طريق والرُّجوع من طريقٍ آخر، لفعل النبي  . قيل ليشهد له الطريقان عند الله يوم القيامة ، فالأرض كما أخبر تعالي { تُحَدِّثُ أخبَارَهَا } بما عُمل عليها من خير أو شر ولإظهار ذكر الله .

8) التهنئة: حيث تُعَدُّ من أهمِّ الأعمال التي يتبادلُها الناس فيما بينهم في العيد، وهذه التَّهنئة من مكارم الأخلاق التي حثَّ عليها ‏الإسلام، وأكَّد عليها رسول الله  ، وقد تكون بقول: تقبّل الله منَّا ومنكم الطاعات، أو عيد مبارك، أو ‏غيرها من العبارات المشابهة .

9) صلاة العيد: وهي من أعظم الأعمال والوظائف في ذلك اليوم، اقتداءً برسولنا الكريم محمَّدٍ ، وقد قال تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } . 
ومن النسمات الطيبة فى هذا العام أنه ستكون صلاة جماعة فيها خطب في ثلاثة أيام متوالية :خطبة الجمعة تليها خطبة يوم عرفة يوم السبت ،وتليها خطبة العيد يوم الأحد .. فياله من مظهر رائع لجماعة المسلمين .

10) نحر الأُضحية والأكل منها: وذلك شكراً لله تعالى، وذلك بعد صلاة العيد وفقَ الشروط والأحكام التي حدَّدها الإسلام ، ويمتدّ وقت ذبح الأضحية إلى ثالث أيام التشريق ، ويُسنُّ لصاحب الأُضحية أن يأكل منها لقوله تعالى: { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}[ الحج : 28] & { فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا القَانِعَ وَالمُعْتَرَّ } [ الحج:36]، وقول الرسول  : ( كُلُوا وأطعموا وادَّخِروا ) ؛ فدلَّ على الأكل منها ، والتصدق ، والادخار من لحمها ؛ وهذا للندب لا للوجوب ؛ وعليه فالقسمة تكون بحسب اليسار لصالح الفقير المحتاج . 
وقد أجاز بعض العلماء المعاصرون المشاركة فى “صكوك الأضحية” ، وتقوم وزارة الأوقاف وبعض الجمعيات بجمعها نقدًا ، وهي بمثابة توكيل عن دافعيها بالشراء والذبح والتوزيع ؛ قياسًا على ما أجازته المملكة العربية السعودية من “صكوك الهدى” التى يدفعها الحاج ؛ ففيها منفعة عامة للفقراء والمحتاجين ممن قد لا يهتدى الفرد إليهم بذاته .

11) عدم صيام عيد الأضحى، وكذلك أيام التشريق بعده ، لقول عمر  : أن هذين يومين نهى رسول الله  عن صيامهما : يوم فطركم من صيامكم ، والآخر يوم تأكلون فيه من نُسككم ( أى من لحوم الأضاحى يوم النحر) – ونهى الرسول -صلى الله عليه وسلّم- عن صوم أيام التشريق ، فقال: ( أيامُ التشريق أيامُ أكلٍ وشربٍ وذكرٍ لله )

نسأل الله تعالي أن يعيد علي أمة الإسلام هذه الأيام باليمن والبركات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *