مناسك الحج

السؤال

دائماً ما أسمع في أشهر الحج عن الأنساك، ما هي هذه الأنساك وكم عددها؟ أفيدوني أفادكم الله. 

الجواب: الأنساك ثلاثة: أحدها: إفراد الحج بأن يقول: اللهم لبيك حجاً، أو لبيك حجة، هذا يقال له: إفراد الحج، والأفضل أن يكون ذلك في أشهر الحج، وهي شوال وذو القعدة وذو الحجة، يعني: العشر الأولى منها، فإذا قال: اللهم لبيك حجاً صار مفرداً بالحج، فيبقى على إحرامه حتى يقف بعرفة يوم التاسع، وحتى يبيت في مزدلفة ليلة العاشرة من ذي الحجة، وحتى يطوف بالبيت العتيق سبعة أشواط ويصلي ركعتين خلف المقام -مقام إبراهيم – ويسعى بين الصفا والمروة سبع مرات، هذا هو أعمال الحج، وعليه مع ذلك أن يكمل أعمال الحج برمي الجمار يوم العيد وأيام التشريق، والمبيت في ليالي منى، كل هذا من أعمال الحج، وليس عليه هدي لأنه مفرد بالحج.

النسك الثاني: العمرة وحدها، وهي تفعل في جميع السنة، في رمضان وفي شوال وفي غيرهما، وهي أن يحرم بعمرة، فيقول: لبيك عمرة، من الميقات الذي يرد منه، فإن كان ورد من المدينة فميقات المدينة، وإن قدم من اليمن فميقات اليمن، وإن كان قدم من مصر أو الشام أو الغرب فمن ميقات الشام ومصر والمغرب وهو الجحفة وهو المعروف الآن برابغ، وإن كان قدم من جهة الشرق أو من جهة الطائف فمن قرن -وادي قرن-، ومن جهة العراق من ذات عرق، فيلبي بالعمرة من هذه المواقيت التي يمر بها، إذا مر على واحد من هذه المواقيت يلبي بالعمرة من ذلك الميقات، يقول: اللهم لبيك عمرة أو لبيك عمرة، أو قد أوجبت عمرة وهي الزيارة، العمرة هي الزيارة للبيت -البيت العتيق- فيلبي بالتلبية الشرعية كالحج سواء لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، فإذا وصل إلى البيت العتيق طاف به سبعة أشواط وصلى ركعتين خلف المقام، ثم سعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، ثم قص من شعره أو حلقه، قصه أن يقطع أطراف الشعر بالمقراض يعمه بالمقراض، والحلق أن يأخذه بالموسى، أو بالمكينة التي تأخذه كله هذه هي العمرة، وهي زيارة البيت العتيق في جميع السنة.

النسك الثالث: أن يجمع بينهما، بين الحج والعمرة جميعاً، فيقول: اللهم لبيك عمرة وحجة، أو لبيك عمرة وحجة، أو اللهم قد أوجبت عمرة وحجة، فهذا يقال له: القران، وهو الجمع بين العمرة والحج جميعاً.
وهناك صفة أخرى في الجمع بينهما، وهي أن يلبي بالعمرة في أشهر الحج شوال أو ذي القعدة أو ذي الحجة، ويفرغ منها.. بالطواف والسعي والتقصير، ثم يلبي بالحج في وقته، في اليوم الثامن من ذي الحجة أو قبله أو بعده، فهذا يسمى تمتع لأنه تمتع بالعمرة إلى الحج، أدى مناسكها وتمتع بعد ذلك بما أباح الله له من الطيب والنساء وغير ذلك، ثم لبى بالحج بعد ذلك، فهذا يقال له: متمتع، ويسمى القارن: متمتع أيضاً؛ لأنه جمع بين الحج والعمرة، هذه هي الأنساك الثلاثة التي بينها الرسول صلى الله عليه وسلم وبينها أهل العلم، وكلها جائزة وكلها مشروعة، لكن الأفضل لمن جاء إلى مكة في أشهر الحج أن يتمتع، هذا هو الأفضل إذا جاء في شوال أو في ذي القعدة أو في العشر الأولى من ذي الحجة فالأفضل له أن يلبي بالعمرة ثم يطوف ويسعى ويقصر ويحل ثم يلبي بالحج، هذا هو الأفضل، والله ولي التوفيق. نعم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *