القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 136سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 136 – نص وصوت

 

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ
وَلَٰكِن ذِكْرَىٰ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }

وفي هذا دليل على أنه ينبغي أن يستعمل الْمُذَكِّرُ من الكلام
ما يكون أقربَ إلى حصول مقصود التقوى
السعدي :261

السؤال :
ما الهدف الذي يجب أن يجعله الداعية أمامه حال تذكيره للناس ؟

( 2 )

{ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا
وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ }

أي : لا تعلق قلبك بهم؛ فإنهم أهل تعنت إن كنت مأمورا بوعظهم

ومعنى { لعباً ولهواً } أي : استهزاء بالدين الذي دعوتهم إليه ،
وقيل : استهزءوا بالدين الذي هم عليه؛ فلم يعملوا به،
والاستهزاء ليس مسوغا في دين
القرطبي:8/423

السؤال :

كيف يكون اتخاذ دين الله تعالى لهواً ولعباً ؟

( 3 )

{ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا
وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ }

وذكر الحياة هنا له موقع عظيم؛ وهو أن همهم من هذه الدنيا
هو الحياة فيها؛ لا ما يتكسب فيها من الخيرات التي تكون بها سعادة الحياة
في الآخرة؛ أي: غرتهم الحياة الدنيا فأوهمتهم أن لا حياة بعدها
ابن عاشور:7/296

السؤال :

ما فائدة ذكر الحياة في الآية الكريمة ؟

( 4 )

{ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ }

أي : ذَكِّر بالقرآن ما ينفع العباد أمراً وتفصيلاً،
وتحسيناً له بذكر ما فيه من أوصاف الحسن،
وما يضر العباد نهياً عنه، وتفصيلاً لأنواعه
السعدي:261

السؤال :

ما الطريقة المثلى لاستعمال القرآن في الدعوة ،
وتذكير الناس ؟

( 5 )

{ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ }

أي: تحتبس عما فيه نجاتها في الدنيا والآخرة؛
فإن المعاصي قيد لصاحبها وحبس له، ومانع له من الجولان في فضاء التوحيد،
وحائل بينه وبين أن يجني من ثمار الأعمال الصالحة؛
فهو محبوس ها هنا، وهناك في الآخرة.
السعدي:261

السؤال :

المعاصي قيد لصاحبها ،
وضح ذلك من خلال الآية الكريمة ؟

( 6 )

{ قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا
وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ
فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا }

فمن الناس من يكون مع داعي الهدى في أموره كلها أو أغلبها،
ومنهم من بالعكس من ذلك، ومنهم من يتساوى لديه الداعيان،
ويتعارض عنده الجاذبان، وفي هذا الموضع تعرف أهل السعادة
من أهل الشقاوة
السعدي:261-262.

السؤال :

ما أنواع الناس أمام داعي الهدى ؟
و من أيها ترجو أن تكون ؟

( 7 )

{ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُۥٓ
أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلْهُدَىٰ ۖ
وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ }

{ له أَصْحَٰبٌ } : وهم رفقة يدعونه إلى الهدى،
أي : إلى أن يهدوه إلى الطريق،
يقولون له : ائتنا، وهو قد تاه وبعد عنهم فلا يجيبهم,
وهذا كله تمثيل لمن ضل في الدين عن الهدى،
وهو يدعى إلى الإسلام فلا يجيب
ابن جزي:1/275

السؤال : 

من خلال هذه الآية وضح من هو الحيران ؟

التوجيهات 

1- إذا قام الإنسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
ثم أعرض عن أصحاب المعاصي والكبائر وما يخوضون فيه؛
فلا إثم عليه،

{ وَمَا عَلَى ٱلَّذِينَ يَتَّقُونَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَىْءٍ }

2- احذر أن تجعل الدين مجالا للطرائف واللهو والعبث؛
فشأن الدين عند الله عظيم،

{ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا }

3- من أنفع الوسائل في الدعوة إلى الله :
الحديث عن القرآن وآياته،

{ وَذَكِّرْ بِهِۦٓ
أَن تُبْسَلَ نَفْسٌۢ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلِىٌّ وَلَا شَفِيعٌ }

العمل بالآيات 

1- حدد مجلس لهو تعودت عليه، واستبدل به مجلساً مفيداً،

{ وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا ۚ }

2- أرسل هذه الآية إلى بعض الذين يدعون الأموات,

{ قُلْ أَنَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا
وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ }

3- استعذ بالله تعالى أن يستهويك الشيطان فيضلك عن سبيله،
واسأل الله الثبات على دينه حتى تلقاه،

{ كَٱلَّذِى ٱسْتَهْوَتْهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِى ٱلْأَرْضِ حَيْرَانَ
لَهُۥٓ أَصْحَٰبٌ يَدْعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلْهُدَى ٱئْتِنَا }

معاني الكلمات 

تُبْسَلَ : تُرْتَهَنَ، وَتُحْبَسَ

تَعْدِلْ : تَفْتَدِ

أُبْسِلُوا : ارْتَهَنُوا بِذُنُوبِهِمْ

حَمِيمٍ : مَاءٍ بَالِغِ الْحَرَارَةِ

اسْتَهْوَتْهُ : هَوَتْ بِهِ؛ فَأَضَلَّتْهُ

الصُّورِ : الْقَرْنِ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إِسْرَافِيلُ عليه السلام

▪ تمت ص 136

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *