القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 131سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 131 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ
وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ }

بل ظهر لهم ما كانوا يجحدونه من الشرك،

فيقولون :

{ وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ }
[ الأنعام : 23 ] ،

فينطق الله جوارحهم ، فتشهد عليهم بالكفر.
القرطبي: 8/354.

السؤال :

ما الذي كانوا يخفونه من قبل؟
وكيف بدا لهم؟

( 2 )

{ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }

أما حقيقة الدنيا : فإنها لعب ولهو؛ لعب في الأبدان،
ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهة، والنفوس لها عاشقة،
والهموم فيها متعلقة، والاشتغال بها كلعب الصبيان

وأما الآخرة، فإنها { خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ } في ذاتها وصفاتها،
وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفس،
وتلذ الأعين، من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح،
ولكنها ليست لكل أحد، وإنما هي للمتقين الذين يفعلون أوامر الله،
ويتركون نواهيه وزواجره
السعدي:252-253.

السؤال :

اذكر فرقين بين متاع الدنيا ونعيم الآخرة ؟

( 3 )

{ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ }

ليس من اللهو واللعب ما كان من أمور الآخرة؛
فإن حقيقة اللعب: ما لا ينتفع به، واللهو: ما يلهى به،
وما كان مراداً للآخرة خارج عنهما

قال ابن عباس :

[ هذه حياة الكافر؛ لأنه يزجيها في غرور وباطل،
فأما حياة المؤمن فتنطوي على أعمال صالحة،
فلا تكون لهوا ولعبا. ]
القرطبي: 8/361.

السؤال :

هل كل ما في الدنيا لهو ولعب ؟

( 4 )

{ قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ
وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ }

نفى عنهم التكذيب، وأثبت الجحود،
ومعلوم أن التكذيب باللسان لم يكن منتفيا عنهم،
فعلم أنه نفى عنهم تكذيب القلب.
ابن تيمية:3/23.

السؤال :

ما التكذيب المنفي في الآية الكريمة ؟

( 5 )

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا }

فاصبر كما صبروا تظفر كما ظفروا.
السعدي:255.

السؤال :

ما الحكمة من وراء
الإخبار عن قصص المرسلين وسيرهم ؟

( 6 )

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا
وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ
وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ }

{ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ } أي :
من أخبارهم؛ ويعني بذلك صبرهم ثم نصرهم،
وهذا أيضا تقوية للوعد والحض على الصبر.
ابن جزي:1/266.

السؤال :

المقصد الأكبر من إنزال القرآن هو العمل به،
وضح ذلك.

( 7 )

{ وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ
فَتَأْتِيَهُمْ بِآَيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى
فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ }

أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم ألا يشتد حزنه عليهم
إذا كانوا لا يؤمنون، كما أنه لا يستطيع هداهم.
القرطبي 8/367.

السؤال :

ما الحكمة من
نهي الداعية عن الحزن من إعراض المدعوين ؟

التوجيهات

1- الذنوب أسوأ حمل يحمله الإنسان يوم القيامة،

{ وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ
أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ }

2- نصيحة القرآن للعقلاء بأن لا يغتروا بالحياة الدنيا
ويهملوا شأن الآخرة؛ فهي خير للعبد،

{ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وَلَلدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
أَفَلَا تَعْقِلُونَ }

3- على الداعية أن لا يستغرب تكذيب الناس له؛
فإن الناس قد كذبت المرسلين من قبله،

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا
وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا }

العمل بالآيات

1- أكثر اليوم من الأعمال الصالحة،
وزد في صلاتك النافلة؛
حتى لا تتحسر يوم القيامة على التفريط،

{ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ }

2- حدد عبادة تتمنى فعلها، ولكن أخرتها بالتسويف،
ثم بادر بفعلها اليوم،

{ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً
قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا
وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ }

3- ادعُ أحد أقاربك أو معارفك للخير،
واصبر على أذاهم ،

{ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا
وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا }

معاني الكلمات

كَبُرَ : عَظُمَ

▪ تمت ص 131

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *