القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 128سورة الأنعام

حفظ سورة الأنعام – صفحة 128 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }

قال العلماء :

هذه السورة أصل في محاجة المشركين وغيرهم من المبتدعين،
ومن كذب بالبعث والنشور، وهذا يقتضي إنزالها جملة واحدة؛
لأنها في معنى واحد من الحجة.
القرطبي:8/312.

السؤال :

لماذا نزلت سورة الأنعام جملة واحدة ؟

( 2 )

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ
ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ }

يقول :
أخلصوا الحمد والشكر للذي خلقكم أيها الناس،
وخلق السماوات والأرض، ولا تشركوا معه في ذلك أحدا أو شيئا؛
فإنه المستوجب عليكم الحمد بأياديه عندكم ونعمه عليكم،
لا من تعبدونه من دونه، وتجعلونه له شريكا من خلقه.
الطبري:11/247.

السؤال :

لماذا يجب علينا إخلاص الحمد لله تعالى ؟

( 3 )

{ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ }

وذكر الله الظلمات بالجمع لكثرة موادها وتنوع طرقها،
ووَحَّد النور لكون الصراط الموصلة إلى الله واحدة لا تعدد فيها؛
وهي الصراط المتضمنة للعلم بالحق والعمل به.
السعدي:250.

السؤال :

ما وجه جمع الظلمات وإفراد النور ؟

( 4 )

{ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ
ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ }

ووصفه بمسمى عنده؛ لأنه استأثر بعلم وقت القيامة
ابن عطية:2/267.

السؤال :

لماذا وصف الأجل بأنه مسمى عنده ؟

( 5 )

{ وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ
إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ }

والإعراض :
ترك النظر في الآيات التي يجب أن يستدلوا بها
على توحيد الله جل وعز؛
من خلق السموات والأرض وما بينهما
البغوي:2/100.

السؤال :

كيف يكون الإعراض عن آيات الله تعالى؟

( 6 )

{ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ
مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا
وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ
وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ }

فاحذروا أيها المخاطبون أن يصيبكم مثل ما أصابهم؛
فما أنتم بأعز على الله منهم،
والرسول الذي كذبتموه أكرم على الله من رسولهم،
فأنتم أولى بالعذاب، ومعاجلة العقوبة منهم؛
لولا لطفه وإحسانه
ابن كثير:2/117.

السؤال :

ما سنة الله- سبحانه- في البلاد التي يكثر شرها على خيرها ؟

( 7 )

{ فَأَهْلَكْنَٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنۢ بَعْدِهِمْ قَرْنًا ءَاخَرِينَ }

والمعنى :
وسعنا عليهم النعم فكفروها،

(فأهلكناهم بذنوبهم } أي :
بكفرهم؛ فالذنوب سبب الانتقام، وزوال النعم،

(وأنشأنا من بعدهم قرناً آخرين } أي:
أوجدنا. فليحذر هؤلاء من الإهلاك أيضا.
القرطبي:8/326.

السؤال :

ما سبب نزول عذاب الله تعالى؟

التوجيهات

1- أكثر من حمد الله سبحانه وتعالى؛
فإن حمد الله وشكره من أعظم العبادات التي تقربك إليه،

{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ
وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ }

2- الاستهزاء والسخرية بالدين من موجبات العذاب،
وقرب وقوعه،

{ فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ
فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ }

3- ما وقعت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة،

{ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ }

العمل بالآيات

1- اعمل هذا اليوم لله تعالى طاعة في السر،

{ وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ
يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ }

2- حدد ثلاثة من أسباب إهلاك الأمم السابقة،

{ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ
مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ }

3- حـاول أن تربـط بين
مـصيبة أصـابتك ومعـصية عـصيت الله بـها،

{ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ }

معاني الكلمات

وَجَعَلَ : خَلَقَ

يَعْدِلُونَ : يُسَوُّونَ بِهِ غَيْرَهُ، وَيُشْرِكُونَ

تَمْتَرُونَ : تَشُكُّونَ

وَهُوَ اللَّهُ : الإِلَهُ الْمَعْبُودُ بِحَقٍّ

قَرْنٍ : أُمَّةٍ مِنَ النَّاسِ

مِدْرَارًا : غَزِيرًا

لاَ يُنْظَرُونَ : لاَ يُمْهَلُونَ

▪ تمت ص 128

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *