زوجة وموظفة تشتكي من زوجها لبخله وإهانته لها وضربها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا امرأة متزوجة منذ تسع 

سنوات، ولديَّ ثلاثة أطفال، أشعُر بأني في مفترق الطرق بين إكمالي

هذه الحياة الزوجية، وبين تركها وترك كل شيء ورائي؛ لأني أحاول

مرارًا وتكرارًا إصلاح أمر زوجي وإصلاح الحياة الأسرية كلها؛

ولكن بلا جدوى، مستوى زوجي التعليمي ثانوي، ولا يحبُّ التجديد

في الحياة أبدًا، إن انكسر بابٌ، فلا يسعى في إصلاحه؛ لأنه يحتاج

مالًا إضافيًّا، ولن يُصلَح إلا إذا شاركتُ ماليًّا في إصلاحه،

أشعُر بأني وحيدة في حياتي وفي مسؤولياتي، وأواجه كل شيء 

بمفردي على الرغم من وجود زوجي، أصرف على نفسي وأولادي

وبيتي، وهو لا يكاد يُنفِق الشيء البسيط من راتبه، يمنعني

من الاستزادة من العلم بحجَّة أبنائي، أريد إحضار خادمة وسأشاركه

في دفع راتبها؛ ولكنه يُغلِق عليَّ كل باب أفتحه لأبحث عن القليل 

من الراحة، يطلب مني بعد العودة من المنزل أن أُعِدَّ الطعام، 

يأكله وهو ينتقدني بنقد جارح، ويتمنَّى أن أتعلم أن أطبخ مثل والدته

علمًا بأن طبخي جيد، ويرفض بأي شكل أن يقف مع أبنائه في

الناحية التعليمية، ولا يُبالي بأني أؤدي كل هذه الأمور وفوقها

وظيفتي، إذا عرف أني ادَّخِر شيئًا فإنه يرفض ذلك، وأهلي

وإخوتي يرفضون التدخُّل في حياتي، علمًا بأن زوجي يضربني

ويُهينني، وأمي كذلك تزجرني، وإذا نصحتني فإنها تكون 

غاضبة، لا أعلم ماذا أفعل، انصحوني رعاكم الله.

الجواب

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فإن المدقق في تفاصيل مشكلتك يخرج بالانطباعات التالية:

ذكرتِ أمورًا – إن لم يكن فيها مبالغة – تدلُّ على أن زوجك يتصف

بالبخل والكسل والغضب؛ لكن لم أعرف هل لديكِ أيضًا شيءٌ 

من هذه السلبيَّات أو غيرها من الصفات المرفوضة التي تُحرِّك حفيظة

الرجل، وتدفعه لشيء من الأذى؛ حيث قد تبيَّن لي من مشاكل مماثلة

أن الزوجة هي السبب لوقوعها في بعض الأخطاء القاتلة؛ 

ولذا لا بدَّ أن ترجعي لنفسك وتحاسبيها، ولا تزكي نفسك وتلقي

باللائمة تمامًا على زوجك خاصة، وقد ذكرت أن أمك أيضًا لا تتناقش

معك إلا بغضب، فلماذا تفعل هي أيضًا ذلك،

بالإضافة إلى رفض بقية أهلك التدخُّل؟

وعمومًا إن كانت الصفات غير المناسبة التي ذكرتها عن زوجك 

موجودة فعلًا بدون مبالغة ولا تسبُّب منك، فعليك بمعالجتها بالآتي:

أولًا:

الدعاء وهو أعظم وأقوى علاج؛ لأن الأمور كلها بيد الله سبحانه،

ولأنه عز وجل قال: 

{ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ }

[النمل: 62].

وأهم شيء قوة اليقين والثقة بقدرة الله سبحانه أثناء الدعاء،

فتدعين الله أن يكشف كربتكما، وأن يُعيذك ويعيذ زوجَك من

سُوء الأخلاق، ومن الكسل والغضب، ومن البخل والطمع،

وأن يهديكما لأحسن الأخلاق والأقوال والأعمال. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *