نار الدنيا ونار الآخرة بقلم الداعيه الاسلاميه بهيره خير الله

* نار الدنيا ونار الآخرة :

– جاء فى الصحيح أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال : ( نارُكم جزءٌ من سبعينَ جزءاً من نارِ جهنَّمَ ، قيل: يا رسولَ اللهِ، إن كانتْ لكافيةً، قال: فُضِّلَتْ عليهنَّ بتسعةٍ وستينَ جزءاً، كلُّهنَّ مثلُ حَرِّها ) .

– وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قالَ : ( إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، وَاشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ : يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا ، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ : نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ) رواه البخاري ومسلم . 
– والمراد : بفيح جهنم هو سعة انتشارها وشدة استعارها وتنفسها & وبالزمهرير هو شدة البرد الذي لا يطاق ، وهو من أنواع العذاب فى جهنم والعياذ بالله .

& والمراد بالحديث أنه إذا اشتد الحر ، فإنه يستحب تأخير صلاة الظهر إلي أن يبرد الوقت وينكسر الوهج ، وهذا لصلاة الجماعة ، فالتعجيل للمنفرد أفضل ؛ وقيل الأمر للترخيص .

– هذا والجنة والنار مخلوقتان منذ بدء الخليقة ، ويدل على وجودهما أحاديث عديدة صحيحة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: ( إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيُقَالُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) متفق عليه.

– هذا وقد عرضت عليه صلي الله عليه وسلم مشاهد من الجنة والنار ليلة أُسْرِيَ به وعُرِجَ إلي السموات ، وهذا مما كان من خصوصياته من مشاهدات فى العالم الغيبي الذي لا يعلم كيفيته إلا الله .

– هذا عرض سريع لحال نار الآخرة ، لنعلم أن نار الدنيا مهما اشتدت فهي لا تقارن بنار الآخرة … فنار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون .

– { رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) } [ الفرقان] .. 
اللهم إنَّا نعوذ بك من حَرِّ جهنم و زمهريرها ، وحميمها وغساقها .. اللَّهُمْ إِنِّا نسْأَلُكَ الجَنَّةَ وَمَا يقُرِّبَ إِلَيهَا مِن قَولٍ أَو عَمَلٍ ، وَنعُوذُّ بِكَ مِنَ النَّارِ وَمَا يقُرِّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَل .. اللهم استجب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *