القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 127سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 127 – نص وصوت

الوقفات التدبرية

( 1 )

{ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا
لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ }

قال عبد الله بن عمر:

أشدّ الناس عذابا يوم القيامة
من كفر من أصحاب المائدة، وآل فرعون،
والمنافقون.
ابن جزي:1/258.

السؤال :

المعصية بعد وضوح الحجة أشد من المعصية ابتداء,
وضح ذلك؟

( 2 )

{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ
إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي
وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }

{ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ } : اعتذار وبراءة من ذلك القول،
ووكل العلم إلى الله لتظهر براءته؛
لأن الله علم أنه لم يقل ذلك.
ابن جزي:1/259.

السؤال :

بيّن أدب عيسى مع ربه سبحانه وتعالى
في هذه الآية في ثلاث نقاط ؟

( 3 )

{ وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ
قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ
قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ }

وبدأ بالتسبيح قبل الجواب لأمرين :
– أحدهما: تنزيهاً له عما أضيف إليه

– الثاني: خضوعاً لعزته، وخوفاً من سطوته.
القرطبي:8/302.

السؤال :

لماذا ابتدأ بتسبيح الله تعالى ؟
وأي شيء نتعلمه من ذلك ؟

( 4 )

{ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ
تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ }

خص النفس بالذكر لأنها مظنة الكتم،
والانطواء على المعلومات
ابن عطية:2/263.

السؤال :

ما وجه تخصيص النفس بالذكر؟

( 5 )

{ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

لم يقل « الغفور الرحيم » ، وهذا من أبلغ الأدب مع الله تعالى؛
فإنه قال في وقت غضب الرب عليهم، والأمر بهم إلى النار؛
فليس هو مقام استعطاف ولا شفاعة، بل مقام براءة منهم
والمعنى: إن غفرت لهم فمغفرتك تكون عن كمال القدرة والعلم،
ليست عن عجز الانتقام منهم، ولا عن خفاء عليك بمقدار جرائمهم.
ابن القيم:1/337.

السؤال :

لم قال في الآية الكريمة: { الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }،
ولم يقل: « الغفور الرحيم » ؟

( 6 )

{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ }:
عموم في جميع الصادقين، وخصوصا في عيسى ابن مريم؛
فإن في ذلك إشارة إلى صدقه في الكلام الذي حكاه الله عنه.
ابن جزي:1/260.

السؤال :

بيّن وجه هذه الآية في فضيلة الصدق ؟

( 7 )

{ قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّٰدِقِينَ }

فدخل تحت هذه العبارة كل مؤمن بالله تعالى،
وكل ما كان أتقى فهو أدخل في العبارة،
ثم جاءت هذه العبارة مشيرة إلى عيسى
في حاله تلك وصدقه فيما قال؛
فحصل له بذلك في الموقف شرف عظيم؛
وإن كان اللفظ يعمه وسواه.
ابن عطية:2/263.

السؤال :

في الصدق منجاة في الدنيا والآخرة ،
وضح ذلك من خلال الآية ؟

التوجيهات

1- إياك أن تعاهد الله تعالى، ثم يعطيك ما تريد،
فتنقض عهدك؛ فإن ذلك مظنة العذاب الشديد،

{ قَالَ اللَّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ
فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا
لَا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ }

2- من علامة إيمان العبد
تأدبه في خطابه مع ربه سبحانه وتعالى،

{ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ
إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي
وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ }

3- فضيلة الصدق؛ فهو نافع في الدنيا والآخرة،

{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

العمل بالآيات

1- كرر هذا الدعاء في هذا اليوم :
اللهم ارزقني وأنت خير الرازقين ؛

كما دعا به الأنبياء من قبل ،

{ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ }

2- كرر هذه الآية في هذه الليلة ،
وتدبر في معانيها، كما فعل النبي ﷺ،

{ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ
وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }

3- سل الله تعالى أن يرزقك الصدق في القول والعمل,

{ قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

معاني الكلمات

تَكُونُ لَنَا عِيدًا : نَتَّخِذُ يَوْمَ نُزُولِهَا عِيدًا نُعَظِّمُهُ نَحْنُ،
وَمَنْ بَعْدَنا

وَآيَةً مِنْكَ : عَلاَمَةً عَلَى وَحْدَانِيَّتِكَ وَنُبُوَّتِي

شَهِيدًا : شَاهِدًا

▪ تمت ص 127

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *