القرآن تدبر وعمل صفحة رقم 125سورة المائدة

حفظ سورة المائدة – صفحة 125 – نص وصوت


الوقفات التدبرية

( 1 )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ }

ولا يدل هذا على أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
لا يضر العبد تركهما وإهمالهما،
فإنه لا يتم هداه إلا بالإتيان بما يجب عليه
من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
نعم إذا كان عاجزا عن إنكار المنكر بيده ولسانه،
وأنكره بقلبه فإنه لا يضره ضلال غيره.
السعدي:246.

السؤال :

كيف ترد على من يستدل بهذه الآية
على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟

( 2 )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ }

قد يتوهم الجاهل من ظاهر هذه الآية الكريمة
عدم وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
ولكن نفس الآية فيها الإشارة إلى أن ذلك فيما إذا بلغ جهده،
فلم يقبل منه المأمور؛

وذلك في قوله :

{ إذا اهتديتم } ;
لأن من ترك الأمر بالمعروف لم يهتد.
الشنقيطي:1/459.

السؤال :

متى يقتصر ضرر الضلالة على صاحبها دون غيره ؟

( 3 )

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ }

الوصية معتبرة، ولو كان الإنسان وصل
إلى مقدمات الموت وعلاماته ، ما دام عقله ثابتاً
السعدي:247.

السؤال :

هل يجوز لمن حضره الموت أن يوصي؟
وماذا تفيد من ذلك؟

( 4 )

{ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ }

وسمى الله تعالى الموت في هذه الآية مصيبة،
والموت وإن كان مصيبة عظمى، ورزية كبرى،
فأعظم منه الغفلة عنه، والإعراض عن ذكره،
وترك التفكر فيه، وترك العمل له،
وإن فيه وحده لعبرة لمن اعتبر، وفكرة لمن تفكر.
القرطبي:8/264.

السؤال :

هل الموت مصيبة؟
وما المصيبة الأشد والأعظم منه؟

( 5 )

{ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ }

إن فائدة اشتراطه بعد الصلاة : تعظيماً للوقت،
وإرهاباً به؛ لشهود الملائكة ذلك الوقت.
القرطبي:8/266.

السؤال :

لماذا اشترط أن يكون الحلف واليمين بعد الصلاة؟

( 6 )

{ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ
لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآَثِمِينَ }

{ وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ }
أي : الشهادة التي أمر الله بحفظها وأدائها.
وإضافتها إلى الله تعظيما لها.
ابن جزي:1/255.

السؤال :

ما وجه إضافة الشهادة إلى الله عز وجل؟

( 7 )

{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا
وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ }

{ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاسْمَعُوا } :
سمع إجابة وقَبول جميع ما تُؤمرون به,

{ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ } : تذييل لما تقدم,
والمراد : فإن لم تتقوا وتسمعوا كنتم فاسقين خارجين عن الطاعة,
واللهُ تعالى لا يهدي القوم الخارجين عن طاعته؛
لا يهديهم إلى ما ينفعهم أو إلى طريق الجنة.
الألوسي:7/69.

السؤال :

في الآية بيان لمانع من موانع الهداية والتوفيق,
بيِّن ذلك المانع.

التوجيهات

1- من أهم أسباب ضياع الناس في دينهم ودنياهم :
ترك اتباع ما أنزل الله، وتقليد الآباء والمجتمع في أخطائهم،

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا
أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ }

2- اتباع العادات والتقاليد محمود
إذا لم يخالف شرع الله،

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ
قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا
أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ }

3- ضلال الناس لا يضر المؤمنين إذا أمروهم بالمعروف،
ونهوهم عن المنكر،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ }

العمل بالآيات

1- أنكر اليوم منكراً بنصيحة مؤثرة،
وكلمة طيبة،
لعلك تكون ممن يرفع الله بهم العذاب عن أهل الأرض،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ
لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ }

2- اكتب وصيتك قبل نومك هذه الليلة،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ
اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ }

3- انصح من حولك بالحرص على كتابة الوصية ،

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا
شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ
اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ }

معاني الكلمات

حَسْبُنَا : كَافِينَا

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ : أَلْزِمُوا أَنْفُسَكُمُ الْعَمَلَ بِالطَّاعَةِ

ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ : سَافَرْتُمْ

إِثْمًا : خِيَانَةً

الأَوْلَيَانِ : الأَقْرَبَانِ لِلْمَيِّتِ

أَدْنَى : أَقْرَبُ

عَلَى وَجْهِهَا : عَلَى حَقِيقَتِهَا

▪ تمت ص 125

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *